الرئيسية » أغراس أغراس »

“دار الفتاة” … لمن سينتصر القضاء؟

كما تنبأنا للقضية في مقالات سابقة على صفحات “تِـغِـيرْتْ نْـيُوزْ” الإلكترونية، بخصوص “دار الفتاة” بالمركز القروي لـ”تيغيرت” بإقليم “سيدي إفني” المثير للجدل منذ أسابيع ماضية، إلى أن تدخلت السلطة المحلية في شخصها القائد الإداري لقيادة “تيغيرت” للحسم فيها بالدعوة إلى عقد جمع عام استثنائي لانتخاب مكتب مسير جديد، لتكون دعوة السلطة المحلية نقطة تحول القضية من قضية رأي عام محلي إلى قضية القضاء، وكل ما في يد القضاء لا يسمح لأحد طبقا للقانون الخوض في تفاصيله وحيثياته إلا بعد أن ينطق القضاء بكلمته الأخيرة.

وإذ ابتسم الحظ “السياسي” للفريق الحالي المسير لمكتب الجمعية برئاسة معارض الأمس أستاذ التعليم والمستشار الجماعي المعارض “أحمد لشكر” ضد نظيره الجمعوي وموظف بقيادة تيغيرت “مبارك غرشان” ومن معه بعد معاركة قيل عنها الكثير، ووصفت بالمعركة السياسية وليس النضالية حسب المتتبعين للشأن المحلي.408825_522139847799797_1411101789_n

مرت انتخابات الجمع العام الاستثنائي الأخيرة في جو ديمقراطي حسب المكتب المسير المنتخب الذي وصف كل الجموع العامة السابقة بجموع لا ديمقراطية والتي تـُتّهمُ فيها السلطة المحلية بالتواطؤ مع المفسدين، والاتهامات كانت توجه من قبل المكتب المسير الحالي ومن معه، وهو المكتب الذي وصف الآن انتخابات الجمع العام الاستثنائي بانتخابات ديمقراطية انتصر فيها الحق وزهق فيها الباطل.

إلا أن من كانوا بالأمس يتهمون الفريق الحالي المسير بالتشويش واستغلال قضية “دار الفتاة” سياسيا، اصبحوا اليوم بعد فشلهم في انتخابات وصفوها بانتخابات مزورة يتهمون السلطة المحلية التي كانت بالأمس المساند الرسمي لهم بأنها ساهمت في انتخابات مكتب جديد بشكل غير ديمقراطي، وتجرؤا إلى جعل القضية قضية القضاء بعدما كانت إلى الأمس القريب قضية السياسة.

أشرنا في وقت سابق إلى وجود خلل في الأساس أولا قبل كل شيء، أهمها أن الجمعية منذ تأسيسها سنة 2005، بدون أعضاء منخرطين، إذ يسيرها مكتب مسير واحد إلى غاية 2013، ما يعني ثماني سنوات من التسيير العشوائي، إلى درجة أن رياح التغيير الذي نادى به الربيع الديمقراطي منذ 2011 لم تستطيع أن تهب على هذه المؤسسة إلا في نهاية سنة 2013.

والخلل الأول الذي تعاني منها الجمعية في انعدام للمنخرطين، هو من له الحق بالتصويت في انتخابات الجموع العامة؟، ومن له الحق في انتخاب مكتب جديد؟، ومن له الحق المصادقة على التقريرين المالي والأدبي.

السلطة المحلية نزل عليها الوحي القانوني، وتتحدى بذلك القانون المنظم للجمعيات والجموع العامة، واخترت أخف الضررين، وهو اعتبار آباء المستفيدات هم من يحق لهم التصويت بدل تأسيس لجنة تحضيرية لتأسيس الجمعية من جديد، الغريب في الأمر أن أغلب من حضروا الجمع العام بمن فيهم أغلب أعضاء المكتب الحالي ليسوا بآباء ولا بأولياء النازلات.

 قد تسألون عن كيف وصلوا إلى مكتب الجمعية وكيف صوتوا في انتخابات الجمع العام وهم ليسوا بآباء ولا بأولياء المستفيدات، رغم أن السلطة المحلية اختارت هذا الجانب بغض النظر عن قانونيته أم لا؟، لكنهم كالعادة فقد حصلوا على الوكالة من طرف أولياء النازلات، ولا ندرى وهذا ما سيحسم فيه القضاء إن كان قانون الانتخابات تسمح للتصويت بالوكالة في حضور المعني وفي تمام صحة جيدة وعقل سليم.

الغريب في القضية أن الذين تقدموا بالطعن أمام المحكمة الإدارية بأكادير إلتزموا الصمت ولم يوضحوا أسباب هذا الطعن وأين وصلت القضية، ربما عملا بالمثل الشعبي الأمازيغي “ADOR TS3ITT ARKIGH TSOUFGHTR”.

بقلم: سعيد الكَـرتاح: “تِـغِـيرْتْ نْـيُوزْ” – تيغيرت – سيدي إفني

رابط مختصر للمقالة:  http://www.tighirtnews.com/?p=1586

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك