الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

الانتخابات بالقرى بين واقع السماسرة وطموح الشباب

في مثل هذا اليوم 10 دجنير من كل سنة يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي يتذكر فيه الفاعلون المدنيون والسياسيون المدافعون عن الحقوق والحريات مختلف المحطات النضالية التي مروا بها خلال السنة وما حققوه وما لم يحققوه من مكتسبات.

عادل أداسكو – تيفاوين بريس

وبالنسبة للفاعلين الجمعويين بمنطقة “إدوسكا”، يعني هذا اليوم فرصة لتذكر المسار النضالي الذي قطعوه في منطقتهم المهمّشة، وهو مسار طويل يمتدّ منذ تأسيس هذه الجمعيات أيام كانت منطقة “إدوسكا” ترزح تحت وصاية سماسرة الانتخابات المحترفين الذين كان آخر ما يشغلهم هو مصالح السكان الفقراء، إلى اليوم حيث ظهر جيل جديد من المناضلين الشباب الذين أصبح همهم أن تحظى منطقتهم بما تستحق من رعاية وتنمية حقيقية.

كانت المقاربة السابقة للسلطة في مناطقنا المهمّشة تقوم أساسا على التحالف مع الأعيان المحليين والمنتخبين الجماعيين بهدف التحكم في السكان وتخديرهم بالوعود والمآدب والتدخلات غير القانونية لقضاء أغراضهم، والهدف الأسمى للسلطة هو الحفاظ على الاستقرار بإخضاع السكان والحفاظ على الوضع القائم، وضمان ولاء الجميع دون تحقيق مطالبهم.

أما مقاربة الشباب الجمعوي المعاصر فتتمثل أساسا في القرب من السكان والاستماع إليهم والتفكير بمعيتهم في تطوير أساليب العمل التنموي من أجل تحقيق أهداف السكان المتمثلة أساسا في تحقيق أفضل ظروف العيش الكريم بتوفير البنيات التحتية الضرورية وكذا المناخ الملائم للتوعية والتحسيس.

هذا التعارض بين أهداف الشباب وأهداف المنتخبين المحليين الفاسدين هو ما يفسر محاربة هؤلاء للشباب وحرصهم على تهميش أصواتهم قصد الحفاظ على الوضع القائم. لكن  ذلك لم يزد الشباب إلا إصرارا على مواجهة العوائق التي تعترضهم في اتجاه توفير الظروف المطلوبة للتنمية الحقيقية لمنطقة “إدوسكا”.

هذا ما يفسر الاجتماع الذي عقدوه بتاريخ 10 نونبر 2013 بالرباط من أجل توحيد جهودهم في فدرالية تجمع كل تنظيماتهم الجمعوية  وتسمح لهم بالتنسيق فيما بينهم لمواجهة الأوضاع المتردية التي تتخبط فيها منطقتهم والتي يبدو أنها لا تشغل المنتخبين المحليين ولا تهم حلفاءهم المستفيدين من هذه الوضعية.

بقلم: عادل أداسكو: “تِـغِـيرْتْ نْـيُوزْ”

رابط مختصر للمقالة:  http://www.tighirtnews.com/?p=1642

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك