الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

«الاستثناء لإمجاط» هو الإبقاء على جسد هذا القبيلة بين مخالب الانتهازيين

بقلم: علي خالد / تِغِيرْتْ نْيُوزْ

بقلم: علي خالد / تِغِيرْتْ نْيُوزْ

في أواخر سنة 1997 دأبت بعض الفئات الخارجة عن حدودنا الجغرافية والتي تعتبر نفسها نافذة على الصعيد الجهوي  في تمييع وتشويه المشهد الحزبي وإفساد الحياة السياسية في قبيلة إمجاط بهدف تحييد وإقصاء النخب النظيفة والمناضلة منذ أمد بعيد، والتي أعطت الكثير في جميع الاتجاهات المختلفة لهذه القبيلة بإغراء واحتضان العناصر الانتهازية القابلة للارتشاء وتلميع رموز تنحصر مؤهلاتها في جمع الأموال والجشع وحب الجاه، مما أدى إلى انتشار كائنات سياسية بدون مصداقية وعديمات الفعالية.

كل ذلك من أجل ضمان الاستمرارية لسياسة التشتيت كوجه من وجوه الاستبداد الذي يكرس ويحمي الريع السياسي وينعش خلايا الاختلال والتشويش على كافة المستويات في قبيلة إمجاط،  وقد تمكن فعلا من تعاقبوا على خدمة هذا التوجه الفاسد من تشتيت المجتمع القبائلي لإمجاط وشل جزء هام من الطاقات الهادفة للتغيير الديمقراطي، كما استطاعوا أن يجعلوا من بعض القوى السياسية مجرد أثاث وأدوات في مسرح جامد وما يشبه الكراكيز التي يتم تحريكها وفق ما تشتهيه إرادة هؤلاء الانتهازيين الذين تمكنوا على أن يجعلوا الهيمنة السياسية بين أيد الأعداء المتعاقبون على  القبيلة والذين قد غنموا بزراعتهم للعبث مكاسب ذاتية هائلة وحققوا ما سعوا إليه من مصالح ضيقة.

إن القبيلة لا تجني من العبث العنب، وبالتالي فإن إرضاء شهوة التسلط والتحكم لدى فئة محدودة لا ترى أكثر من مصالحها الخاصة كان على حساب القبيلة وعموم الفئات العريضة من الساكنة، ويمكن أن يصبح على الجميع بمن فيهم من سهروا على زراعة العبث في الأرض الطيبة لهذه القبيلة، لأنه لا يمكن تحقيق أي تطور إيجابي وتقدم حقيقي يتناسب مع الإمكانات والوسائل المتاحة وتتوزع ثماره بشكل متكافئ وضمان الاستقرار، بعد أن جعلوا المشهد السياسي في المنطقة مليئا بالتشوهات العميقة والاعطاب الفادحة ورسخوا طغيان النفوذ المالي كبديل للكفاءة في تبوء مقاعد المؤسسات التمثيلية بمستوياتها الوطنية والمحلية، وما يترتب عن ذلك من إقصاء قسري أحيانا وابتعاد طوعي أحيانا أخرى للكثير من الكفاءات المحلية والنزيهة والتي نخشى فيها أن  تعرض عن المشاركة في الحياة السياسية المقبلة وتترك المجال لقوى الفساد المتنامية.

واليوم إذا كانت الجهات والقبائل  تتغير من حولنا بسرعة كبيرة وأضحت الشعوب خاصة في منطقة الجوار تستيقظ من السبات الذي فُرض عليها من الاستعمار الخارجي أولا ومن عملائه المحليين ثانيا وأصبحت تُدرك أكثر من أي وقت مضى أنها قادرة على كسر قيود الاستغلال وفتح طريقها بنفسها نحو الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لا يمكن أن يكون «الاستثناء لإمجاط» هو الإبقاء على جسد هذا القبيلة بين مخالب الانتهازيين والذين هم أبناء هده القبيلة.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك