أوصى لقاء حول مشروع الإصلاح الجديد للمدرسة المغربية حضرته جميع الأطر التربوية بمؤسسة مركزية مجموعة مدارس التلال جماعة تيغيرت نيابة إقليم سيدي إفني ومديرها صباح يوم أمس السبت (13/06/2013) بمجموعة من التوصيات حول التدبير الأول من ضمن التدابير ذات الأولوية في الإصلاح المرتقب للمنظومة التربوية بالمغرب والمتعلق
بـ”مسارات تعلم جديدة للسنوات الأربع الأولى من التعليم الابتدائي”، وذلك على اعتبار أن مؤسسة مجموعة التلال من ضمن 10 % من المؤسسات الابتدائية بنيابة سيدي إفني المعنية بالمرحلة التجريبية لهذا الإصلاح قبل تعميمه بعد تقييمه ومراجعته و تعديله.
ومن بين التوصيات التي خرج بها اللقاء، تأهيل المؤسسات التربوية، مع ضرورة تجهيز المؤسسات التعليمية بجميع الوسائل وكل ما يلزم لإنجاح الإصلاح الجديد ( كهرباء، وسائل سمعية بصرية، دعامات ديداكتيكية…)، والتحفيز المادي والمعنوي للأطر التربوية “خصوصا في العالم القروي” لتنخرط بشكل جدي في إنجاح الإصلاح، مع تبسيط إجراءات القيام بالخرجات الدراسية من أجل تفعيل فعال للمقاربة التواصلية، وتحديد ما إذا كانت المؤسسة ستقتني الطقم المدرسي أم لا، وكذا تفعيل تفويض صلاحية وضع استعمال الزمن لمجلس تدبير المؤسسة.
وفي ذات اللقاء تناولا محمد السيك وإبراهيم عفيف مفتشا المنطقة التربوية بتيغيرت نيابة سيدي إفني بالشرح والتحليل عملية سيرورة إصلاح المدرسة المغربية في السنوات الماضية انطلاقا من الميثاق الوطني للتربية والتكوين مرورا بالبرنامج الاستعجالي وصولا للإصلاح الجديد، وتطرقا لسياق مراجعة و تنقيح برامج السنوات الأولى من سلك الابتدائي وفق ثلاثة محاور أساسية، وهي المرتكزات المعتمدة في عملية المراجعة والتنقيح، والثاني حول النتائج المنتظرة من عملية المراجعة والتنقيح، والأخير حول الخطوات العملية لتفعيل عملية المراجعة والتنقيح.
وبعد مجموعة من التساؤلات التي طرحها الأساتذة عقب العرضين، والتي كانت مرتبطة في عموميتها بالتنظيم الجديد لمكونات المنهاج (الأقطاب الثلاثة) والمراجع التي سيتم اعتمادها بعد عملية التنقيح هذه، إضافة للزمن المدرسي المخصص لكل مادة سبل تطبيق الإصلاح بالأقسام متعددة المستويات، والتي أجاب عنها المفتشان قبل أن يوجها أساتذة المجموعة المدرسية لتنظيم ورشة من أجل تدوين جميع ملاحظاتهم حول الموضوع.
ومن بين الملاحظات الأساسية التي دونها اللقاء الذي عقده المفتشان، هو غياب تصور واضح لتدريس الأمازيغية وغياب الإنصاف والمساواة بين اللغتين الرسميتين للبلاد في مشروع الإصلاح الجديد، وعدم اعتماد اللغة الأم في التدريس خلال السنوات الأولى، وتغييب التعليم الأولي في الإصلاح الجديد، إضافة إلى غياب التكامل بين المشاريع الإصلاحية الجارية (التربية الدمجية، الأقسام المشتركة، إرساء المشروع الشخصي للتلميذ) والإصلاح الجديد.
وأشارت الملاحظات المدونة خلال اللقاء إلى غموض الزمن المدرسي، وعدم الأخذ بعين الاعتبار إشكاليات الأقسام متعددة المستويات، وغموض مفاهيمي يعتري مشروع الإصلاح (التقصي، الطرق الديداكتيكية، التربية الدينية، الفرق التربوية…)، وعدم الإشارة لمعايير انتقاء الأستاذ المصاحب، وضبابية أدواره و ضبابية علاقته بباقي الفاعلين (المدير، المفتشين، بقية الأساتذة…)، إضافة إلى عدم الإشارة لماهية الفرق التربوية وأدوارها، وعدم ملائمة بعض المضامين لمستوى المتعلمين (الطرح في المستوى الأول مثلا).
اللقاء أيضا حسب تقرير في الموضوع توصلت به تغيرت نيوز الإلكترونية قدم مجموعة من المقترحات، من بينها وضع تصور واضح لتدريس اللغة الأمازيغية بالمدرسة المغربية ورفع كافة أشكال الميز والتهميش والاحتقار ضدها، واعتماد مبدأ المساواة والإنصاف في تدريس اللغتين الرسميتين للبلاد فيما يخص البرامج والمقررات والتكوينات والمتابعة، التقييم. وأيضا تنقيح ومراجعة برنامج اللغة الأمازيغية إسوة بغيره من المواد، مع اعتماد اللغة الأم في التدريس خصوصا في السنوات الدراسية الأولى، وتفعيل برمجة التعليم الأولي خصوصا بالعالم القروي، ووضع مناهج وبرامج خاصة لفائدة الأطفال ذوي الحاجات الخاصة.
وأكدت المقترحات في نفس السياق على ضرورة اعتماد التصور الجديد لمبدأي الإنصاف والمساواة بمختلف أشكالهما فعليا (الجنس، الوسط، اللغة… ) وتدقيق وتوضيح الزمن المدرسي وإصدار دليل واضح لتدبيره، ووضع استراتيجية أو خطة لتفعيل الإصلاح الجديد بالأقسام متعددة المستويات، وتدقيق المفاهيم (التقصي، الطرق الديداكتيكية…)، مع ضرورة التنسيق والتكامل بين مختلف المشاريع الإصلاحية، وتوضيح معايير انتقاء الأستاذ المصاحب وتحديد أدواره وعلاقته بباقي الفاعلين، وأيضا توضيح ماهية وادوار الفرق التربوية، مع مراعاة برامج الإصلاح الجديد للمستوى العمري والتعليمي للمتعلمين.
“تِغِيرْتْ نْيُوزْ” / تيغيرت
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=12316







