الرئيسية » سياسة ومجتمع »

انتخابات الغرف الفلاحية… هل هي حقيقة التغيير بسيدي إفني؟

غالبا ما يرتبط اسم إفني بالتغيير ، واتخذ عند البعض من زعماء الأحزاب شعارا لهم “من هنا يبدأ التغيير” ربما ارتباطا بالأحداث التي مهدت سنة 2008 بما وقع في شمال إفريقيا إلى درجة يمكن تسميته بالربيع “الإفناويين” نسبة إلى الحراك الشعبي بسيدي إفني والذي كان له صدى عالمي وصلت أصدائه إلى تونس ومهد لثورة تونس،  لكن ما يهمنا هو مستجدات الاستحقاقات الانتخابية والذي يحبذون توظيف هذا المصطلح لأنهم يرون في غيرهم عبيدا تقدم لهم إتاوات مقابل الحصول على أصواتهم، لذلك يستحقون أصواتهم بكل فخر حسب العرض والطلب، وبذلك يخضعون إلى سوق الانتخاب.

لأول مرة في سيدي إفني تظهر الانتخابات مؤخرا أن تمت احزاب وفروعها على كثرتها تساهم في تشتيت الأسر وزرع الحقد ولم يعد للقبيلة كمفهوم قائما على العرف واحترام أخلاقيات المجتمع، ولعل نماذج معروفة في احتكار الصندوق الانتخابي بمعية السلطة رجعت بخفي حنين، وإلى الدرك الأسفل في أعين الناس، لم يعد ممكننا أن تستمر على واقع جديد بسبب كثرة فروع الأحزاب أولا، وأيضا بحكم السن ومنافسة أباطرة آخرين لهم نفوذ مع السلطة.

وفي كل هذا يبقى الفرد وليس المواطن بمفهوم المواطنة عرضة لكل الدسائس و طول الانتظار ولا شيء تغيير، والدليل على ذلك أن في أيت باعمران مدينة واحدة اسمها إفني شيدها الإسبان، ومنذ 1934 وليست هناك ولو مدينة أخرى مماثلة مند تعاقب الحكومات الفاسية والرباطية والسلاوية  على الحكم في المغرب، ومن هنا يبدو لكم درجة التغيير، فكل عام وهم يبحثون على الاستحقاق في سوق للنخاسة وبسطاؤونا ينتظرون.

عمر افضن: تِغِيرْتْ نْيُوزْ / سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك