الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

فَسَادُكُمْ مَبْرُوكٌ وَكُلُّ يَوْمٍ وَأَنْتُمْ مُفْسِدُونْ

كثيرا ما يصادف الإنسان في التداول اللغوي بينه وبين الآخرين من بني جلدته في الشارع أو المقاهي أو على المواقع الاجتماعية مجموعة من الجمل والعبرات التي تحمل في طياتها أشكال ومضامين تكتسي طابعا سوسيولوجي, سيكولوجي, وبسيكولوجي, التي تختلف باختلاف مناسباتها, وهذا الاختلاف نابع من شروط تفرضها الحياة العامة على هذا الإنسان.

عيون تنتظر وتترقب متى تحين فرصة القضاء أو محاولة القضاء على طاعون استشرى لسنين طويلة في جل المجالات وأطوار الحياة, حتى اثر على الأسماك في البحر وشن حربا ضروسا على القيم والأخلاق والمبادئ إلى أن تساقطت جل أوراق النزاهة والشفافية وأضحت العبارة “تَشَفَّى فِيَّا نَتْشَفَّى فِيك” هي السائدة.

يظهر من ضياع الحقوق والواجبات في سوق نِخَاسة المبادئ أن هذا الطاعون يتقوى يوما بعد يوم ولا مجال إلى الحط من قدره حيث يستطيع تحطيم كل من أراد به شرا أو يملك إرادة التغيير بأي شكل من الأشكال, حمى قلاعية تحوم حول أعناق الأنظمة والأحزاب والمنظمات والهيئات وكذا الجمعيات بشتى أنواعها وتوجهاتها ومَا بْقَاتْ لاَ حُقُوق وَلاَ هُم يَحْزَنُون.

توجه خطير وصعوبة في الموقف وتحد أكبر للقوى الديمقراطية, أمام تصاعد صوت ومد هذا الفيروس الذي ظهر في البر والبحر حتى شمل كل مناحي الحياة.

“ارْشِينِي نَرْشِيك”.. “دَهَنْ السِّيرْ اِسِير”.. “اعْطِينِي نَعْطِيك”, من بين الألفاظ التي تستعمل في مثل حكايات فيروس بل طاعون هذا العصر وسيد هذه الحقبة في تدبير مجموعة من الإدارات والمؤسسات التي مهما روجت للقضاء عليه, إلا ويبقى هو سيد المراحل النهائية أو العلبة السوداء في شمولية معنى كثيرا ما يحتاط المرء من استعماله أو إنكار التعامل به في الحياة اليومية.

 كل رأس سنة ميلادية أو هجرية نسمع الناس يتبادلون بينهم الجملة المشهورة مبروك العيد وكل عام وأنتم بخير, وفي إطار الانتقالات والطاعون أي الفساد عرف من أين تؤكل الفخذ, أفسحوا لي المجلس بالمناسبة لأعيركم كلمة لعلها تكون نبراسا وستكون متداولة بين صفوف المجتمع في القادم من الأيام, فَسَادُكُم مبْرُوك وكُلُّ يوْم وَأنْتم بخَيْر.

رابط مختصر للمقالة:   http://www.tighirtnews.com/?p=1165

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك