ما يحز في نفسي وأثناء تواجدي هذه الأيام بالمركز القروي لتيغيرت إقليم سيدي إفني تزامنا مع الحملة الانتخابية للغرفة الفلاحية، أن بعض الشباب لا زالوا يعتبرون أي اقتراع انتخابي بإمجاط فرصة السنة للحصول على بعض الدراهم من المرشحين، إذ لا يخجل أولئك الشباب رغم قلتهم من مطاردة هذا المرشح أو ذاك ويستغلون فرص الانفراد بهم في بعض الأزقة والمقاهي ويشهرون في وجههم بطاقة الناخب مقابل مال قد يجود به المرشح.
أولئك الشباب لا يخجلون في قول الحقيقة أمام الملأ، بأن المرشح فلان وعدني بكذا وعلان بكذا، وتراهم تارة مع هذا المرشح وتارة مع ذاك، ومنهم من يُقبل الرؤوس طلبا لـ 200 درهم أو أقل أحيانا، والغريب أن غالبيتهم غير مسجلين في اللوائح الانتخابية للغرف الفلاحية، وهو أمر يدعوا للقلق من عدة جوانب، أهمها أن الأمر يُظهر جليا أن رغم الحراك الشبابي الذي عرفته المنطقة منذ سنة 2011 إلى الآن، إلا أن شباب لا زال ينقصه الكثير.
هنا إن بحثنا عن من يتحمل المسؤولية في ما ألت إليه أوضاع الشباب بالمنطقة من غياب للوعي السياسي لدى غالبيتهم باستثناء قلة قليلة منهم، قد نجد أن الأحزاب والمجتمع المدني يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية، إذ أن المجتمع المدني يتعامل مع اللامبالاة مع الوضع السياسي بالمنطقة، فيما الأحزاب بالمنطقة لا تتحرك إلا في الحملات الانتخابية في غياب تام للتواصل وتأطير الشباب. أكثر من ذلك أن غالبية الاحزاب تُزكي الأميين المسنين.
سعيد الكرتاح / تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=13362








الطامة الكبرى هي ان غالبية سكان المنطقة يعتبرون المناسبات الانتخابية بفرص تدر عليهم أموال تقيهم شر الفقر،من شباب وكهول واعتبروها عادة طبيعية لا يجرمها القانون ، وهذا راجع بالأساس الى انه لا جهات مختصة تحاول محاربة الظاهرة بمحاكمة بعض العناصر لجعلهم عبرة للآخرين .
أكتب تعليقك