أصبح التدرج السياسي شيئا من الماضي منذ أمد بعيد بعد أن أضحت غالبية الأحزاب السياسية تفتح و تزكي أبوابها لأشخاص غرباء عن الميدان السياسي في مرحلة أولى، وعن الميدان النضالي والجمعوي من جهة أخرى. لتدفع بذلك جماعتنا ومناطقنا ثمنا كبيرا بعد أن تبين للكل أن معظم الأشخاص المرشحون لهذه السنة قد سبق لهم أن هتفوا بقوة لرحيل لوبيي المنطقة في وقفات ومحطات عديدة.
نقصد هنا تحديدا شباب جماعة سبت النابور آو بالأحرى بيادق المنتخبون السابقين والذين فشلوا كليا في إقناع سكان المنطقة الواعي ببرامج حزبية تنموية كانت طويلة وبكتابات ملونة لتزين الشكل خارجيا، كل هذا في مرحلة الحملات الانتخابية قبل أن ينتفي أمر تفعيلها كليا في ولاية مسؤولي منطقة النابور التي نعي إسرارها تماما، أمر وملف أكده بشكل واضح التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات الذي وضع و في سابقة من نوعها جماعتنا –سبت النابور- ضمن الخانة و اللائحة السوداء، و في بند أقهر الجميع، بل وأدهشنا أيضا تفاجئنا بأن جماعة سبت النابور يغيب عنها المخطط التنموي الأخير الذي يعتبر المنطلق الأولى لرسم خطة تنمية المنطقة، وكان جواب مسؤول المنطقة لا يرقى أن يكون حتى في مستوى تطلعات الساكنة، سعيا منا إلى تنوير الرأي العام دائما خصوصا في منطقة النابور التي أضحت مسرحا كبيرا لفضائح محتشمة، جلها أتت لتؤكد طرحنا الرافض للسياسات المتبعة إلى الان، هذا الطرح الذي وقفنا معه مرات متواصلة مع شباب جلهم من طلبة المنطقة وخريجي الجامعات.
بدأت القصة النضالية بتأسيس هيكل شبابي يوحد رأي و أهداف الطالب النابوري أخد له اسم “منتدى طلبة النابور”، الإطار الذي بفضله استطاع العديد منا أن يكسب و يتقن أدبيات الحوار مع طرح وجهات النظر المختلفة وصولا للدفاع عن آرائه بطرق حوارية سلسلة بعيدا عن النقاشات الجماعية التي غالبا ما تلغي الهدف المسطر قبلا. و بعد مدة خرج مناضلي الإطار بملف مطلبي قوي كان أهم شيء أنجز في تلك الفترة ملف غطى جميع المجالات وحصر عدة مطالب مشروعة ومهمة لساكنة النابور، لتسفر الاجتماعات المتوالية آنذاك بتنظيم وقفات نضالية احتجاجية أمام مقر جماعة سبت النابور مطالبين بالتنزيل الفعلي و التطبيق الواضح لمضامين الملف المطلبي الذي نشر في عدة منابر إعلامية في ذاك الوقت.
إن قصدنا هنا مقر الجماعة فلا بد من الإشارة أننا نناضل للنابور وضد سياسة رئاسة الجماعة التي لم تنجح في إرضاء الساكنة، ليستمر الأمر على ذلك إلى حين تأسيس إطار قوي أخر هذه المرة بكثافة أوسع تحت اسم (لجنة طلبة و طالبات إمجاض) على نطاق جغرافي ممتد من “إمنطاس” وصولا إلى “تجرمونت”، إطار أسس لحركية ناجحة إلى حد ما في وقت عانينا منه لوجود عراقيل منعتنا في عدة محطات من عدم استكمالنا لمقترحات هادفة.
عموما تميز هذين الإطارين بتواجد مناضلين بالمعنى الكبير أبطال كتموا كل مشاكلهم بغية تغيير الأوضاع المعاشية بمناطق “إمجاض” المعهود في زمن مضى برجال حرروا مناطق واسعة، إلا أن الخبر الذي وقفنا قريبا منه تمثل في أن البعض من هؤلاء الأبطال كانوا قد رسموا أهدافا أخرى غير تلك النبيلة التي لطالما جمعتنا معهم، أبطال هتفوا لرحيل لوبيي المنطقة و تفاجئنا قبل أيام من الآن لتقديم ترشيحهم جنبا إلى جنب مع كبار نفس اللوبيات الذين سبق لهم أن وقفوا لتنحيتهم من مناصبهم، فعلا نندهش أن نسمع أن مناضلا أو مناضلة نافق (ة) الجميع في مسار ليس بقصير إلا أن مبادئنا نحن لن تهتز لطالما نستطيع أن نحيا.
سنكشف كل شيء لساكنة المنطقة، لقد جلنا مع هذا المناضل المزيف طويلا وحرر معنا لافتات تحمل كلمات مضادة لمن اختار الآن أن يترشح لأجله. فعذرا لسنوات من الجامعة ولحياة مليئة بالنفاق وأسفا لتطلعات الشباب النابوري، وهنا لن نعمم الأمر على كل الشباب لكن مثل هؤلاء البيادق منهم يسيء لسمعتنا فمعظم الصور التي أخذت مع هذا المترشح الخاسر حتما تحتاج إلى تعديل كي نمسح وجه منافق للنضال الراقي وجه تبينت أهدافه الخاصة .
ولا ننسى أن نؤكد هنا أننا لسنا ضد تقديم الترشيحات لدى الشباب، لكننا ضد الترشح مع لوبيي منطقتنا بل وتوسيع حملتهم، لتسقط كل الآمال حتما حين نرى أصحاب الشواهد الجامعية في كرسي واحد مع شيوخ عمروا كثيرا في مناصب لأهداف خاصة ونندهش كثيرا حين نرى شابا بدم نابورية يترشح مع من تجتمع الساكنة يوما بعد يوما لتغييره، شاب باع مبادئ لم يكتسبها أصلا بل زرعت فيه من قبل لوبيي المنطقة، شباب سيستفيق قريبا ليرى أن المصلحة الخاصة نجري كلنا لهزمها، فأين سيصل نفاق النضال يا ترى، ليتلقى شباب النابور نوبة قوية أساءت كثيرا لسمعة نضالات شبابه و أمال الساكنة ورغم ذلك نثق في القلة القليلة ممن تبقت مبادئها صافية.
بقلم: رشيد بلوش / تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=13912








ما تتقنونه هو التعبير والجمل الرنانة والله لو وضعناك مكان الرئيس الحالي لاصبحت الامور اسواء مما هي عليه الان
اتركوا المجال لدوي التجربة والخبرة ما تسمونه الشباب اتضح جليا انه غير قادر ولايمتلك القدرة على تسير امور المجالس القروية ولاحتى الحضرية كل يجري وراء مصلحته الشخصية
أكتب تعليقك