الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

هذه أهم عناصر التحكم في الانتخابات الجماعية بإمجاط

أصعب المحطات في العمل السياسي هي تلك المحطة المتعلقة بالانتخابات الجماعية، لا لشيء إلا أنها تحتاج دراسة معمقة للواقع مع الأخذ بعين الاعتبار بمجموعة من العناصر الأخرى التي كثيرا ما يجهلها أغلب المرشحين، ويتعلق الأمر بمعرفة أولا بعدد وأسماء الناخبين بالدائرة الانتخابية ومعرفة للأحياء والدواوير المتواجدة بها إضافة إلى قراءة معمقة للخطاب الذي يروج أثناء هذه المحطات، فغالبا ما يصدقه السدج في ما أن المتمرسين يحتاطون منه لكونه لا يجسد الواقع، كما الانتخابات الجماعية مليئة بالوعود والكلام الزائف وسرعان ما تختفي كلها بانتهاء هذه الاستحقاقات.

ولا ننسى عنصر الولاء والأعيان وتضارب المصالح بين الأشخاص هي منظومة سياسية متحكمة في مشهد الانتخابات خصوصا في العالم القروي، وبمنطقتنا المجاطية نموذجا، ويصعب اختراقها وهي تلتهم كل شيء يقف في طريقها، سواء بالمال أو بالإغراء أو بالوعود أو بالاعتبارات الشخصية والعائلية.

بعض شباب منطقة إمجاط اقتحم هذه الانتخابات دون سابق معرفة بالعناصر المذكورة، رغم أنه يحمل مشروع سياسي أو إصلاحي ويتوفر على حماسة ورغبة جامحة من أجل التغيير، وغالبا ما يصطدم بهذا الواقع وتفاجئه نتيجة فرز الأصوات وإعلان النتيجة، ليصاب آنذاك بالتذمر والإحباط، بل أحيانا تتولد لديه نزعات انتقامية وتصفية للحسابات، أو أن يعمد إلى مغادرة البلدة إلى غير رجعة،  ثم يهجر العملية السياسية برمتها والى الأبد. في ما البعض الآخر من شبابنا “لله اهديهم” يخوض هذه الانتخابات فقط من أجل الكسب ومن أجل بعض الدريهمات من هنا وهناك، إما أنه يجعلها بل يعتبرها سوق للدلالة، أم أنه يناصر هذا أو ذاك لا لشيء إلا لمصلحته الشخصية والعائلية.

المشروع الحزبي قليل من يحمله، وما كانوا يبجحون بالأمس القريب عن محاربة الفساد وضرورة التغيير ما فتئوا أن ارتموا في أحضان هذا الفساد متناسيين أو متجاهلين ما كانوا يصرخون به  من احتجاج على الأوضاع في شتى جوانبها. وقراءة وقراءات تجعل المتتبع للشأن السياسي بإمجاط يحتار ويحبس أنفاسه، كلما مررت بأحد المرشحين إلا وهو يصرح آو يصرخ أحيانا في وجهك “أنا فائز …. أنا فائز …” دون سابق دراية  بما ذكر، إذ الغريب في الأمر أن أغلب هؤلاء لا يمتون بالأحزاب السياسية بأي علاقة ولو سألته عن مرجعية الحزب وأحيان عن إسم كاتبه أو أمينه العام فقط، لا يعرفه فكيف به أن يمارس السياسة بقواعدها وكيف له أن يساهم في الإصلاح والتغيير المنشود.

كثيرة هي إذن العناصر التي تتحكم في هذه العملية رغم عدم الإحاطة بها كليا، ولكن يبقى في الأخير مدى الاختيار السليم للقواعد الشريفة والنزيهة مهما كانت نتيجة التصويت والتي يجب يتسلح بها أي مرشح يود أن يضفر بمقعد الدائرة الانتخابية التي ستمكنه من أن يلج عالم المجلس الجماعي الذي بدوره يعتبر عالما آخر تحكمه هو أيضا مجموعة من الظواهر السلبية.

تِغِيرْتْ نْيُوز عن النابور 24 / محمد جاكوم

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك