الرئيسية » سياسة ومجتمع »

شباب إقليم تيزنيت يدق ناقوس الخطر ويطالب بتقديم الحصيلة الواقعية للمؤسسات المنتخبة

لقد حان وقت كشف الحقائق المتعلقة بالسير العام للمؤسسات المنتخبة بإقليم تيزنيت، ونحن في المراحل الأخيرة لنهاية العهدة الحالية، حان وقت تقديم الحصيلة التي ينتظرها الساكنة المتضمنة لكل المعطيات والحقائق. هي حصيلة مع كامل الأسف سيطغى فيها الجانب السلبي على الجانب الايجابي. وكما يعلم الجميع فان الموقع الجغرافي لإقليم تيزنيت موقع استراتيجي بكل المقاييس يتواجد بين عاصمة جهة سوس ماسة درعة  أكادير وكلميم عاصمة جهة كلميم السمارة، إضافة إلى شاطئ المحيط الأطلسي غربا وجبال شاهقة بكل من دائرة تافراوت وأنزي شرقا، كلها مؤهلات لم تستغل لجلب الاستثمار الذي لا زال الحصار مفروض عليه لعقود من الزمن بسبب السياسات الممنهجة من طرف مسؤولين و منتخبين إضافة إلى تحكم لوبيات التجارة والمال و العقار في صنع القرار.

قد حان وقت المساءلة عن الأسباب التي جعلت إقليم تيزنيت يتبوأ الدرك الأسفل بين أقاليم المملكة وجميع المؤشرات واضحة وضوح الشمس أهمها، انتشار البطالة في صفوف الشباب وخاصة حملة الشواهد، ولجوء الشباب إلى الهجرة السرية عبر قوارب الانتحار أو شراء الطريق كما يسميه البعض، ولجوئهم أيضا إلى الالتحاق بالجماعات المتطرفة بالبلدان التي تشهد دمارا وحروبا أهلية.

ليست هذه هي المؤشرات السلبية فقط، فمن بينها أيضا تهجير الأطفال والقاصرات إلى أوروبا، وبزوغ ظاهرة الانفلات الأمني وانتشار الجريمة المنظمة والقتل العمد، واللجوء إلى التسكع في الشوارع وإدمان المخدرات وانتشار التسول والتشرد، والأمراض النفسية في صفوف الشباب بسبب الفقر المدقع مما يسبب الاكتئاب و اللجوء إلى الانتحار، وغياب مؤسسات الرعاية الاجتماعية لباقي شرائح واسعة من الفئات التي تشكو من الإقصاء والهشاشة.

كل هذا، دون أن نغفل ضعف البنية التحتية الملائمة لجلب الاستثمار وغياب المناطق الصناعية، وغياب المؤسسات الإنتاجية والسياحية والفلاحية والصيد البحري وغياب مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني، وضعف الخدمات الصحية وقلة الموارد البشرية المختصة وانعدام المستشفى الإقليمي الواسع الجديد، وانعدام السكن الاجتماعي لشريحة واسعة من المواطنين وتعقيد الإجراءات الإدارية والمساطر المعرقلة للمشاريع الاجتماعية و الاقتصادية.

ومن أهم المؤشرات السلبية بالإقليم، تحويل عائدات العمال1 tiznit بالخارج إلى الأقاليم المجاورة وهجرة الأدمغة وعدم توفير المناخ المناسب للاستثمار، وتزايد عدد الامازيغ العنصريين بسبب الفراغ، وانتشار الصراعات السياسوية بين بلديات الإقليم والجماعات المجاورة مما يعرقل صعوبات في الاستثمارات، زيادة عدد الأمهات العازبات بسبب انتشار الفقر والفساد، وتفشي ظاهرة الرشوة بأقسام الولادة ومواجهة صعوبات أثناء الولوج إلى المستشفى مما يضطر البعض إلى الولادة خارجها

أكثر من هذا، فالإقليم عرف انتشار المخدرات في صفوف التلاميذ والزيادة من الهدر المدرسي وسوء التغذية في الداخليات ودور الطالب مما ينعكس سلبا على مستوى التلاميذ، وتشتيت الجمعيات وتقديم الدعم والمنح بدون شروط ولا معايير مع وضع الموالاة فوق كل اعتبار، وغياب الولوجيات في مختلف المؤسسات و الممرات والأرصفة، وعدم احترام النسبة المئوية لتشغيل حملة الشواهد من المعاقين، إضافة إلى عدم تقديم الدعم الكافي من طرف المؤسسات المنتخبة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية لضمان الاستمرارية، وعدم تشجيع شركات الشباب وعدم تسهيل إجراءات للاستفادة من الدعم لإنجاز مشاريع مدرة للدخل إضافة إلى إغلاق العديد من الشركات التي عملت لسنوات عدة، وعدم مواكبة  وتتبع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجماعات المحلية من طرف اللجان المحلية مما سبب في إفشال وإغلاق العديد من المشاريع التي أنجزت بفضل المبادرة.

 نكتفي بهذا القدر من الجانب السلبي من طرف المؤسسات المنتخبة، أملين في المستقبل ثورة وانقلابا على المنهجيات السائدة في العقود السابقة استجابة لمتطلبات المواطنين الذين يفقدون كامل الثقة في المؤسسات المنتخبة التي لا تمثل إلا الأقليات، وأملنا كذلك إطلاق سراح الاستثمار فورا، وتشجيعه عبر تبسيط المساطر و مراعاة خصوصيات الإقليم.

 أما الجانب الايجابي من المرحلة السابقة للمؤسسات المنتخبة فنترك المنتخبين لتقديمه للمواطنين مع استحضار كل البراهين والأدلة عن عدد مناصب الشغل التي خلقت، وعن المؤسسات الاقتصادية  والاجتماعية والسياحية وعن البنيات التحتية وعن المؤسسات الجامعية التي أنجزت عوض الاكتفاء بأمور لا تليق بمتطلبات المواطنين والشباب على الخصوص.

المختار أمحدور: رئيس جمعية تحدي الإعاقة / تيزنيت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك