الرئيسية » أغراس أغراس »

لماذا نحاول إخفاء الشمس بالغربال؟

216568_220318177981967_3800037_nنحاول  هي هذه السلسة من سلسلة مقالات الرأي التي تسعى جريدة “أوفلا.كوم” في عمودها “كلشي باين” بالإشارة إلى مكمن الخلل فيما تعانيه منطقة “إمجاط” قيادة “تغيرت” إقليم “تزنيت” سابقا، “سيدي إفني” حاليا، كما سنحاول من خلالها توضيح بعض النقط المتعلقة بالعمل السياسي والجمعوي بالمنطقة إضافة إلى وضعية اقتصادية واجتماعية للسكان على شكل طرح أسئلة كثيرة في انتظار الإجابة عليها من قبل الفاعلين السياسيين والجمعويين وكذا الجهات المعنية بالمنطقة من مؤسسات الدولة والمنتخبة (الحلقة الأولى)

بـقلم: سعـيد الكَـرتاح – أوفلا.كوم –

 

تحدثنا ليلا وقلنا شيئا جهرا وعلنا عن منطقة “إمجاط” ما قاله الكثيرون في السر، حاولنا أن ننتقد الوضع والأوضاع فأصبحنا محل انتقاد، أشرنا بأصبعنا إلى مكمن الخلل، وحاول أخ الخلل بقطع الأصبع الذي أشرنا به إلى أخيه الخلل، قلنا الحقيقة أو على الأقل ما يبدوا لنا حقيقة، وواجهتنا تهم الخيانة والمزايدة وتصفيات الحسابات، قررنا الصمت والاصطفاف مع الجماهير في مدرجات الملاعب نصفق ونشجع للفريق القوي بغض النظر عن من يكون، ونسير في نهج “سـْبـْقْ لـْمـِيـمْ تـْرْتـَاحْ”، إلا أن تأنيب الضمير وتذكيرنا لــ”الساكت عن الحق شيطان أخرس” سنظل نشير إلى مكمن الخلل شاء من شاء وأبي من ابى.

إن ما تعيشه “إمجاط” اليوم من معاناة في مجالات متعددة، من منظومة الصحة إلى التعليم وغيرها من المجالات. أهمها انعدام لمكتب “المكتب الوطني للكهرباء” للاستخلاص فواتير الكهرباء بالمنطقة على غرار المراكز القروية القريبة من “تغيرت” كـالجارة “إفران” نموذجا. إضافة إلى انتقال أكثر من 40,000 نسمة من سكان “إمجاط” إلى مدينة سيدي إفني لتجديد أو تسجيل البطاقة الوطنية التي بها ينتمون إلى هذا الوطن رغما عنهم، كلها سياسات من أجل إبعاد الإدارة من المواطنين بدل تقريبها، ساهم في ذلك السكان أنفسهم، نساء ورجالا، شبابا وكهولا، مثقفين وسياسيين، أميين وجهلاء.

لا ندري لماذا دائما نحاول إخفاء الشمس بالغربال، والاختفاء وراء الأصبع الواحد ونرفض مواجهة الحقيقة، أو بالأحرى نتجاهل معرفتها كي لا تتبخر أحلامنا وتصبح كوابيس، ولا ندري لماذا دائما نلصق أخطائنا على غيرنا ولا نكلف أنفسنا قليلا من العناء لمراجعة أفكارنا ومبادئنا وأخلاقنا، ونحمل كامل المسؤولية لأنفسنا ونترك الآخرين وشأنهم. ونحاسب أنفسنا بما ارتكبنها من أخطاء قبل أن نحاسب الآخرين الذي ارتكبوا الأخطاء بإذن منا.

يا سادة، فلدينا أسئلة كثيرة بحاجة إلى الإجابة عنها كي نعرف من نحن ومن نكون؟، أولها من وافق على إلحاق “إمجاط” إلى عمالة سيدي إفني دون أن يفكر في العواقب ومعاناة الساكنة؟، هل بالفعل رؤساء الجماعات القروية في ذلك العهد من وافقوا على ذلك؟، إن كانوا رؤساء الجماعات القروية، فلماذا قاموا بذلك ووافقوا على إبعاد الإدارة على المواطنين؟، ولماذا لا يتم محاسبتهم؟. وإن كان الأمر يتعلق بأن القرار “جـَايْ مـْنْ الـفـُوقْ” كما صرح بذلك رئيس جماعة بوطروش قائلا أن عامل إقليم تزنيت أكد لهم (رؤساء الجماعات) أن الأمر يتعلق بـ”لجنة ملكية” وليس قرار سياسي، وإذا كان الأمر صحيح ما دور المجالس القروية في اتخاذ جميع التدابير التي تعيد الكرامة لمن وضعوا فيهم الثقة؟، ومن أوصلهم إلى تسير زمام الأمور؟. وما دور العشرات إن لم أقول المئات من الجمعيات بالمنطقة؟.

نلتقي في الجزء الثاني لسرد المزيد.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك