الرئيسية » سياسة ومجتمع »

جماعة أربعاء أيت عبد الله بين صمت المسؤولين ومعيقات التنمية

إن الحديث عن جماعة أربعاء أيت عبد الله التي لابد أن ندكر انها تابعة للنفود الترابي لدائرة سيدي إفني في الحدود الشرقية لأيت بعمران، هذه الجماعة وبعد 23 سنة من تأسيسها بعد التقسيم لسنة 1993 للعمالات والأقاليم لم تلعب دور كبير في التنمية المحلية باعتبارها من أفقر جماعات المغرب، بدون مداخل قارة فسكانها يعتمدون على الفلاحة كمصدر أول للعيش انطلاقا من تربية الماشية واستغلال شجر الأركان الذي يعتبر من الركائز الأساسية للعيش في المنطقة، خصوصا بعد توالي سنوات الجفاف.مقر جماعة أربعاء أيت عبد الله

لكن الغريب في الأمر أن المسؤولين ليست لديهم دراية  ووعي بالمسؤولية تجاه هذه المنطقة المعزولة، رغم أنها انجبت منتخبين لديهم صيت وطني واسع داخل قبة البرلمان ومجلس المستشارين، وباعتبار أن المنتخبين المحلين هم المعنين بصرف ميزانية الجماعة وبرمجتها وكذلك ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلا أننا نلاحظ أن مركز الجماعة يعيش وضعية كارثية والسوق الأسبوعي الذي كان يضرب به المثل في السنوات الأخيرة، أصبح اليوم مهجورا دون تحرك المجلس الجماعي المسؤول الأول عن تدبير هذا المرفق التجاري، وكذلك مشكل الإعدادية التي أصبحت بناية مهجورة وسط الخلاء بعد توقف الأشغال فيها التي كان من المنتظر أن تسلم قبل تلات سنوات مضت.

لا شي تغير ولا أحد حرك ساكنا باستثناء بعض الجمعيات التنموية النشيطة في مجال تنمية المنطقة بربط دواوير الجماعة بشبكة الطرق المعبدة التي تستفيد غالبا من حصص المبادرة الوطنية للتمية البشرية ومساهمة المحسنين أو بعض مؤسسات الدولة المدعمة للمشاريع التنموية بالعالم القروي. إننا اليوم بين مفارقات سياسية واجتماعية تجعل أيت عبد الله على صفيح ساخن مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة التي تشكل فيه الجماعة جزء من المنافسة الشرسة بين الأحزاب السياسية. وفي الاخير لا يسعنا أن نقول أن لأيت عبد الله جرح ينبض بالتنمية المحلية دون تدخل المسؤولين.

بقلم: محمد كريم

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك