ما نلاحظه هذه الأيام في الدوائر الانتخابية الأربعة بالجماعات القروية الخمس التابعة لنفوذ تراب قيادتي تيغيرت وإبضر إقليم سيدي إفني، أن بعض الأحزاب، أو بالأحرى المرشحين الذين يتنافسون في هذه الدوائر وجدوا صعوبات في إيجاد من يترشحن معهم في هذه الدوائر، ولم يجدوا سبيلا لذلك إلا أن يقدموا بعض “الشَّارْفَاتْ”، بلغن من الكبر عتيا واشتعل رأسهن شيبا، ولم يسبق لهن يوما أن فكرن في خوض غمار الانتخابات الذي لا يعرفن عنها إلا التصويت مقابل 200 درهم للصوت.
إن قلنا “الشَّارْفَاتْ”، فلا نقصد بذلك فقط السن، بل أن أغلبهن ربات البيوت، وحتى المهن اللاتي تقدمن بها إلى الانتخابات هي مهنة “بدون”، لا يعرفن في السياسة حتى نُطقها، فما بالك بممارستها، والغريب في الأمر أن الذين ترشحن معهن هؤلاء النسوة هم شباب متمرسون (قليلا) في العمل الحزبي والجمعوي، وهنا يُطرح السؤال، عن ما ستقدمه هاته المرشحات للمجالس الجماعية، خاصة إذا سعدهن الحظ للظفر بمقعد داخل المجالس، مع أن العلم القانون الجديد يفرض أن تكون نائبة للرئيس من العنصر النسوي على ما أعتقد.
كان الجميع يرغب في تشبيب المجالس من الألف إلى الياء، لكن الواقع عكس ذلك، بل هذا الاقتراع المرتقب في الـ04 من شتنبر الجاري (2015) سيضيف “شيبانيات” على “الشيبانيين”، وتتحول المجالس إلى دور للعجزة، كل هذا لأن الشباب تنازلوا عن مبادئهم، خاصة عندما شهدنا كيف ترشح أعضاء المجالس القروية الحالية من المعارضة في أحزاب ترشح فيها أعضاء من الأغلبية، وكيف ترشحت عضوة المجلس في المعارضة مع مرشح في نفس المجلس من الأغلبية، فصحيح أن الحزبية لا مبادئ لها.
سعيد الـكَرتاح: تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=13787







