الرئيسية » سياسة ومجتمع »

هل تواطأت جماعة النابور في إقبار مشروع الماء كلَّف مليار سنتيم؟

أزيد من ست سنوات مرت على انطلاقة مشروع ربط دواوير أيت كرمون بجماعة سبت النابور التابعة لإقليم سيدي إفني ولم ينتهي هذا الحلم الذي انتظره السكان، وإلى اليوم لا زالت الأشغال تستمر وتتوقف، دون نهاية. لا أحد يعلم متى ستنتهي وكم ستكلف من الأموال العمومية بعد أن تم استنزاف ميزانية ضخمة تجاوزت مليار سنتم.مقر جماعة سبت النابور

المعطيات التي تتوفر عليها “تِغِيرْتْ نْيُوزْ“، تكشف جملة من الخروقات والتلاعبات أدت إلى تعطيل المشروع، لم يتم احترام دفتر التحملات، ولا احترام الآجال والدراسات المنجزة، فالجمعية المكلفة بالمشروع، وإن كانت تحصل على دعم سخي من جماعة النابور، عمدت إلى جمع مساهمات مادية لدى الساكنة، تتراوح ما بين 300 درهم و500 درهم، والغريب أن الجمعية التي يرأسها عضو بجماعة سبت النابور، لم تستطع تبرير كيف تم صرف هذه المبالغ.

هذا الوضع دفع فاعلين بمنطقة أيت كرمون إلى وضع شكايات في الموضوع، كما دفع جمعيات إلى المطالبة في التحقيق في مصير الأموال التي صرفها، ووضعية المشروع، غير أن كافة المطالبات تقابل بتجاهل من الجهات الوصية، بالرغم من التغطية الاعلامية التي واكبت هذه الاختلالات التي سجلت على مستوى التدبير والانجاز.

العديد من المقالات الصحفية، أشارت إلى الوضعية الغير القانونية لرئيس الجمعية، المتابع في قضية شيك بدون رصيد، والحكم النافذ الصادر في حقه ولم ينفذ، ما يدفع إلى طرح تساؤلات، حول كيفية تطبيق القانون، ورئيس الجمعية الذي يشغل في نفس الوقت عضوا في جماعة النابور، التي تخصص بدورها ميزانية للمشروع، يكشف نوعا من التواطؤ بين الجمعية والجماعة. ذلك أن الحكم الصادر بالحبس النافذ في حق رئيس الجمعية وعضو الجماعة كفيل لوحده بتجميد صلاحياته. ناهيك عن حالة التنافي الحاصلة بخصوص تولي عضو جماعة لرئاسة جمعية تقع في النفوذ الترابي للجماعة التي يشغل فيها منصب عضو.

زيادة على إقصاء بعض الدواوير من الربط بالأنابيب بالرغم من أنها مدرج استفادتها وفق تصميم التوزيع ودفتر التحملات. ناهيك عن الدخول في إجراءات إعطاء انطلاقة الشطر الثاني دون الانتهاء من الشطر الأول المتوقف إلى حدود الساعة، ويشوب المشروع غموض كبير في ظل تستر المشرفين عليه، على مجموع الوثائق المرتبطة به، خاصة أن أحد البرلمانين استفسر عن وثائق المشروع دون أن يتحصل عليها، إذ كان جواب الجمعية المشرفة “ما عندناش الوثائق” وفق ما ذكرته مصادر مطلعة.

ولعل ما يثير الاستغراب هو أن الجماعة خصصت مبلغا بـ 237500.00 درهم في بداية المشروع كمساهمة منها، بالرغم من إدانة رئيس الجمعية قضائيا بالحبس النافذ بتهمة إصدار شيك بدون رصيد، ومع العلم أن القانون يمنع ذوي السوابق العدلية من تسيير الجمعيات، بالإضافة إلى رئيس الجمعية الذي يتقدم إلى الترشيح في الانتخابات، والتي يفوز بها في كل مرة، يوجد في وضعية تنافي مع مقتضيات المادة22  من الميثاق الجماعي التي تمنع كل عضو من المجلس الجماعي، تحت طائلة العزل وفق الشكليات المنصوص عليها بالمادة السابقة، ودون الإخلال بالمتابعة القضائية، أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة التي هو عضو فيها أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء.

الحسين البورقادي: “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” / النابور

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك