ﻳﻌﻴﺶ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺠﺒﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺒﺮﺩ القارس التي تجتاح هذه الأيام مجموعة من ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، إذ ﻳﺠﺪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ وﺃﻣﺎﻡ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺛﻤﻦ ﺣﻄﺐ ﺍﻟﺘﺪﻓﺌﺔ بعدد من ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ من بينها إقليمي “تيزنيت” و”سيدي إفني”، ﻭمع ﺗﺤﻜﻢ ﻣﺎﻓﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻄﺐ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﻴﺎﺳﻲ، ﻳﺘﻮﺟﻬﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﺤﻄﺐ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﺿﻬﻢ ﻟﻠﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ ﺣﺮﺍﺱ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻭﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺎﺕ ﻗﻀﺎﺋية.
ﻫﻜﺬﺍ ﺇﺫﻥ ﺗﻔﺠﺮ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺑﺠﺒﺎﻝ “إمجاط” 90 كلم شرق مدينة “تيزنيت”، ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﻣﻐﻴﺒﺔ ﻟﺤﺪ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ. ﻓﻤﻦ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﺮﻭﻳﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻼﻋﺒﺎﺕ ﺑﺤﻄﺐ ﺍﻟﺘﺪﻓﺌﺔ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ.
ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻫﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﻣﺮﻭﺭ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ، ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺮﻣﺠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻭﻓﻖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻳﺆﺧﺮ ﺍﻹﻧﺠﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ (ﻧﻮﻧﺒﺮ، ﺩﺟﻨﺒﺮ ﻭﻳﻨﺎﻳر)، ﻓﺎﻟﻮﻳﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﻳﻞ ﻟﻤﻦ ﺍﺳﺘﻠﺬ بدفئ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻴﺖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻭﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ إﺩﺭﺍﻙ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻮﺍﻗﺐ ﻭﺧﻴﻤﺔ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ.
ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ ﺗﺸﻜﻞ ﻋﺎﻣﻼ ﻣﺆﺭﻗﺎ ﻟﻸﺳﺮ “ﺍﻟمجاطية”، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻳﺼﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺙ ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻟﻐﻴﺎﺏ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﺪﻓﺌﺔ ﻭﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ﺍﻟﺸﺘﻮﻱ، ﻭﺍﻻﻓﺘﻘﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺘﺪﺍﻭﻱ، ﻭﺍﻻﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺎﻟﻮﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻧﺰﻻﺕ ﺍﻟﺒﺮﺩ.
ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﺑَﻞ ﺑﺒﺮﻭﺩﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺎﺥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﺴﺎﻗﻄﺎﺕ المطرية ﺧﻼﻝ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻠﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺠﺒﻠﻲ ﻟﻬﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻤﺸﻜﻞ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺘﺪﻓﺌﺔ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻋﺒﺮ ﺗﺨﻔﻴﻀﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ،
ﻫﻜﺬﺍ ﺇﺫﻥ ﺗﺰﻳﺪ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺪﻓﺌﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻨﺴﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻣﻊ ﺣﻠﻮﻝ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ.
“تِـغـِيرْتْ نْيُـوزْ” عن موقع “بوطروش إمجاط”
رابط مختصر للمقالة: http://www.tighirtnews.com/?p=1480
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=1480







