الرئيسية » سياسة ومجتمع »

“رشيد بيض” … سليل جماعة سبت النابور ومشاركته في قمة المناخ بباريس

161_nسعدت بالمشاركة كمرافق ومساعد لإحدى البعثات الدبلوماسية في أكبر قمة للمناخ بباريس التي افتتحت أعمالها يوم الثلاثين من سبتمبر الماضي (2015) ولم يخطر ببالي إطلاقا أنني سأعيش هذا الحدث، وسأحضر قمة يحضرها مئة رئيس دولة وحكومة، والأكثر إثارة في الأمر هو مشاهدة هؤلاء الشخصيات على بعد أمتار منا، وبل البعض منهم تبادلنا معهم بعض الكلمات والتقطنا معهم صورة تذكارية.

فلأول مرة في تاريخ قمم المناخ للأمم المتحدة وبعد طلب من الرئاسة الفرنسية، تم إدراج إسم أكثر من مئة وخمسين طالب ماجستير تم اختيارهم بعد عدت تحقيقات إدارية، إضافة إلى هؤلاء تم اختيار مائة وخمسين موظف في الوزارة الخارجية ومائة موظف في وزارة البيئة للمشاركة في هذه القمة ليكون دورهم مرافقة ومساعدة البعثات الدبلوماسية ليلعبوا دورا مهما لإنجاح القمة، حيث من مهامهم الترحيب برؤساء الدول والحكومة وتنظيم لقاءات ثنائية بين الدبلوماسيين وتنظيم حوارات صحفية بين الدبلوماسيين والإعلاميين والتواصل مع لجنة برتوكول الامم المتحدة ومهام أخرى تختلف من بعثة إلى بعثة أخرى على حسب حاجياتها وأجندتها. ولا شك أننا ننصح الدول المنظمة لقمم المناخ القادمة بأن تحافظ على هذا المكسب وأن تدمج الطلاب في الانخراط في قمم المناخ كما هو الحال في قمة باريس. إذ أن التجربة فريدة من نوعها وتجعل الطالب يكتشف عالم المفاوضات والبروتوكولات ويقترب أكثر من مراكز القرار.

خلال القمة حضرت عدت محاضرات حول التغيرات المناخية التي يعيشها العالم وخاصة بعض المناطق منه كإفريقيا واندونيسيا، إضافة إلى ذلك حضرت بعض جلسات المفاوضات وشاهدت عن قرب كيف تتم هذه الأخيرة، كما زرت عددا من أجنحة الدول المشاركة كجناح دول الخليج والاتحاد الأروبي والهند والولايات المتحدة وتركيا وألمانيا والصين واندونيسيا وكوريا الجنوبية والبرازيل، وكذلك جناح المملكة المغربية الذي كان رائدا ودائم النشاط والذي التقيت فيه ببعض من الدبلوماسيين والمبعوثين ووزراء المملكة كوزير الفلاحة ووزير الطاقة والمعادن ووزير الخارجية ووزيرة البيئة ووزير الإسكان الذين كان حضورهم جوهريا، حيث قدموا النموذج المغربي وسياسة المملكة بما يتعلق بالبيئة والمناخ، إضافة إلى كل هذا التقيت بالرئيس التركي بعد خروجه من لقاء ثنائي مع المستشارة الألمانية مركل والذي كان منفتحا جدا وكان سعيدا بمعرفة أصلي المغربي. كما حضرت محاضرة تتناول موضوع الاحتباس الحراري والتي شارك فيها الرئيس الفرنسي وبان كي مون والوزير الأول الهندي ووزير الخارجية الفرنسي وحضرها وزير خارجية الولايات المتحدة والمستشارة الألمانية ورئيس الحكومة الكندي ورئيسة الشيلي ورئيس المكسيك. وكانت أول مرة أرى هؤلاء الشخصيات مجموعين في قاعة واحدة.

عينت وزارة الخارجية الفرنسية كل طالب مع بعثة دبلوماسية وكانت من نصيبي البعثة الدبلوماسية الاسرائيلية التي رافقتها مع إحدى موظفات وزارة الخارجية، ولا شك أنها تجربة فريدة من نوعها إذ تعرفت فيها على كواليس عالم المفاوضات والدبلوماسية بشكل العام وبعض جوانب الدبلوماسية الإسرائيلية. كنت دائم التردد على الجناح المغربي بلدي الأم الذي أعطاني ويعطيني الكثير، وكنت دائما أتابع بعض المحاضرات فيه وفعلا يمكننا كمغاربة ان نفتخر ببعثتنا التي تقوم بعمل جبار وتعطي صورة مشرقة عن بلدنا خاصة أنه سيكون لنا الشرف كمغاربة باحتضان القمة المناخية المقبلة.

رشيد بيض من باريس

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك