“شكرا على المتابعة، في أمان الله”، هي عبارة يختتم بها مذيعي إعلامنا العمومي كل نشرة إخبارية بعد مشاهدة بعض النشرات الرديئة في انتظار نشرة جديدة. ذكرني ذلك بما كنا نتابعه قبل أسابيع في ما بات يعرف لدى الرأي العام المحلي بمنطقة “إمجاط” (ضواحي مدينة تيزنيت) بقضية “دار الفتاة”، حيث دارت مسرحية كبيرة بطلها سياسيين بالمنطقة جعلوا من خلالها وسيلة للوصول إلى الغاية، وضحيتها نازلات المؤسسة.
قبل الحسم من سيسير المؤسسة في المرحلة القادمة، تابعنا اتهامات من هذا الطرف وذاك، بين من يتهم الآخر باختلاس أموال الجمعية ويدعوا إلى بحث لتقصي الحقائق، وبين من يتهم الطرف الآخر بمحاولة تشويش وتشويه سمعة الخصم واستغلال القضية لمآرب أخرى، سياسية وحزبية بالدرجة الأولى.
عرفت القضية “شْدْ لِيَا نْقْطْعْ لكْ” بين هذه الجهة وتلك، إلى أن تدخل الحكم في شخص القائد الإداري لقيادة “تيغيرت” ليعلن عن الحسم في المسرحية، على أمل أن يفتح المكتب المسير الجديد التحقيق في مالية الجمعية التي يتهم خصومه باختلاسها قبل أسابيع فقط من الآن، أو أن يحسم القضاء في مشروعية المكتب الحالي من عدمه إثر الدعوى القضائية التي تقدم بها الخصوم بدعوى عدم قانونية الجمع العام وعدم مشروعية الانتخابات.
وفي انتظار ذلك، لم يحسم القضاء بعد كي ينتصر لمن خانهم صندوق الاقتراع ليعيد السباق إلى نقطة الصفر، كما لم يستطيع المكتب الحالي أن يثبت اختلالات في مالية الجمعية كما يدعي سلفا. لتنتهي المسرحية إذن كما تنتهي النشرات الإخبارية على قنواتنا العمومية، حيث قال الطرفين للرأي العام المحلي، “شكرا على المتابعة، وإلى حلقة قادمة”.
بقلم : سعيد الكرتاح — “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” – تيغيرت – سيدي إفني
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=2011







