حظيت النقطة المتعلقة بالمعايير التي سيعتمدها مجلس جهة كلميم واد نون لتقديم الدعم المخصص للجمعيات لا من حيث الوقت ولا من حيث عدد المداخلات بحصة الأسد في مناقشة جدول أعمال الدورة العادية لمجلس الجهة التي انعقدت صباح اليوم 07 مارس 2016 بقاعة الاجتماعات التابعة لمقر جهة كلميم واد نون، وفيما عرفت جل نقط جدول الأعمال إجماعا، تدخل والي جهة كلميم واد نون في مناسبتين من نقط جدول الأعمال.
الدورة التي ترأسها رئيس الجهة عبد الرجيم بنبعيدة بحضور والي جهة كلميم واد نون محمد بن ريباك وعمال أقاليم أسا وطان طان وسيدي إفني انطلقت أشغالها بالكلمة الافتتاحية التي تلاها رئيس الجهة والتي ضمنها مجموعة من الأنشطة التي شارك فيها ولقاءات العمل التي قام بها بمعية أعضاء مكتب الجهة وكذا الأنشطة التي قامت بها لجان المجلس عرفت نقاشا حاد ومستفيضا إبان مناقشة مسألة تحديد معايير استفادة الجمعيات من دعم جهة كلميم واد نون. وركزت المداخلات كلها على تغليب اعتبار مبدأ الشفافية والنزاهة واعتماد الفاعلية كمعطى محدد في الحصول على الدعم بعيدا عن حسابات انتخابية وسياسية أخرى. فيما أثار السقف المحدد كأعلى للاستفادة منن هذا الدعم انتقادا لاذعا من طرف غالبية الأعضاء لكونه لا يراعي التمييز بين الجمعيات الرياضية والتي تشتغل على المستوى الوطني وكذا الجمعيات التي تقدم خدمة تمس بشكل مباشر صحة الساكنة والمواطنين في إشارة للجمعيات التي تقوم بتسيير مراكز القصور الكلوي وهو ما جعل المجلس يستجيب لهذه النقطة ويتم إلغاء السقف الأعلى ويكون مبلغ الدعم متكافئا مع نشاط الجمعية التي قدمت طلبا للدعم وهي النقطة التي وضحها النائب الأول للرئيس بقوله إذا كان النشاط كثيرا يكون الدعم كثيرا وإن كان قليلا يكون الدعم قليلا وإن لم يكن هناك نشاط ليس هناك أي دعم.
العضو عن حزب الاستقلال علي بوتا اعتبر ملف تحديد معايير الدعم ملفا من العيار الثقيل وانتقد بشدة مخالفة المعايير التي وضعتها جهة كلميم واد نون للمعايير الوطنية بل ذهب أكبر من ذلك ليقول بمخالفتها للنصوص القانونية ومذكرة لوزارة الداخلية حيث أشار إلى اللبس والمفهوم الفضفاض لمعيار جمعية في وضعية قانونية وذكر بالمبالغ التي صرفت كدعم لبعض الجمعيات التي لم تصل إلى الهدف المنشود متسائلا عن مكمن الخلل هل هو في الجمعيات أو المؤسسة التي تقدم الدعم دون متابعة ولا محاسبة.
رئيس الجهة و أثناء رده على بوتا ذكر أنه إن اعتبرنا التطبيق الحرفي للمساطير القانونية فحتما سنخلق شروط تعجيزية يستحيل معها تقديم أي دعم لأي جمعية، إنما الظرفية ترفض كما قال رئيس الجهة التعامل بنوع من المرونة خاصة ونحن نؤسس لعمل جاد ومؤسس بمعايير جدية وبناءة يضيف رئيس الجهة.
المستشار عن الاتحاد الاشتراكي عبد الوهاب بلفقيه وفي معرض تدخله في ذات النقطة اعتبر هذه اللحظة بالتاريخية حيث تمكن مجلس الجهة من جمع ملفات دعم الجمعيات في ملف واحد وهي المسألة التي لم يستطع مجلس الجهة لمدة 18 سنة من الوصول إليها. مبرزا في الوقت ذاته أن الأمر يجب أن يتجاوز مستوى النصوص إلى التطبيق الواقعي والشمولي لهذه المعايير متمنا بشكل كبير مسألة تفويت أمر التقرير في توفر أي جمعية على المعايير المسطرة لمكتب دراسات متخصص بعيدا عن مجلس الجهة طالما أن الجهة يضيف عبد الوهاب بلفقيه تتوفر على ميزانية كبيرة خاصة بجميع الدراسات التي تريد الجهة القيام بها وفي جميع مجالات التنمية مركزا في الان ذاته على أن السرعة لا يجب أن تكون هي العامل المحدد في هذه النقطة إنما لعامل الجودة لأننا في بداية تأسيس الجهة الموسعة يضيف المستشار بلفقيه.
ولم يخرج المستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة محمد أبودرار هو الآخر عن بقية التدخلات في أهمية هذه المعايير إلا أنه تحفظ بشكل كلي عن مسألة تفويتها لمكتب دراسات مبررا ذلك بكونه يضرب بكفاءة أعضاء مجلس الجهة متسائلا عن دورنا نحن كأعضاء يضيف المستشار. هذا التحفظ الذي أبداه محمد أبودرار لم يمنع المجلس من تمرير النقطة والتصويت عليها فيما سجل رئيس الجهة تحفظه في ذات النقطة.
وأثناء مناقشة النقطة المتعلقة باتفاقيات المتعلقة مع مركز تصفية الدم بكلميم والتي أثار الأعضاء المشكل الذي يعانيه مركز تصفية الدم بكلميم وعدم وضوح الرؤية في نوعية المشكل المطروح داخله بين الجمعية المسيرة وبين الطاقم الطبي استجاب والي جهة كلميم واد نون لملتمس العضو علي بوتا لتوضيح الأمر باعتباره رئيسا للمصالح الخارجية للوزارات داخل الإقليم. وقال الوالي بأن الأمر في طريقه للحل والمسألة لا تعدو أن تكون تداخلا في الاختصاص بين الجانب المسموح به للجمعية وبين الجانب الذي يدخل في إطار اختصاص وزارة الصحة باعتبارها القطاع الوصي عن القطاع منتقدا في الآن ذاته ما طالب به بعض الأعضاء من الاستنجاد بمكتب للدراسات ليوضح بشكل دقيق المعطيات الكاملة لطبيعة الموضوع وقال أن وزارة الصحة و أطرها على المستوى الجهوي كافية لكي تمد مجلس الجهة بالمعطيات اللازمة والتي هي أصلا موجودة حاليا ويتم تحيينها بشكل دوري.
وبعد تقرير المندوب الجهوي لوزارة الفلاحة في إطار النقطة الموالية لجدول الأعمال الخاصة بالقطاع الفلاحي، انتقد عبد الوهاب بلفقيه تلكأ الوزارة في محاربة أثار الجفاف في الجهة الناتج عن نقص كمية التساقطات في هذه السنة وبعيدا عن الحسابات السياسية، وقال المستشار لا يمكن أن نقبل في إقليم إفني تخصيص شاحنة واحدة لكل 350 أسرة لتزويدها بالماء الشروب، كما لا نقبل انتظارات ساكنة سيدي إفني للحصول على الدقيق في وقت نرفع فيه مبدأ الجهوية الموسعة يضيف عبد الوهاب بلفقيه. وطالب الجهة الوصية ممثلة في ولاية الجهة توضيح الأمر وتسخير جميع المصالح التي تنضوي تحت سلطتها لمحاربة اثار الجفاف وتزويد القرى بالماء الشروب.
وفي معرض توضيحه أشار والي جهة كلميم واد نون محمد بنريباك إلى أن محاربة الجفاف تبقى مسؤولية كل القطاعات أن مسألة القضاء على المشكل لا يعدو أن يكون مسألة مساطير إدارية لأن هناك صفقات بالفعل أبرمت لتزويد المناطق المتضررة من آثار الجفاف بالمياه الصالحة للشرب ليس فقط بتجهيز مجموعة من الشاحنات بل هناك طريقة جديدة لتزويد المناطق المتضررة بصهاريج بلاستيكية تزيد وتدعم من طاقة المياه التي ستقدم للساكنة.
وفيما عرفت باقي نقط جدول الأعمال مناقشتها في وقت قصير ومنها التي صوت عليها بدون مناقشة حيث لم يرى الاعضاء سببا في مناقشتها أجلت النقطة المتعلقة بالصيد البحري خاصة وأن هناك لجنة تقنية تجمع معطيات كاملة عن التأثير الذي يمكن أن يسببه بدأ الدراسات في إنشاء ميناء سيدي بولفضايل على كل من مينائي سيدي إفني و طان طان.
تقرير / الحسين هداري عن كلميم بريس من مدينة كلميم
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=18894







