الرئيسية » الافتتـاحيـة »

الانتخابات وأموال الحرام

كثيرا ما يُردد عدد من ممثلي الأحزاب السياسية بقبيلة إمجاط إقليم سيدي إفني كلمات من قبيل “شراء الذمم” و”شراء الأصوات الانتخابية” من طرف بعض سماسرة الانتخابات والمفسدين، وآخر هذه الشعارات رددها سياسيون فشلوا في استقطاب أصوات الناخبين  في الانتخابات الغرفة الفلاحية بدائرة تيغيرت في الـ10 غشت الجاري (2015)، كما رددوا نفس العبارات في جزئيات 2014 وفي تشريعيات 2011، وستظل تردد في كل اقتراع انتخابي.

لا أحد يُنكر أن أموال الحرام تدور في كل انتخابات بكثرة خاصة في العالم القروي، ومنها قبائل إمجاط، غير أن الجميع يُحملون المسؤولية للأحزاب أو المرشحين الذين يوزعون تلك الأموال، وللمواطنين الذين يتسلمونها مقابل منح صوتهم لأولئك المفسدين. لكن في الحقيقة المسؤولية يتحملها الأحزاب وممثلي الأحزاب بالمنطقة الذين لم يستطيعوا إلى حد الآن توعية الناخبين بدورهم من المشاركة النظيفة في أي استحقاق انتخابي، وحتى هذه الأحزاب لا تستطيع تنظيم لقاءات توعية لفائدة الناخبين.

هنا يجب أن يعترف الأحزاب الذين ينهزمون في الانتخابات بسبب أموال الحرام، أن المسؤولية مسؤوليتهم، فقبل أن يفشل الأحزاب في الاستحقاقات الانتخابية التي ينافسون فيها بسبب أموال الحرام، فيجب أن يعترفوا أيضا بفشلهم في توعية الناخبين، وأنهم يغيبون عن المواطنين طلية خمس سنوات كما يغيب من يستعملون أموال الحرام أيضا، ويلتقون أيام الانتخابات، ويرى المواطنون أن الفرق بين هؤلاء وأولئك. هو أن هؤلاء يبيعون الأوهام وآخرون يشترون الأصوات.

سعيد الكرتاح: تِغِيرْتْ نْيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك