اجتاز اليوم تلاميذ فرعية إيسكيوار التابعة لمجموعة مدارس المعري نيابة سيدي إفني اختبار امتحانات السادس ابتدائي بعدما تعذر عليهم أجراؤها في الـ22 يونيو الماضي (2015) لعدم اخبارهم من طرف أساتذتهم وفق ما صرح به أباء وأولياء أمورهم، ووفق ما يزعمه بعض ممثلي جمعيات المجتمع المدني.
الحدث الذي سلط الضوء إعلاميا على منطقة تغيرت وإمجاط عموما، وفرعية لا يتعدى تلاميذ مستواها السادس ابتدائي 8 تلاميذ بفضل منابر إعلامية محلية ووطنية، والإعلام دائما يصنع الحدث حين يريد ذلك، وهو ما انتزع نسبيا انتصار لهؤلاء التلاميذ الذي قد يحالفهم الحظ أو عكس ذلك اثناء ظهور النتائج.
المعركة لم تكون بين تلاميذ المؤسسة والنيابة الإقليمية أو إدارة المؤسسة، قدر ما هي معركة شبه سياسية بين أطراف جمعوية وأخرى إدارية محليا وإقليميا، حاول من خلالها الجمعويون بالمنطقة تسجيل هدف انتصار على مدير المؤسسة والنائب الإقليمي للتعليم، لما لا ونحن على أبواب الاستحقاقات.
غير أن النائب الإقليمي للتعليم بمعية مدير المؤسسة والأطر التربوية بالفرعية، سجلوا هدفين في مرمى الفاعلين الجمعويين الذين دافعوا على الملف ويطالبون بضرورة إجراء التلاميذ للامتحان. الهدف الأول هو موافقة النيابة الاقليمية على إجراء الامتحان الاستثنائي واستحضار مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار.
أما الهدف الثاني فهو توقيع أباء وأولياء التلاميذ على رسالة استعطاف موجهة إلى النائب الإقليمي يطالبون من خلالها إجراء الامتحان، وهي الرسالة تحمل أكثر من معنى، أولها أن الأباء طلبوا النيابة السماح لهم بإجراء الامتحان، لأن أبنائهم غائبين عن قصد يوم الامتحان المقرر إقليميا، وهي توقيعات تبرئ مدير المؤسسة والنائب الإقليمي.
صحيح أن التلاميذ سُمح لهم بإجراء امتحان استثنائي بعد نضال كبير من طرف جمعويين، وانتصر التلاميذ الذين انتزعت براءتهم انتصارا يستحقونه، لكن الانتصار جاء على حساب الفاعلين الجمعويين، لأن لولا توقيعات الأباء على رسالة استعطاف لما أجري الامتحان، فصحيح من قال أن الحرب خدعة.
سعيد الكرتاح
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=12904







