الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

“مول الحانوت” .. من أجل استراتيجية مشتركة بين القوتين الثقافية والاقتصادية

عادل اداسكوتاجر التقسيط أو “مول الحانوت” كما يسميهم البعض، هؤلاء العاملين في مجال تجارة التقسيط عنصر كبير وفاعل في الدولة والمجتمع بحكم ما يقومون به في تفعيل وتقوية الاقتصاد الاجتماعي، وهم فعلا يساعدون المواطنين في التغلب على أعباء الحياة اليومية بتسهيل حصولهم على كل ما يحتاجون في عيشهم اليومي وبدون شروط مسبقة.

لا يجب أن نقوم بتصغير هذا العمل ولا تناوله بشكل كاريكاتوري كما يفعل بعض الفكاهيين الذين لا يخدمون سوى خصوم هذه الشريحة النشيطة من المجتمع. ولا يجب أيضاً أن ننسى أن هذا الميدان ولجه مثقفون ومناضلون وأصحاب الشواهد العليا وحتى شرائح المجتمع السوسي التي كانت وحدها صاحبة الميدان، لذلك لا يجب أن نتناول نحن المعنيين بالأمر موضوعنا بكيفية هزلية أو نتخذه مجالا للنكت والضحك، لأن الأمر يحتاج إلى الجدية المطلوبة من أجل فرض حلول معقولة على المسؤولين، والتأكيد لهم أنهم يتعاملون مع أناس يعرفون ما يفعلون ويعرفون أيضاً ما يريدون.

لذلك وجب علينا الوقوف إلى جانب التاجر من أجل إسماع صوته والعمل على الدفاع عن مصالحه المهددة وإبراز طاقته النضالية الكامنة وقدرته على التنظيم عبر العديد من مدن المغرب مع مساعدته في تطوير الأفكار وخلق أساليب جديدة للعمل النضالي، ليكون له تأثير في الرأي العام عبر شعارات واضحة ومنسجمة مع الخيار الديمقراطي العام وذلك مع التنسيق مع القوى الديمقراطية الأمازيغية.

هذا التنسيق لا نريده أن يكون وصاية أو تبعية، بل تنسيقا عقلانيا وميدانيا سوف يجعل الكثير من المناضلين التجار من كل الأعمار يدافعون عن حقوقهم  بدون قبعاتهم الجمعوية أو الحزبية، بل فقط بقبعة “حقوق التاجر”، وسوف يكون هذا إنجازا كبيرا ومكسب نضالي كبير سوف يحافظ على صلة الوصل بين مناضلي الحركة الأمازيغية وفئة التجار والحرفيين، بعدما كانت الحركة الأمازيغية تقوم أساسا على فئات رجال التعليم والطلبة والمحامين.

بقلم: عادل أداسكو / تِغِيرْتْ نْيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك