في البداية كان اسمها تجزئة “أدرار” أيام كانت تحت وصاية مؤسسة “إيراك” التي انصهرت داخل التحالف العقاري المسمى حاليا بمؤسسة “العمران” والتي حولت اسم التجزئة إلى تجزئة “الواحة” (وازيس)، لكن ذلك التغيير لم يشفع لها للتهرب من مجموعة من المشاكل المطروحة أمام سابقتها، كان من أهمها مشكل الوعاء العقاري
الذي تعرضت فيه (حسب مالكي الأرض) للنصب والاحتيال، وهو الأمر الذي أوقف مسيرتها لسنوات وما زال يوقف وسيوقف مسيرتها لمدة غير محدودة رغم وعود ممثليها الإقليميين للمستفيدين من بقعها الأرضية، بكون التسليم سيكون بعد أسابيع معدودة، في حين أن الحقيقة مخالفة لما يتم تعميمه.
القصة وما فيها أن العقار بيع لمؤسسة إيراك (العمران حاليا) برسم عقاري مبني على باطل، حيث قام المحافظ على الأملاك العقارية باستخراج الصك العقاري لأحد الطرفين المتنازعين على هذه الأرض، رغم تعرضين اثنين مقدمين من الطرف الآخر و مذيل بالوثائق الاستدلالية والتبريرية، مما دفع الطرف صاحب التعرض وصاحب الملك الأصلي إلى رفع شكاية أمام محاكم المملكة مرت عبر جميع القنوات القانونية (الابتدائية و الاستئناف والمجلس الأعلى ثم الابتدائية والمجلس الاعلى من جديد وعلى مدى أزيد من 14 سنة)، ليصل إلى آخر الأحكام بتاريخ 3/9/2008 تحت عدد 2965 لفائدة المتعرضين ضد المحافظ على الأملاك العقارية وطعنا في صحة الصك العقاري المقدم لمؤسسة العمران، وبالتالي ضرورة إرجاع الأرض إلى مالكيها الأصليين أو مفاوضتهم في إمكانية اقتنائها لفائدة المؤسسة.
في ظل ما سبق الإشارة إليه، وفي ظل المعطيات الملموسة حاليا في كون التجزئة وصلت إلى مراحلها الأخيرة، فإن السيناريوهات المحتملة للخروج من عنق الزجاجة تسير كلها ضد مصالح المواطنين المستفيدين من بقع أرضية داخل هذا المشروع، فإما أن تبقى المؤسسة على وعدها المشار في مراسلتها لأصحاب الملك الأصليين بـأنها “ملتزمة بشراء … من الشخص أو الأشخاص الذين ستؤول إليهم ملكية تلك الأرض بمقتضى حكم نهائي…”، وبالتالي ستكون مضطرة إلى إضافة مبالغ مالية أخرى على كاهلها ثم على كاهل المستفيدين في مرحلة ثانية، وإما ستؤول الملفات التي تروج أمام المحاكم حاليا تحت عددي 190 و289 لسنة 2012 إلى الحجز على التجزئة، وبالتالي توقيف التجزئة إلى غاية الحصول على أحكام نهائية على مدى ما يتجاوز عشر سنوات على الأقل، وتعليق أموال المواطنين إلى ذلك الحين أو إعادتها إليهم مع اقتطاعات غير مبررة.
يدفعنا كل ما ذكر أعلاه إلى تساؤلات مختلفة حول استهتار المؤسسة بمشروع حساس يروم خدمة الصالح العام، وبالعكس أنجزت تجزئة في مدخل مدينة كلميم في وقت قياسي لا يتجاوز أشهر عديدة (حوالي 70 في المائة من الأشغال)، إضافة إلى انعدام مكتب قريب من المواطنين بمدينة بويزكارن للشراءات و الاستعلامات، خاصة وأن معلومات معينة تشير إلى أن التجزئة ذات 863 بقعة ما زالت لم تبع أزيد من 300 بقعة مع ممارسات تعتيمية، ليس لها إلا معنى واحد واضح للعيان، ناهيك عن أن مجموعة من المواطنين اضطروا بعد طول انتظار إلى سحب أموالهم من مؤسسة العمران رغم المبالغ المهمة التي يتم اقتطاعها، ومع استمرار الشركة في تعنتها وإصرارها على عدم البحث على صيغة توافقية مع أصحاب الملك الأصليين الحاليين، دون أن ننسى الدور السلبي الذي لعبه المجلس البلدي في هذه الصفقة من خلال عدم المحافظة على ممتلكات ناخبيه، أم أن سياسة التقرب من مسؤولي الشركة إضافة إلى المبالغ المستخلصة من رخصة البناء (44 مليون سنتيم= 75%) تبقى أهم من مصلحة المواطنين رغم الشكايات الموجهة لجميع المصالح في الموضوع، دون أن ننسى مجموع الطرقات والساحات والأزقة و غيرها التي ستؤول ملكيتها مباشرة إلى الجماعة بداية من التسليم المؤقت الذي سيتم التوقيع عليه مباشرة بعد إتمام الأشغال الخاصة بالربط بالماء الصالح للشرب الذي توقف حاليا نظرا لعدم استخلاص المقاول لمستحقاته المالية كاملة.
هل تعتبر رخصة الجماعة المسلمة تاريخ 22/5/2007 لاغية وغير قانونية خاصة وأن الفصل الرابع منها يشير إلى كونها محددة في ثلاث سنوات وبالتالي وجب تجديدها وتجديد مستحقاتها المالية ما دام الطرف الحاصل عليها هو من لم يحترم التزاماته، وهو ما أشارت إليه إرسالية السلطة المحلية عدد 354 بتاريخ 24/12/2012 المرفقة بمحضر اجتماع بحضور مسؤول وكالة العمران جنوب كلميم حيث تم دعوته إلى الإسراع بإنهاء الأشغال وإيجاد صيغ جذرية لإنهاء المشاكل المرتبطة بسير أشغال التجزئة.
نـ. ك : “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” / بويزكارن
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=12322







