الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الحسين خير الدين يكتب: النموذج الجهوي الأفضل … جهة كلميم واد نون نموذجا

khir din

لقد بلغ السباق أشده بين الجهات المغربية الـ12، حول أفضل السبل من أجل تحقيق نموذج جهوي متقدم على أرض الواقع، بل هناك من حاول بكل السبل استيراد نموذج جهوي ناجح للاستعانة به في بلورة نموذج جهوي أفضل. وكثير من هؤلاء حاول استيراد النموذج الألماني، وهناك من ركز على النموذج الفرنسي إلى غير ذلك.

ولقد قامت وزارة الداخلية المغربية بإحداث مراسيم يتعلق بعضها بشأن حدود الجهات، والبعض الآخر يتعلق بمعايير مساهمات الميزانية العامة للدولة بين الجهات وفقا للقانون المالي الحالي. وهكذا تم تخصيص 50 في المائة بالتساوي على الجهات وخص المرسوم 37.5 بناء على سكان الجهة، وخص 12.05 بناء على مساحة الجهة.

ويبقى الفصل 252 من قانون الجهات هو الفرمل لموارد حساسة إلى الحكومة القادمة. وباعتبار الجهات التي قد تشكو من عدم كفاية الميزانية لقلة سكانها ولكونها أرضيها جرداء واحتياجها لصندوق التضامن بين الجهات وكذا صندوق التأهيل الاجتماعي، هذه الصناديق التي تشكل قوة رائدة لجهات تحتاج إلى التكافؤ والتوازن لتحقيق منجزاتها.

وإذا كانت الوضعية هكذا، فالأكيد أن أي جهة كيفما كانت تعتمد أول ما تعتمد على الكفاءات التي تتوفر لديها في المجلس المكتب، وعلى التوافق والانسجام بين تلك والمؤسسات الجهوية من المسؤولين الجهويين والإقليميين والمصالح الخارجية كل في موقعه، وعلى الساكنة النشيطة لتلك الجهة والمدربة على العمل المنتج، والوسيلة القوية للنجاح هي السيولة، والبحث عن مشاريع جذابة جاهزة تغري المستثمرين.

وإذا كانت جهة كلميم واد نون اليوم محظوظة بالطريق المزدوج الذي سيشق أرضها ابتداء من سنة 2016، فإن الوقوف على إنجاز هذا المشروع يقتضي أن تطلع الجهة على الدراسة والأماكن التي ستمر فيها ومدى استفادة التجمعات السكانية منها وعلى المراكز التي ستمر فيها حتى تُعطى أكلها كقاطرة للتنمية، وإن الرغبة الملكية في إنجاز هذا المشروع ابتداء من تيزنيت إلى التخوم الجنوبية وبأسرع وقت ممكن ينبئ عن أهمية هذا الانجاز.

وستكون الدورات الجهوية في كل جهة محطة للدراسة والإعداد كل في مكانه وسيقع التنافس دون شك بين الجهات، وسنكون في جهة كلميم واد نون مدعوين إلى الانكباب على السبل للإقلاع.

بقلم الحسين خير الدين: نائب رئيس جهة كلميم واد نون / تِغِيرْتْ نْيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك