الرئيسية » سياسة ومجتمع »

أسرار التقسيم الممنهج للدوائر الانتخابية بجماعة سبت النابور

حوالي 639 ناخب وناخبة حصرتهم اللوائح الانتخابية العامة بهذه الدائرة لتحتل بذلك المرتبة الأولى في هرم الدوائر الأكثر كثافة. ونُسجل هنا كامل تحفظنا في التقسيم الجديد ومعاييره الذي لم يكن لا واقعيا ولا واضحا وغير منصف, بعد تواجد دوائر لم يتجاوز مجموع المسجلين فيها 275 ناخب (ة)…. الأمر الذي لازال مبهما وغامضا, ولا ننفي أن يكون الأمر يقترب من احتمال ممنهج مدروس ومقصود… ولعل الدائرة 2 التي فازت بمقعد نسوي نتيجة ارتفاع عدد الناخبين بها إلى 444 في حين تجمد رصيد دائرة 10 المنافسة في 442 ناخب… يطرح أكتر من سؤال في نابور الغرائب والمفارقات. لتبين هنا أن فارق ناخبين قد منح دائرة الرئيس مقعد إضافي نسوي. فهل من تفسير لما يلي؟.مقر جماعة سبت النابور

ماذا لو تم إضافة دوار صغير من الدائرة 11 البالغ عدد المسجلين فيها 639 إلى الدائرة 10 القريبة جغرافيا إلى الدائرة 11؟ فهل كانت دائرة الرئيس سيمنح لها المقعد الإضافي؟. إننا هنا أيها السياسيين لكشف كل شيء للساكنة كلها أمور ممنهجة سابقا لخدمة قوقعة اللوبيات التي تسعى لتحقيق إنجازات فردية خاصة يوما بعد الآخر, ليطرح السؤال أين التوازن السكاني بين الدوائر؟

ومن جانب آخر فقد شهدت الساحة السياسية بجماعة سبت النابور اهتماما واسعا وكبيرا بشأن مصير هذه الدائرة التي باتت تزعج كثيرا لوبيات المنطقة، خصوصا بعد تواجد مترشحين اثنين في المستوى الذي لطالما تمنته الساكنة، ولعل شعار الحملات الانتخابية كان ممتزجا بهذا الطرح بعد أن سمعنا بأصوات عالية “نريد التغيير”، “نريد إتاحة الفرصة لأشخاص جدد” في رسائل اكتسحت سماء الظلم السائد قبل الآن.

وتتميز هذه الدائرة أيضا بتواجد مقعد نسوي الأمر الذي يزيد من قوة تسليط الأضواء عليها، ولعل الرأي السائد الآن يوافق إرادتنا الشخصية في كون التغيير غايتنا، فكيفما كان الفائز الجديد فنحن متأكدين أنه الأفضل بعد أن تبين للغالبية أنه حان الوقت لقطع العلاقات المظلمة مع الماضي الفاشل، وجعل المستقبل بعيون حديثة أتت ببرامج وبأفكار قوية …

ومن المرتقب أن تشهد الدائرة 11 ارتفاعا كبيرا في نسبة التصويت بعد أن أقبل الشباب بشكل محمود في التسجيل باللوائح الانتخابية، أمر إن دل عل شيء فإنما يدل على اقترابنا من إنجاح المعركة النضالية التي تهدف إلى ترسيخ الوعي الحقيقي البعيد كليا عن القبلية وعن العنصرية في منطقة باتت كما هي في ولايات سالفة، هذه الأخيرة برهنت على الفشل الذريع في التنزيل الواقعي للبرامج المحلية, أمر خرج في حرقة من قلوب نساء المنطقة بعد تغييب لأبسط مطالبهن المتمثلة سابقا في بناء المستوصف “بتغزوت”” قصد تقريب الخدمات الصحية من المواطن وتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب بسعر مقبول يلاءم المستوى المعيشي للساكنة. عكس الذي أدى بنا إلى غمار القضاء في ملف ملغوم لم يكشف عن كل أسراره بعد.

وارتباطا بعنوان المقال، فقد تفاجئ بعض المشاركون في الحملات الانتخابية إلى تواجد نساء بدأن يفهمن اللعبة المفبركة من قبل أطياف لوبيات المنطقة، ولعل مثل هذه المواقف تبشر صدقا بالخير لهذه المنطقة المظلومة مند زمن, وفي شهادة معبرة صرحت إحدى النساء بأن ممثل “الدائرة 11 لم يسبق له أن زار الدوار منذ 2009 حتى الآن” ولم يتم تقديم أي شيء لنا في هذه الولاية ذات الحصيلة الهزيلة.

رسائل لم نكتبها عبثا بل قصدنا من وراء ذلك التصفيق الحار لنساء المنطقة اللائي بدأن يستيقظن شيئا فشيئا من تنويم وسحر المفسدين, ونأمل أن يعي البعض أن المسؤولية كلها على 639 ناخب وناخبة، وفي تلك الورقة الفريدة التي ستكشف الغطاء عن من سيقلد مهام الدائرة المزعجة للوبيات النابور …

بقلم : رشيد بلوش / تِغِيرْتْ نْيُوزْ – سبت النابور

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك