كان لابد منا أن نتحلى بكثير من الجرأة لنعترف بأن العمل الجمعوي ذو المواصفات الحقيقة والركائز التي تؤطره، بأن هذا العمل لا زالت منطقتنا جماعة (سبت النابور) القروية ضواحي مدينة (تيزنيت) تفتقر إليه، ربما سيكون لكلامي هذا شيء من اللامبالاة وعدم الاكتراث، لا لشيء إلا لانعدام الجرأة كما أسلفت بالذكر. والسؤال العريض الواجب طرحه في إطار هذا المشهد، وقد طرحتــه على العديد من أعضاء بعض الجمعيات (…) وهو “كيف تنظرون إلى العمل الجمعوي”؟
في الحقيقة وما جعلني في غرابة من أمري أن اغلب هؤلاء المستجوبين ومنهم حاملي شهادات جامعية أقول كان ردهم كله موحدا وهو أن العمل الجمعوي لديهم منحصرا في القدرة والاستطاعة في جمع أكبر قدر من المال والمساهمات المادية، هذا هو العمل الجمعوي الحقيقي في وجهة نظرهم وأن الرصيد المالي هو المعيار الأساسي لديهم في تصنيف الجمعيات العاملة والنشيطة.
لهذا وبعدما اطلعت على بعض الأبحاث الميدانية بخصوص الجمعيات النشيطة استنتجت مجموعة من النقط العالية الأهمية ومنها أن تلك الجمعيات النشيطة التي لها استمرارية هو العمل الجمعوي الحقيقي الذي انخرطت فيه وذلك من خلال الإدارة الجماعية والتدبير التشاركي لأنشطتها الجمعوية. وليس المادة كما يتصوره أصحابنا المستجوبين .
نعم ، للرصيد المالي قدر كبير من الأهمية خصوصا في إنجاز بعض المشاريع الكبرى التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها ، لكن لا يجب دائما أن نضع هذا العنصر يحظى بأولوياتنا في التسيير الجمعوي، وخير دليل ما وصل إليه المجتمع الصيني من تنمية وتقدم في شتى الميادين، لا لشيء إلا أنه متشبع بروح العمل الجمعوي التشاركي المبني على الجدية في العمل والإخلاص في الانجاز رغم انعدام أو قلة هذه الموارد المالية التي يتحدث عنها البعض.
“تِـغِـيرْتْ نْـيُوزْ”: نقلا عن موقع “النابور24” الإلكتروني
رابط مختصر للمقالة: http://www.tighirtnews.com/?p=1727
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=1727








ماذا تنتظرون من جماعة رئيسها حاصل على بكالوريا من موريطانيا وهو أصلا لم يسافر في حياته قط الى بلاد البيضان؟ وماذا تنتظرون من جماعة فيها عضو اغتنى بفضل المال العام ، وهو الذي كان الى وقت قريب سمسارا لايجد عشاء يومه؟ وماذا تنتظرون من أناس يكتري بعضهم منزلا بتيزنيت للدعارة والنشاط ؟ سبت النابور تحتاج الى شباب مثقف وواع ، وليس الى بهائم في التسيير والتبذير.
أكتب تعليقك