الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

بين مجلس جماعة “تيغيرت” ومجلس جماعة “إبضر” … ضاع الأمل

كانت لي فرصة أمس (الخميس 30/04/2015) الحضور ولأول مرة في أشغال الدورة العادية لشهر أبريل لمجلس جماعة “إبضر”، بعد دعوة تلقيتها من طرف بعض أعضاء المجلس وبإصرار من طرف بعض الأصدقاء الجمعويين، انتقلنا إلى مقر جماعة “إبضر” وقبل ولوج قاعة الاجتماعات، لاحظت أن أكثر ما ميز اللحظة أن أغلب الأعضاء كل واحد منهم يجر معه بعض المواطنين ويرغمهم بالحضور في أشغال الجلسة، بل ورحب بنا بعضهم ممن يعرفوننا.

ولوجي داخل القاعة، تذكرت المرتين السابقتين التي حضرت فيهما الدورات العادية لمجلس جماعة “تغيرت”، المرة الأولى حضرت إلى الدورة لوحدي، وأول رد فعل تلقيتها كان من طرف موظف حضر ممثلا عن السلطة المحلية، وهو موظف الآن قد التحق بمكانه الطبيعي داخل الجماعة بعدما كان موظفا بقيادة “تغيرت”. وكان أول سؤاله لي، “من أنت؟، أجابته مواطن. ليعود إلى كرسه والجميع ينظرون إلي كأن عدوا دخل ليعكر صفوتهم.

وفي المرة الثانية التي حضرت فيها إحدى دورات العادية لمجلس جماعة “تغيرت” رفقة بعض الفاعلين الجمعويين لا يتعدى عددهم 5 أفراد، طبق رئيس المجلس المادة 63 من الميثاق الجماعي، وأمر بأن تكون دورة المجلس مغلقة وسرية، وما علينا سوى أن نغادر القاعة، لنترك رئيس المجلس والسادة الأعضاء يدبرون الشؤون العامة للساكنة المحلية داخل قاعة مغلقة دون انزعاج، وتبقى الآن جماعة “تغيرت” على حالها في كل دورة حيث يجتمع السادة ممثلي الأمة مع أنفسهم ويدبرون بعيد عن الأضواء.

ما جعلني أعود إلى الماضي قليلا وأذكر بهاتين المناسبتين، لأن حضوري أمس إلى دورة أبريل لمجلس جماعة “إبضر”، أرى كيف أن ساكنة “إبضر” يدخلون إلى قاعة الدورة أفواجا إلى أن امتلأت عن آخرها وهم ينصتون لأعضاء المجلس بحضور قائد إبضر وخليفته، والساكنة واقفون بعد أن امتلأت الكراسي المخصصة للجلوس، وقد بلغ عدد الحاضرين من ساكنة الجماعة ما يقارب 40 شخصا أو أكثر، ممثلين عن جمعيات مدنية ومواطنين عاديين، دون أن يصدر الرئيس قرار بجعل الجلسة مغلقة.

لم يسبق لي الحضور إلى أي دورة عادية أو استثنائية لكل من جماعة “سبت النابور” وجماعة “أنفك” وجماعة “بوطروش” لأرى كيف يتعامل المجلس مع المواطنين الراغبين في الحضور لأشغال دورات المجلس، لكن لابد من التنويه ببعض أعضاء جماعة “بوطروش” الذين طلبوني أكثر من مرة الحضور لأشغال الدورة العادية لمجلسهم، وأعطوا كل الضمانات أن الدورة ستكون مفتوحة في وجه جميع المواطنين دون استثناء.

الغريب في دورة أمس بجماعة “إبضر” أن بعد انتهاء أشغال الدورة العادية والرسمية وانصرفت السلطة المحلية إلى حال سبيلها وغادر من غادر، افتتح رئيس المجلس أشغال اجتماع آخر يتعلق باستقبال جميع المواطنين الحاضرين لتقديم شكاياتهم إلى المجلس، من شكايات عامة وخاصة وغيرها، واستمر الاجتماع الغير الرسمي أكثر ما استمرت اشغال الدورة. فلاحظت شتان بين رئيس ورئيس، وبين مجلس وآخر، وبين جماعة وأخرى.

سعيد الكرتاح / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”  

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك