الرئيسية » سياسة ومجتمع »

تقرير مفصل حول اللقاء التشاوري لتحديد أولويات إفني بالبرنامج التنموي

احتضنت قاعة المسيرة الخضراء بسيدي إفني صباح يوم أمس الجمعة (11 مارس 2016) لقاء تشاوريا تراسه عبد الرحيم بن بوعيدة رئيس مجلس جهة كلميم واد نون و حضره والي الجهة محمد بنريباك في أول زيارة له لسيدي إفني وعامل إقليم سيدي إفني صالح الدحا ورؤساء المصالح الجهوية، وبرلمانيو الجهة بمجلسي النواب والمستشارين، ورئيس المجلس الاقليمي، ورؤساء المصالح الإقليمية، وأعضاء مكتب الجهة وممثلي سيدي إفني بالمجلس الجهوي ورؤساء المجالس الجماعية بسيدي إفني.

اللقاء افتتح بعرض للبرنامج التنموي الذي وقع بين يدي الملك بمدينة الداخلة واستعرضه رئيس الجهة عبد الرحيم بن بوعيدة، تم تلاه عرض موجز عن البرنامج التنموي لإقليم سيدي إفني استعرضه رئيس المجلس الاقليمي لسيدي إفني ابراهيم بوليد، وبعد ذلك فتح باب المداخلات حيث كان نائب رئيس المجلس البلدي لسيدي إفني رشيد هرباز أول المتدخلين ليستعرض الخطوط العريضة للبرنامج التنموي لمدينة سيدي إفني واستعرض أهم ما سطر وأهم العراقيل التي تعترض التنمية بالمدينة كما استعرض مجموعة من المشاكل التي تعترض عمل المجلس لإقلاع شامل وكطالب بضرورة تدخل الجهة للدفع بعجلة التنمية بالمدينة، بعد ذلك تدخل عمر باهمان رئيس المجلس البلدي للأخصاص الذي عبر عن تخوفه من يكون مصير إقليم سيدي إفني مرة أخرى بالجهة الجديدة الإقصاء و التهميش، مؤكدا على ضرورة خلق توازن بين الأقاليم الأربعة المكونة للجهة ودعا إلى ضرورة تقسيم الأدوار بين أقاليم الجهة واختصاص كل إقليم في ميدان أو قطاع معين، و ختم كلمته بالدعوة إن كان ذلك ضروريا بالاعتماد على مكاتب للدراسات محلية عارفة بخصوصيات المنطقة  والجهة وتعرف نمط تفكير وعيش الساكنة بدل مكاتب دراسات كبيرة وأجنبية لها تجربة لكن لا تكون لديها معرفة بالخصوصيات المحلية.

رئيس المجلس الجماعي لمير اللفت الحسن جهادي أبدى بدوره تخوفا من التهميش والاقصاء بالجهة الجديدة. أما رئيس جماعة سيدي امبارك فقد أكد أن اقليم سيدي إفني مولود جديد وكل جديد يكون مدللا وعزيزا ودعا إلى إعطاء امتياز وأفضلية في المرحلة الراهنة لهذا الإقليم الفتي، و دعا كذلك إلى ضرورة إشراك مختلف المتدخلين في التنمية خصوصا المجتمع المدني لوضع برنامج تنموي جهوي شامل والتمس في الأخير ضرورة استفادة دور الطالب والطالبة والمدارس العتيقة من منح المجلس الجهوي دون التزام بالمعايير التي حددها المجلس الجهوي.

من جهته أشار مبارك النفاوي رئيس الغرفة الفلاحية بالجهة إلى كون إقليم سيدي إفني إقليم قروي وفلاحي  بامتياز وهو العاصمة الوطنية للصبار بالمغرب، وأكد أن هذه الفاكهة (أكناري) ستحظى باهتمام خاص والتمس تنظيم ملتقى وطني للصبار بالمدينة وطالب بتحويل مهرجان أكْناري الدي تحتضنه المدينة كل سنة إلى ملتقى وطني يهتم بالمجالين التقني والعلمي وكذا الترفيهي والتنموي ويكون تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.

عبد الرحمن الزيتوني عضو غرفة الصيد البحري تطرق في مداخلته إلى أهمية مينائي طان طان وسيدي إفني وأكد أن ميناء سيدي إفني يشغل حوالي 6000 يد عاملة بشكل مباشر وعبر كذلك عن خيبة أمله بسبب تأجيل الدورة الأخيرة للمجلس الجهوي مناقشة نقطة الصيد البحري، وطالب بضرورة أن تصنع ثروات الجهة بها وتستغل بها و الب بضرورة استكمال بنيات ميناء سيدي إفني وألح على ضرورة إيجاد حل نهائي و جدري لمشكل الترمل بمدخل الميناء.

كما أكد على أن غياب رخص للصيد محلية خصوصا في نوعي الصيد الساحلي والصيد بالجر ساهم في غياب مستثمرين في القطاع محليا، ولا يمكن ذلك إلا بتأهيل سوق السمك بالميناء الذي كان نموذجيا خلال وقت من الأوقات، بناء محلات ومستودعات لتجار السمك وتوفير مستودعات لأرباب السفن متطلبات عاجلة يجب توفيرها بالميناء لضنان الاستقرار للتجار وأرباب السفن، كما أنه حسب الزيتوني، يجب إعادة النظر في مشروع الألفية المتوقف والبحث عن حلول للقيام بالدور المنتظر منه.

أما بخصوص الميناء الترفيهي الذي أعطى الملك انطلاقته منذ 14 غشت  سنة 2000 فإنه للأسف لم ينطلق منذ ذلك التاريخ وطالب بضرورة الاسراع بتهيئته  وإخراجه إلى حيز الوجود، من جهة أخرى فقد أكد أنه لمس إرادة قوية لدى الجيران بجزر الكناري لخلق خط بحري بين سيدي إفني وجزر الكناري ودعا في ختام كلمته إلى ضرورة تبسيط مساطر الاستثمار بمينائي الجهة عبر خلق شباك وحيد وضرورة تخصيص يوم دراسي للاستثمار بالميناءين .

باقي المداخلات سارت كلها في نفس نهج المداخلات السابقة التي دعت إلى ضرورة إيلاء عناية خاصة بسيدي إفني ومنحه من الامكانيات اللازمة والضرورية حتى يكون في نفس المرتبة مع الأقاليم الثلاثة الأخرى التي سبق لها الاستفادة من برامج تنموية مهمة خصوصا من طرف وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية .

المستشار البرلماني عبد الوهاب بلفقيه الذي كان آخر من تدخل أشار إلى سيدي إفني همشت من طرف جميع الحكومات بدون استثناء  وأكد أن المخطط التنموي لا يمكن تنزيله بمثل هاته الاجتماعات، فنفس القاعة شهدت اجتماعات حضرها وزراء ومسؤولون سامون ومركزيون ووعدوا بأشياء كثيرة لم تحقق، وهذا ما جعل ساكنة الإقليم لا تثق بمثل هذه الاجتماعات وفقدت الثقة بالمجالس وبالمسؤولين، “الساكنة تريد أفعالا وليس أقوالا”، وأشار إلى أن البرنامج التنموي الذي وقع بالرباط وأشرف عليه أنذاك الوزير الأول عباس الفاسي لم ينفد كما تم الاتفاق، وألح على ضرورة تنفيذ المجلس الإقليمي والإدارات الأخرى لبرامجها بتنسيق مع المصالح المركزية  دون انتظار الجهة.

وبخصوص ميناء سيدي إفني أكد المستشار البرلماني أن الحسن الأول هو من أمر بإنشاء ميناء بهذه المنطقة إبان زيارته لها، والحسن هو من فعل هذا الأمر. وأضاف أن تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي على أساسه تم اعتماد الحصة المخصصة لجهة كلميم واد نون لم يكن منصفا حسب المستشار البرلماني بلفقيه والذي لم يشمل إقليم سيدي إفني وطالب في الأخير ضرورة تجويد المشاريع المبرمجة بالجهة.jiha

رئيس الجهة عبد الرحيم بن بوعيدة وفي رده على مختلف التدخلات أكد مرة أخرى على أن الهدف من أمثال هذا اللقاء هو التواصل والتعريف بالبرنامج التنموي والتعريف بمفهوم الجهوية الموسعة، فالاطار القانوني المؤطر للجهة هو الذي يثير بعض الاشكالات، فالمرحلة الراهنة تقتضي تحديد المفاهيم أولا وتشخيص الأوضاع ثانيا، وتحديد الأولويات ثالثا، وبخصوص فقدان الفاعل المدني للثقة في الاجتماعات وفي الخطب أكد الرئيس أنه غير مسؤول عن ذلك وغير مسؤول عن الماضي يجب التأسيس للمستقبل ومحاسبته في نهاية الولاية فالعبرة بالخواتم وليس بالبدايات  يضيف الرئيس،  وعلى الجميع التريث قبل إصدار أحكام مسبقة، وأكد من جهة أخرى على أن لكل جهة خصوصيتها وظروفها، وأن العمل المتاني  والبناء الصحيح هو أساس النجاح فتجربة المغرب مع المخططات الاستعجالية هي التي جعلته يحتل مراتب متأخرة في عدة قطاعات، وأشار إلى أن مسؤوليته تحتم عليه العمل المشترك مع الجميع ويده ممدودة لكل الشركاء.

تأجيل نقطة الصيد البحري بالدورة الأخيرة للمجلس الجهوي أشار بخصوصها رئيس الجهة إلى أنه لم تكن هناك نية للتأجيل بل الوقت فقط لم يكن يسمح بمناقشة نقطة مهمة جدا وموضوع خطير وحساس ويتطلب مزيدا من الجهود والاتصالات  والنقطة تتطلب توفير وقت كاف ولازم للنقاش للخروج بتوصيات وقرار يقطع مع كل مشاكل ميناء سيدي إفني.

الاستنتاجات الأولية لرئيس الجهة بعد ثلاث لقاءات تواصلية بأقاليم الجهة مكنته من تشخيص أوضاعها وجعلته يقف على بعض معوقات التنمية بها وأشار في هذا الصدد إلى طريقة عمله ترتكز على ضرورة الارتقاء بفكر مختلف المتدخلين من فكر محلي إلى فكر جهوي معتمد على نقط قوة كل إقليم على حدة، ويجب تظافر الجهود لتسويق المؤهلات الضخمة للجهة، وعلى الجميع أن يتخلى على فكرة كون ميزانية الجهة كعكة يجب أن تقسم بين الأقاليم الأربعة، فزيارته لثلاث أقاليم من الأربعة المكونة للجهة جعلته يقف عند مفارقة وهي ادعاء كل إقليم أنه الافقر وهو الأجدر بالرعاية والاهتمام ويجب أن يحظى بكل الدعم والرعاية والاستثناء، وأكد الرئيس أن المرحلة تتطلب وضع استراتيجية تنموية شاملة، فتدبيره للجهة يتم بعقلية الأكاديمي وليس  السياسي لا يرغب في السرعة والنتائج الهزيلة، لا يمكن الاشتغال دون وجود مخطط  جهوي  تنموي شامل ويجب الارتقاء بالسياسة إلى مستوى الأخلاق ويجب تجاوز كل الحزازات والخلافات، وأشار في الختام إلى أن الخطاب الذي سمعه بسيدي إفني خطاب مشجع و يدعو إلى التفاؤل بالمستقبل .

متابعة: علي شحور من سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك