الرئيسية » تربية وتعليم »

انتقالات بالجملة في صفوف تلاميذ النابور خوفا من الأوضاع المزرية بدار الطالب(ة)

الجزء الأول: مظاهر الوضع الكارثي بدار الطالب (ة):

بينما يتم الاستعداد للدخول المدرسي الحالي بإعدادية “الحسن بن محمد الدكيك” المتواجدة بسبت النابور إقليم سيدي إفني، تشهد حركية الانتقالات ارتفاعا ملحوظا بعد أن شملت العملية العشرات من التلاميذ الذين فضلوا الانتقال إلى “تيزنيت”، الأخيرة التي حصلت على نصيب الأسد كوجهة لهذه الحركية. ويرجع السبب الأساسي حسب تصريحات معظم الأباء إلى الخوف من تكرار عيش نفس الأوضاع بدار الطالب(ة) في السنة الماضية.

وقد شهدت الساحة النابورية في الموسم الماضي تناسبا وتزامنا مع الوضع الكارثي لهذه المؤسسة وقفات كثيرة، أهمها تلك التي نظمها تلاميذ المؤسسة يومه السبت (06 أبريل 2014) والتي عرفت حضور الدرك الملكي وانتهت باجتماع لم يسفر إلى الآن عن متطلبات الواقع النابوري بداخل دار الطالب(ة). وقد سبق لطلبة النابور أيضا أن خصصوا صفحات طويلة ضمن ملف مطلبي لإعادة النظر في الوضع اللاإنساني الممنهج على أبناء المنطقة، إلا أن السيطرة على كل المناصب من طرف لوبيات المنطقة أدت إلى طي الملف ورميه في مهملات الجماعة.

ونستعرض لكم هنا مظاهر الحياة القاسية للتلميذ بداخل دار الطالب (ة) والذي نراه آمل الغد لجماعة سبت النابور:

أولا: غياب سور خارجي لدار الطالبة.دار الطالب النابور

ثانيا: كميات غذائية قليلة مع تزايد قيمة المنح إلى الضعف.

ثالثا: روائح كريهة في مراقد لم تحترم ٍالمادة 6 من دفتر التحملات النموذجي.

رابعا: غياب أدوات النظافة في مراحيض محتشمة.

خامسا: ازدحام كبير بين المساحات المخصصة لكل تلميذ.

سادسا: غياب تنظيم أوقات المراجعة وأوقات الدخول والخروج.

سابعا: قانون داخلي غاب منذ زمن.

فلماذا إذا لا تطابق الكميات الغذائية التي تقدم للتلاميذ مع ما نراه في “الشيكات” التي تدفع لمن يقدموا هذه المواد؟, وما مصير 28 مليون سنتيم التي كانت قبل شهور بحساب الجمعية المسيرة لهذا المرفق؟. ومن جانب آخر فقد برهن عدم الاستقرار لنسبة كبيرة من قاطني دار الطالب إلى تدهور الأوضاع كليا بها. فماذا قدمته هذه المؤسسة لأبناء النابور في مغرب الحقوق ومغرب التعليم في أحسن الظروف؟.

ويعتبر الحقل التعليمي لأي دولة ما المستقبل الذي يقبل فرضيتين فإما أن تشرق شمس التقدم عندما يتم استعمال المال المخصص لكل ما يجانب التعليم في محله, و إما أن يخيم الظلام على تلك الدولة نتيجة تغييب المسؤوليات عن أطرافها. وقد تنطبق الفرضية الأخيرة على إعدادية سبت النابور، خصوصا إن امنعنا النظر في النتائج النهائية للموسم الماضي، والتي أسفرت عن تراجع المستوى التعليمي بشكل مريع.

أوضاع يسهل كثيرا معالجتها إن توحدت أصوات أولياء الآباء وفق أهداف تخدم الصالح العام لأبنائهم، فلا يعقل أن نرى في القرن الواحد والعشرين تلاعبات واضحة بمنح التلاميذ واستمرار تهميش أرقي الطبقات بالمجتمع، كما أننا سنعود قريبا في الجزء الثاني لمقارنة كل هذه المظاهر بالمواد القانونية في عمق القانون 14.05 ودفتر التحملات النموذجي الخاص بالمؤسسات ذات الرعاية الاجتماعية.

رشيد بلوش: تِغِيرْتْ نْيُوزْ / سبت النابور

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك