الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

هرطقة البرلماني أبودرار … وخزعبلات لكثيري

مرة أخرى نسمي المسميات باساميها، دون لف ولا دوران، حكاية الأمس بقبة البرلمان تبين مهزلة أخرى بكل المقاييس، تنضاف إلى تلك المهازل التي تعيشها المدينة المنسية، وهذه المرة  يا حسرتاه! جاءت موازاة مع ذكرى استرجاع مدينة سيدي إفني، التي لم تحض بالأهمية التي تستحقها ، كأن المسؤولون المغاربة يقولون للباعمرانيون “لا هلا  يخلف عليكم”، ويتنكرون لجميلهم، وحينما يتعلق الأمر بواد الذهب والعيون وغيرها من الأقاليم الصحراوية الحسانية، طبعا  نسبة إلى الراحل الحسن الثاني الذي خلق omarاللهجة الحسانية على غرار تسمية حسنية أكادير وأشبال الحسن الثاني.. فحدث ولا حرج، مقام كلام اليوم ليس حول استرجاع الذكرى التي ولفنا فيها خزعبلات الكثير الذي يزور المنطقة ويقدم “جوالق”، ومنح هزيلة لا تتجاوز ألف درهم ليلقي خطابات رنانة بلغته الخشبية التي لايجدها شيوخ وأبناء المنطقة، ولا يعرفون ماذا يقول، فما أدراك من يخاطب يا ترى؟، “واش اعباد الله  تيعرفوا الناس اش تيكول” على غرار زيارته لمدينة إفني مؤخرا، بالله عليكم  هل يفهم هؤلاء الشيوخ العجزة  ما معنى الحداثة وما معنى لغة   الكثيري الخشبية، كلما ينتظرونه هو زيادة في أجرتهم التي لا تتجاوز 400 درهم، كان ينتظرون من السي الكتيري ترميم منازلهم، كانوا ينتظرون مشاريع مدرة للدخل لأبنائهم… أما الكلام الفضفاض لم يعد يجدي ولا ينفع.

المصيبة الثانية هي تلك التي تتعلق بالبرلمان، عندما برر برلماني حزب الأصالة والمعاصرة عدم تواجده  في تخليد ذكرى استرجاع  سيدي إفني بسبب التزامه بطرح سؤاله الشفوي، ياليته التزم الصمت، كان من الأحسن أن يتحدث عن ماقل ودل، فتكلم  فخسر.. وما أدرك ما سؤاله الشفوي؟ ، بالمناسبة ما علينا إلا أن نشكره، لأنه كما يقال  مصائب قوم عند قوم فوائد، كما استفدنا من  جواب الوزير بوسعيد  وزير المالية حاليا،  ووالي جهة سوس ماسة درعة سابقا، التي كانت تنتمي إليها  مدينة سيدي إفني، انظروا ماذا قال السيد البرلماني أبودرار في قبة البرلمان، وهو الوحيد الذي ارتدى جلبابا استثنائيا ضمن قائمة الأصالة والمعاصرة ، تخلى عن قبعته الحمراء تلقائيا أو ربما  لعدم  ملائمتها لحجم رأسه، لايعنينا نحن في كلامه وتلعثمه شيئا، مادام ذكرى استرجاع المدينة  لا تهمه إلا في الأراضي الذي يريد أن يستحوذ عليها بداعي الدفاع عن الأراضي المخزنية وتوقف الاستثمار، ويريد طبعا من خلال سؤاله  السطو على المطار، وتقسيمه إلى تجزيئات، هكذا نعتقد، وعلى ما يبدو يريد أن يستثمر. جواب الوزير كان صريحا، وهو ما لم يكن يعلم به السيد البرلماني يا حسرتاه!، رغم أنه ممثل الساكنة والوفد الجديد على المدينة، كيف يعقل للسيد البرلماني،  أن يطرح سؤال عن أرض المطر، وهو لا يعلم أن هذه البقعة  تم تفويتها للثكنة العسكرية، هل بهذه الدرجة، وصلت بنا الأمور إلى حد أن ممثل السكان في قبة البرلمان، لم يكن بإمكانه الحصول على  المعلومة البسيطة مثل هاته.

المصيبة الثالثة، عندما يرد الوزير بوسعيد على  السيد البرلماني المحسوب على حزب الأصالة والمعاصرة ، يستطرد ويقول أن أرضية المطار محسومة بالمرة وتم تفويتها  للثكنة العسكرية. ألم يكن يعلم السيد معالي الوزير أن وزيرا سابقا  في حكومة عباس الفاسي، هو الآخر قام بتفويتها لوزارة السكنى سابقا؟، ألم يكن معالي الوزير يعلم علم اليقين، أن هذه الأرض كانت مطارا دوليا بترقيم دولي يستحيل إمحائه من خريطة المطارات الدولية، إلا في مخيلة المسؤولين المغاربة ، الذين لا يمكنهم  خرق القوانين والمواثيق الدولية؟، وهل يعلم نفس الوزير أن هذه الأرض  لوجهاء قبيلة مستي وأنا واحد من أفرادها، ولعلمكم معالي الوزير، فإن  معطيات عامة  تؤكد  المغزى من كيفية  تسليم المطار إلى إسبانيا مقابل شروط  لتنمية المنطقة؟، آلا تعلم معالي الوزير أن المطار هو مؤسسة قائمة في عهد الحماية الاسبانية، وساهمت بشكل كبير في نقل البضائع والأشخاص من أوربا إلى سيدي إفني، بل ساهمت في تكوين رأسمال اثريا الصحراء الدين تتبجحون برأسمالهم اليوم مقابل المصاهرات وشراء الذمم..؟، آلا يعتبر إقباره عرقلة للتنمية التي تبجحون بها طيلة 35 سنة ولا شيء تغير بالمدينة والإقليم ؟، ألم تلمح أبصاركم مثل القناصة إلا هذه البقعة الضيقة بينما مساحة شاسعة تمتد على طول ساحل إفني إلى فم الواد،  بإمكانكم الاستثمار فيها وبناء التجزيئات السكنية، وخلق مشاريع تنموية،… ؟.

وأخيرا آلا يشمئز  برلماني حزب الأصالة والمعاصرة الذي يؤدي أجرته من دافعي الضرائب من الدفاع عن مصالحه الشخصية علنا، والتخلي عن تسجيل حضوره في ذكرى لها من المعاني العميقة ، يحاول أطياف من المخزن طمسها في هذه الظرفية بالتحديد الذي يتحدث فيه المنتظم الدولي عن الجيل الرابع لحقوق الإنسان؟، كيف يتجراء ويطلق لسانه ولو بلغة ركيكية ، بإمكانه أن يعوضها بلغته الأم الأمازيغية أو على الأقل الدارجة وحتى لغة أخرى غير العربية، لأنها بكل بساطة “ما جياش معاك”، ونحن لا نحتقر لسانك المتلعثم بقدر ما نخجل من ركوبك على الحدث، مقابل الحصول على امتيازات ادعاء أن إفني أراضيه مغلقة، آلا تعلم أن سيدي إفني هي مقبرة والوحيدة في المغرب التي صمد سكانها ضد أراضيها، وفعلوا من قبل مع إسبانيا عندما منح السلطان عبد الرحمان بن هشام  “تروميت ” إجحافا. وكانت  مشاكل هذه الأراضي هي سبب خروج إسبانيا نفسها.

أسئلة كثيرة والقائمين على الشأن المحلي وممثلي السكان  بمدينة سيدي إفني في دار غافلون، بل استسمحوا، إذا قلت لكم أصبحت هذه المدينة عرضة للعشوائية و”العياقة”، بالمرة،  كما يقال بالعربية، بلغ السيل الزبى ولا من يدافع على مصالح الساكنة. كنا ننتظر أن يساءل السيد البرلماني المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير عما قدمه لأيت بعمران منذ تربعه على عرش المندوبية، وعن مال وضعية المنازل الأهلة للسقوط وعن  ملفات المقاومين ….؟، وهو وافدا على  المدينة بادعائه الكاذب ولغته الخشبية  يدعي كل مرة أنه قدم كذا وكذا… في تهكم ساخر؟.

من جهة  أخرى، كان بالأحرى على ممثل السكان أن يستفسر معالي الوزير بوسعيد الذي تحدث عن 14 هكتار بأنها أراضي الدولة ؟ في حين أن أحد  رؤساء مصلحته أراد أن يجعل أراضي أيت بعمران تابعة  للأرضي المخزنية  بسبب عنصريته، وابتزازه للناس إلى درجة فبركت محاكمات صورية، وأنا واحد من ضحايا هذا الجبروت الحاقد على أيت بعمران، وسيأتي الوقت لتفسير كل خروقاته وكيف ورط جميع مؤسسات الدولة . عن طريق مطالب تحفيظ مشبوهة لا تحترم أبسط الأشياء للقيام بالمسطرة المتعارف عليها؟، السيد معالي الوزير يرد عن هذا العنصري، وكلامه على الأقل يمكن أن يكون صحيحا مادام أن مرجع الأراضي المخزنية هو محضر اتفاق 1969 .

أما المصيبة الأم، هي تلك التي يحتفظ بها السيد النائب في مخيلته ولا يريد البوح بها،  لأنه طبعا تمس مصالحه وهي وضعية الوثائق بمحكمة  إفني، حيث تجد نسخ أحكام وقسمات أراضي المدينة للخواص بينما الأصول اختفت، أليس هذا ظلما في حق الساكنة؟، ربما يكون السيد البرلماني  على علم  بحيثيات الموضوع،  لما لا وجده كان عدلا وموثقا في عهد الإسبان،  وكان بالأحرى أن يطرح سؤلا  مقبلا إلى السيد وزير العدل والحريات عن كيف يعقل أن يتضرر ذوي الحقوق لا لأنهم لا يملكون أصول هذه الوثائق؟  كما نضيف إليه  سؤلا آخر مادام تهمه أراضي الاستثمار، فحبذا  لو تحدث في قبة البرلمان عن الأراضي التي استولت عليها مافيات العقار بدون وجه حق في ساحل النعالة، وصرفت فيها ملايير السنتيمات بطرق مشبوهة وابتزازية ؟، أسئلة كنيرة، والوالي الصالح  “سيدي على إفني يراقب تحركاتكم” ، لأنكم صامتون على ظلم ذوي القربى ولا ترغبون الإ في تحقيق مصالحكم الشخصية “.

وبهذه المناسبة أوضح لك يا سيدي عن أي استثمارات تريدون في سيدي إفني، شباب اليوم واعي بأهمية الاستثمار، ونظرا لكون هذه المزايدات لا تفيد إلا أصحاب المصالح الشخصية فنقول “مبغينا منكم والوا “، يكفينا  شجرة أكناري وأركان … إلا خليتوه، بالعربية تعربت أبناء سيدي إفني يريدون استثمرا بيئيا وفقط، أما من يريد أمولا طائلة كما يستخلصها اللوبيات،  فربما  عناصر من حزب الأصالة والمعاصرة لهم من الدراية ما يكفي في طريقة  تقنين القنب الهندي قانونيا، قد  تفيد السيد البرلماني خاصة وأن جبال أيت بعمران ما أحوجها  لهذه الثروة،  وما عليك إقناع رفاقنا الروافة  بمقايضة أكناري بالقنب الهندي .. كلاهما يعالجان الأمراض ولو موسميا ومنه ، “مرض الجيب” عند المحكور بشدة الكاف الذي أفقره الإسبان .. و”اموسلمن نرباط ” .فكفنا هرطقة وخزعبلات. …

بقلم: عمر افضن / سيدي إفني oifden@yahoo.fr

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك