الرئيسية » ثقافة وفن »

الطوارق وحرب الصحراء في مهرجان السينما والبحر بمير اللفت

نظمت هذا المساء (السبت 26 مارس 2016) بمير اللفت جمعية السينما والبحر وجمعية تودرت ندوة فكرية في إطار الأنشطة القبلية للمهرجان الدولي للسينما والبحر تحت عنوان “جهة كلميم واد نون وسؤال التنمية الثقافية” بمشاركة الأستاذ أحمد صابر عميد كلية الآداب ابن زهر سابقا وطالب ماء العينين بويا العتيق” المدير الجهوي لوزارة الثقافة والإعلامي عبد الله بوشطارت وعمر إفضن صاحب كتاب خبايا حرب الصحراء.

وقد بدأت أشغال الندوة بتقديم السياق العام لهذه المبادرة الفكرية المتميزة من طرف رئيس الجلسة يوسف أقشح ليفتتح الأستاذ أحمد صابر المدخلات بعرض أكاديمي وعلمي منير حول السياسات العمومية والفعل الثقافي الذي تمحور أساسا حول الوضع التقليدي والعصري لمفهوم الثقافة وازدياد الاهتمام بالفعل الثقافي من طرف المجتمع المدني وتغيير نضرة الدولة نسبيا لأهمية الثقافة باعتبارها جوهر وروح المجتمع، وقد تتأثر بشكل كبير جراء زحف العولمة بشقها السلبي والنمطي حيت ستساهم بشكل رئيسي في محو المقومات الثقافية المغربية التي تشكل عمق الهوية الوطنية. وطالب بدمقرطة الثقافة ولا يجب تركها في جزيرة منعزلة عن باقي قضايا الدولة والمجتمع، كما طالب بإدراج مادة الثقافة في المقررات التعليمية بالمغرب لأنها ستشكل حاجزا أمنا لكل أشكال الاستلاب والتطرف حسب قوله دائما.

وفي نفس السياق أكد عبد الله بوشطارت صاحب كتاب الطوارق، أن المؤسسات الرسمية ما زالت ترسخ الثقافة الرسمية مند فجر الاستقلال حيث تساهم بدعم نمط ثقافي أحادي الجانب على حساب التعدد الثقافي و الفني الذي تزخر به بلدنا كما أكد على ضرورة الاهتمام بالفنان المحلي ورفع التهميش عن الإنتاج الثقافي باعتباره وسيلة للرقي و النماء.

وارتباطا بالموضوع الأساسي للندوة تدخل الأستاذ بويا العتيك باعتباره المسؤول الأول عن القطاع الثقافي بالجهة، حيث أكد من موقعه على أهمية الموضوع الذي اختارته الجمعية لهذا اللقاء الفكري النوعي بالجهة وشدد على ضرورة جعل العمل والفعل الثقافي من أولويات قطاعات متعددة وليس حصرا على الوزارة باعتبار الثقافة عجلة لابد منها في الدفع بالتنمية وبالتالي فهي مسؤولية الجميع، كما أشار لعدة مشاريع ومحافظات للتراث المادي بالجهة مطالبا بضرورة تضافر وتناغم الجهود للمزيد من العطاء والإنتاج الثقافي لربح الرهان التنموي بالمنطقة.

وتمحورت مداخلة الأستاذ عمر إفضن حول ما سماه بالريع الثقافي بالصحراء معتبرا الثقافة الأمازيغية الصحراوية تعيش إقصاء كبير جراء التسلط الثقافي الذي طغى على الإنتاج الثقافي والفني بالأقاليم المغربية بالجنوب، مشيرا أن الصحراء في مفهومها الشامل هي مجال جغرافي صحراوي يعيش فيه الأمازيغي والعربي و اليهودي، وليس حكرا لأحد كما يعتقد مرتزقة البوليزاريو، مؤكدا أن مصطلح البوليزاريو  هو إنتاج أجنبي إسباني وليست له أي علاقة تاريخية وثقافية بتاريخ الصحراء المغربية، وطالب في الأخير من المؤسسات بالجهة أخذ بعين الاعتبار التعدد الثقافي واللغوي في ملف التدبير والدعم الثقافي العمومي.

وقد انتهت أشغال الندوة بفتح باب النقاش للحضور، وفي هذا السياق أكدت لطيفة الوحداني عضو جهة كلميم وادنون أن الوعي لدى المنتخبين بأهمية الثقافة مازال غائبا ويعتبر مسألة ثانوية في تدبير الشأن العام مطالبا الجميع بالدفع بالعمل الثقافي الجاد. في حين أكد حسن الجهادي رئيس المجلس الجماعي لمير اللفت أن مثل هذه المبادرات الثقافية مهمة جدا لخلق نقاش عمومي ومسؤول يكون الرابح الأول والأخير فيه التنمية.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ من جماعة مير اللفت

12884389_1172439679457707_2004930800_n

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك