الرئيسية » ثقافة وفن »

حضور لافت للتراث اللامادي بطاطا في ندوة وطنية بمدينة تيزنيت

أسدل الستار يوم أمس السبت (30/05/2015) بمدينة تيزنيت على فعاليات ندوة التراث اللامادي بالجنوب المغربي، التي نظمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بشراكة مع الجماعة الحضرية لتيزنيت، وبتعاون مع مجلس جهة سوس ماسة درعة، والمجلس الاقليمي لتيزنيت، في الفترة ما بين 28 و30 من ماي 2015.

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

والتأم في هذه الندوة الوطنية الناجحة برأي المتتبعين شكلا ومضمونا، أزيد من 40 باحثا من 12 مدينة مغربية وباحث من دولة اليمن، ومن مؤسسات جامعية ومعاهد مختلفة ثم من مختلف فروع وتخصصات العلوم الانسانية.

ومن العروض التي استأثرت باهتمام المتتبعين والحاضرين خلال الجلسات الثمانية لأشغال الندوة، تلك التي تناولت و قاربت موضوع التراث اللامادي بمناطق من إقليم طاطا، والتي قدمها كل من الأساتذة والباحثين، البشير أبرزاق وعبد القادر أولعايش وإبراهيم أكزال ثم إبراهيم إيعزى.

ففي الجلسة العلمية الخامسة التي أقيمت صباح يوم الجمعة (26/05/2015)، قدم السيدان إبراهيم أكزال وإبراهيم أيت إيعزى عرضا مشتركا حول “تقاليد الفلاحة والزراعة من خلال الشعر الأمازيغي بسوس”، و كانت مداخلتهما فرصة لتقديم بعض القصائد والحوارات الشعرية لشعراء من طاطا، وتوضيح أهميتها كوثائق ومصادر يمكن اعتمادها لمعرفة علاقة الانسان في منطقة باني بالاستغلال الفلاحي وما يرافق ذلك من طقوس وأعراف.

وكانت الجلسة العلمية السادسة التي نظمت في مساء نفس اليوم موعدا مع مداخلة الأستاذ عبد القادر أولعايش في موضوع “ئسمكان ن توزونين .. مساهمة في دراسة تراث إنساني مغمور”، والتي أطلع من خلالها الحاضرين والمهتمين على الخصائص الفنية لفن “ئسمكان” الذي تشتهر به “توزونين” إحدى قرى إقليم طاطا ورمزية طقس المعروف باسمكان، والتأثيرات التي باثت تهدد هذا الفن المغربي ذي الجدور السودانية، ثم توصيات حول سبل استثماره و تحصينه من الاندثار.

ولم يخرج الأستاذ البشير أبرزاق عن المسار الذي سارت فيه مداخلات السابقين، حيث اختار لعرضه الذي قدم خلال الجلسة العلمية الثامنة والأخيرة موضوع “الرأسمال اللامادي بواحات الجنوب المغربي: ثوابت و متغيرات وآليات التثمين .. أحواش تسينت نموذجا”، و قد عرف من خلاله بفن أحواش تسينت، وحالته الراهنة في ظل متغيرات الواقع، خاتما مداخلته بتصور حول رهانات و آليات تثمينه كتراث لامادي سيساهم في تنمية هذه المنطقة.

وجدير بالذكر أن اليوم الأخير من أشغال هذه الندوة خصصه المنظمون بجولة ميدانية ببعض المواقع الأثرية والتراثية لإقليم تيزينت، يتعلق الأمر بمدرسة وزاوية سيدي وكاك بجماعة أكلو، وقصبة القائد أغناج إضافة العين الزرقاء بالمدينة، ثم إلى بورصة السمك بأكلو ومتحف تراثي لإحدى الجمعيات بوسط المدينة.

إبراهيم العباسي : “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”  / تيزنيت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك