مَنْ مِنْ ساكنة “إمجاط” لم يسعد بسماعه خبر ربط منطقة “إمجاط” بخط للنقل الحضري بعد توقيع اتفاق بين المجلس الإقليمي لـ”سيدي إفني” وإدارة شركة “لوكس ترونسبور” الذي فازت بصفقة التدبير المفوض للنقل الحضري بإقليمي “تيزنيت” و”سيدي إفني”؟، إذ استبشرت ساكنة “إمجاط” بجماعته القروية الخمس خيرا بإعلان عن ربط قبيلتهم بخط يربط بين المركزين القرويين “إبضر” و”تيغيرت” بمدينة “تيزنيت” عبر “أيت الرخاء”، ونُشِر الخبر في عدد من المواقع الإلكترونية استنادا لتصريحات مسؤولي المجلس القروي لـ”سيدي إفني.
إلا أن فرحة الساكنة لم تكتمل بعد نظرا لعدم التزام الشركة المعنية والمجلس الإقليمي بما وعدوا به سلفا، إذ لا زالت 40 ألف نسمة تنتظر الإفراج وإطلاق سراح حافلات تقلهم بتكلفة تناسب دخلهم المعاشي، وتزيل عنهم ولو قليلا بعض المعاناة التي يعانون منها في التنقل بين مراكزهم القروية وعمالتهم الأم التي طلقتهم سنة 2009. المجالس القروية هنا في دار غافلون، لا مجلس قروي واحد خرج للعلن وأعلن تمرده ضد المجلس الإقليمي وقراره الذي ينتظر التنفيذ، خمس جماعات قروية تنتظر وينتظر معها السكان متى تلتحق أول حافلة على غرار مناطق أخرى بـ”سيدي إفني” كـ”مير اللفت” ومناطق أخرى الذي استفدت من خدمات النقل.
الغريب في الأمر، أن رئيس المجلس القروي لجماعة “تيغيرت” ضمن تشكيلة المجلس الإقليمي كنائب ثاني للرئيس، ما يعني أنه من بين المصادقين على قرار اتفاقية من الشركة المكلفة بالتدبير المفوض، لكن هو الآخر ظل صامتا في الموضوع احتراما لأجندة أخرى كي لا نقول احتراما للأسياد، الذين يعتبرون دائرة “الاخصاص” عموما ومنطقة “إمجاط” بالخصوص الجناح المجروح لإقليم “سيدي إفني” والذي يستحق أن يدوم له الجرح وأن يبقى مجروحا إلى أجل غير مسمى، ولم لا إلى الأبد.
في انتظار إذن أن يخرج المنتخبون إلى العلن ويقولوا الحقيقة للسكان والمواطنين بخصوص أسباب تأخير ربط المنطقة بخط للنقل الحضري، وفي انتظار أن تتحمل الجهات المنتخبة مسؤوليتها، ننتظر بدورنا مع السكان فك العزلة عنهم، أنتم هناك ونحن هناك معكم منتظرون.
بقلم: سعيد الكَـرتاح: “تِـغِـيرْتْ نْـيُوزْ” – تيغيرت – سيدي إفني
رابط مختصر للمقالة: http://www.tighirtnews.com/?p=1764
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=1764







