مباشرة بعد اعلان نتائج الانتخابات عرف المشهد السياسي بأدرار صراعا حول من سيتولى رئاسة مجالس الجماعات خصوصا بدائرة تافراوت إقليم تيزنيت، فرغم اكتساح حزب التجمع الوطني للأحرار هذه الانتخابات، إلا أن مشكل الاتفاق على من سيتولى رئاسة المجالس ظل مطروحا، غير أن منطق التحكم والضبط ظل حاضرا في هذه المسألة.
أولا: جماعة أيت وفقا، وبعد استحواذ حزب الحمامة على أغلب المقاعد بجماعة أيت وفقا، بقي المشكل الوحيد هو تنصيب رئيس المجلس القروي الدي سيدافع عن مطالب ساكنة أيت وفقا، ومن هذا الباب ينقسم أصحاب القرار بهذه الجماعة حول أمرين. الاول هو تنصيب الرئيس السابق للجماعة نظرا لعدم تواجد منافس من حزب آخر، والثاني تنصيب (ط.ص) رئيسا للجماعة خدمة لمصالح (ع.غ) وضمان صيرورة نظامه بهذه الجماعة التي تعتبر جزء لا يتجزأ من مستعمرته.
ثانيا: جماعة تاسريرت، هذه الجماعة القروية التي بات ما أطبق عليها النسيان خناقه والتي لم تلحق بركب التنمية و التطور؛ نالت قسطها من الضغط وإحكام القبضة بين الرئيس السابق (ب) وإرادة الشباب في تنصيب (م.ع) خلفا للرئيس الأسبق الذي يسانده و يقف في صفه الإمبراطور (ع.غ)، لكن شباب تاسريرت أبوا إلا أن يرفعوا كلمتهم و يرفعوا عهد التحكم و الاستغلال عن تراب جماعتهم. وفي الأخير تم التوافق النسبي حول (أ.ب) ليكون رئيسا لجماعة تاسريرت في انتظار ما سيجود به على ساكنة المنطقة.
ثالثا: بلدية تافراوت، وبعد ما حسم حزب الحمامة نتائج الاستحقاقات الجماعية لصالحه، ينقسم الصراع إلى شقين، أولهما رغبة (ع.غ) في ولاية أخرى يستكمل فيها ما بدأه من… والشق الثاني بطله (ب.ش) الذي يتنافس من أجل الظفر برئاسة المجلس البلدي لتافراوت. وسواء أكان هذا أو ذاك فهما وجهان لعملة واحدة… صدق من قال “فكات ي غيلي شان أداغ شين”.
رابعا: جماعة أفلا إغير، وكباقي الجماعات تصدر حزب مزوار نتائج الاستحقاقات بهذه الجماعة، وبعد صراع عسير بين إرادة الشباب وإرادة الإمبراطور تم تنصيب (ج.ط) رئيسا لجماعة أفلا إغير. وهكذا تمت الصراعات حول تولي مناصب رؤساء المجالس بتافراوت التي صارع و ناضل كل الأطراف من أجل تنصيب من يضمن استمرار المصالح الشخصية لكل طرف على حدى. أما مصالح الساكنة وتطلعاتهم و همومهم فقد وضعت في الرف الأخير حتى لا يتسنى لهم الوصول إليها أو أخذها بعين الاعتبار.
بقلم: المصطفى نون / تيفاوت بريس
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=14633







