مرت أجواء الحملة الانتخابية للغرفة الفلاحية بدائرة تيغيرت إقليم سيدي إفني، والتي تضم خمس جماعات، وهي تيغيرت الدائرة، والنابور وبوطروش وأنفك وإبضر، في جو من البرودة طيلة أيام الحملة، غير أن يوم الاقتراع وأثناء فرز الأصوات وقعت مجموعة من المفاجأة الغير متوقعة، الأولى خلقها علي بولا مرشح حزب الحركة الشعبية بمكتب التصويت بجماعة تيغيرت، حيث حصل على 221 صوت، وهو ما لم يكون متوقع.
صحيح أن التوقعات تُعطي لمرشح الحركة الشعبية الفوز بمقعد دائرة تيغيرت، غير أن تلك التوقعات اعتمدت على كسب أغلبية الأصوات بجماعة إبضر، دون أن تتعدى الأصوات التي سيحصل عليها بجماعة تيغيرت 100 إلى 140 صوت على أبعد تقدير، غير أن الحقيقة ضربت بكل تلك التوقعات عرض الحائط من جهتين، الأولى حصوله على 221 صوت بتيغيرت، في المقابل جاء في المرتبة الثالثة بجماعة إبضر بـ39 صوتا بعد مرشح التقدم والاشتراكية بـ77 صوت ومرشح الاتحاد الاشتراكي بـ55.
أما المرشح الثاني والذي خلق مفاجأة من العيار الثقيل، وأثبت أن تواجده في الساحة السياسية والجمعوية منذ سنوات ماضية أثمرت أكلها، هو مرشح علي الراخي المحسوب على حزب الأصالة والمعاصرة، والذي جاء في المرتبة الأولى في جماعتين وهما النابور بـ41 صوتا، وبوطروش متعادلا مع مرشح الحمامة بـ45 صوتا، وجاء في المرتبة الرابعة على صعيد الدائرة بـ110 أصوات بفارق ستة أصوات على مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على المرتبة الثالثة بـ116 صوتا ومتفوق على مرشح العدالة والتنمية في الرتبة الخامسة بـفارق 82 صوت.
الأصوات التي حصل عليها علي الراخي، والذي غادر قلعة التقدميين بتيغيرت قبل الانتخابات بأيام قليلو، والذي يدعي أن الحزب تخلى عنه وعوضه بمن لا تربطه علاقة بالحزب، بعد أن رفض التقدم والاشتراكية بتيغيرت تزكية علي الراخي بمبرر أن علي الراخي لا حظوظ له في الانتخابات الغرفة الفلاحية، في المقابل أن مرشح التقدم والاشتراكية له حظوظ كبيرة للظفر بهذا المقعد لسببين، الأول أن أحمد بولهضرت سيحصل على أغلبية الأصوات بجماعة إبضر التي ينتمي إليها، وأن جماعة تيغيرت هي قلعة التقدميين ولا من يُزعجهم فيها، وكل هذه المزاعم خرج منهم علي الراخي وأحمد بولهضرت منتصرين معا.
علي الراخي أثبت أن مبرر حزبه القديم بعدم توفره على حظوظ للفوز غير مقنعة وغير صحيحة، والواقع أتبث العكس، وحصوله على المرتبة الرابعة عقوبة نفسية لحزب الكتاب، فيما أحمد بولهضرت انتصر نسبيا خصوصا أنه وفى بوعده وجاء في المرتبة الأولى بجماعة إبضر بـ77 صوتا متفوقا بذلك على مرشح الاتحاد الاشتراكي الذي جاء في الرتبة الثانية بـ55 صوتا ومرشح الحركة الشعبية الذي جاء في المرتبة الثالثة بـ39 صوتا، غير أن حزب التقدم والاشتراكي لم يوفي بوعده أن يُسحق منافسيه في مكتب التصويت بجماعة تيغيرت.
سعيد الكَرْتَاح: تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=13476








لا علاقة لا علاقة
أكتب تعليقك