الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

رسالة في زمن الميوعة السياسية

2 amnounهاتني صك الغفران سيدي (المناضل الكبير) و دعني داخل أسرتي فلا تطردني خارجا بعد دخولك سيدي (المبجل المقدس)، فقد قررت أن لا أعارضك ونهجك في الإشاعات والأكاذيب ضدي وضد غيري …

لقد قررت أن اطلق حريتي الطلاق الثلاث، وأن أعدم إنسانيتي وعنفواني. سأكون كما تريد، سوف أنحط انحطاطك، وأتامر اؤامرك المطاعة، وأركب إلى جانبك في جولتك المعهودة على أتباعك وأهتم باللباس والملبوس المزركش والحديد النفيس أكثر من اهتمامي بأمور الشعب والعامة من فقراء المدينة…

سأحلق لحيتي و أنهي حياة شاربي مع ما كل للحية والشارب من قيمة رمزية عند كل المغاربة … لن أتفوه بعد الآن بتلك الكلمات (الرجل المناسب في المكان المناسب، السياسة أخلاق، الديمقراطية، التشارك، لا للانتهازية …) حتى أدغدغ حلم صغائر النفوس أصحاب المصالح.

لا أبدا، لن أقض مضاجعك بعد اليوم، بل سأحتلي بزيك، وأدخل بكل طواعية مدرستك الانتهازية وأحارب كل “الشلوح” كما تحب سيدي … سأرتوي من دماء ابناء هذا الشعب، أريد أن أكون مثلك  اراء أشباه المناضلين متوسلين، أكذب و أراوغ و أقدم الوعود والولائم، أحمل الهاتف ثم الهاتف اتصل أمامهم بالسيد الرئيس الوهم و السيد القاضي الوهم  والسيد الوزير الوهم وكل ما من شانه …

انشر الوهم و الوعود، وأنا على يقين أنهم سوف لن ينفروا من حولي متملقين جباههم تكاد تمس الأرض خشية من رحيلي، ثم سوف يحبونني، هم هكذا هذا النوع، دائما يعشقون الكذاب و المراوغ، نعم… إني أسعى لكسب محبتك و محبتهم أيها (المناضل الفد) …

لن أعود بعد اليوم تابعا ولا مسخرا من طرف السيد العامل ممثل جلالة الملك ولن أنصت بعد اليوم لخطاب جلالة الملك و هو يقول: “فان جعلتم على رؤوسكم فاسدين في مدنكم و قراكم فلا تقبل منكم الشكايات فأنتم المسؤولون على تدهور حقوقكم وحق بلدكم عليكم “…

سوف أنضم إلى ميليشياتك  لتصفية الحسابات وخوض حربك ضد المشروع وضد المقاول … سأضحي بدعم و أموال هؤلاء جميعا (التي لا تحصى) … سأمر السيد المفتي ليصدر الفتوى بحرمة وعدم شرعية كل تروثي و ممتلكاتي التي جمعتها من هؤلاء.

أعدك سأغلق كل حساباتي البنكية ومعها فمي وقلبي وضميري وأقدم كل تروثي وممتلكاتي دعما للفقراء و السائلين … سأخوض كل الحروب من أجلك و بأمرك لوحدك دون غيرك وشعاري الخالد أمرك المضاع: “أنا أمرناك بالحرب … فاصلب من أجل سيدك “المناضل” كل من وقف ضد مصالحه أو حضر..”.

فهل بهكذا ترضى عني وتمنحني صك الغفران؟؟؟؟

بقلم : محمد امنون / فاعل محلي

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك