الرئيسية » الافتتـاحيـة »

الوحش … إشاعة كشفت جهل الأمة بـ”إمجاط”

تداول سكان منطقتي “إمجاط” و”أيت الرخاء” بإقليم “سيدي إفني” أخيرا حدث “غابوي” يتعلق بإشاعة ظهور وحش غريب بالمنطقة يهاجم الساكنة، أحيانا بـ”أيت كرمون” وأحيانا بـ”أيت الرخاء”، وتارة أخرى بـ”أيت بعمران” وهنا وهناك. وأصبحت مادة دسمة لعدد من المنابر الإعلامية الإلكترونية لجلب القراء وخلق الحدث بإنشائها لعناوين مثيرة، ومادة دسمة للنقاشات الإفتراضية لساكنة القارة الزرقاء.

هناك من يستهزئ من الإشاعة ويعتبرها كابوس خيالي يزعج الساكنة، وهناك من يعتقد أنها إشاعة أطلقها من لهم المصلحة في تخويف السكان للبقاء في منازلهم ليلا لفسح المجال في الساحة الخارجية لمن يريدون أن يعيثوا فيها فسادا. فساد أخلاقي أحيانا يكمن في ولوج منازل الغير ليلا لإشباع الرغبات الجنسية لدى نساء تركن من قبل أزواجهن ومحرومات من متعة جنسية. ومفسدين آخرين ممن يريدون سرقة أملاك الناس وغيرها طامحين في إخلاء الساحة لهم.

بقلم: سعـيد الكـرتاح:  تِـغـِيرْتْ نْيُـوزْ

بقلم: سعـيد الكـرتاح: تِـغـِيرْتْ نْيُـوزْ

هي إذن حكاية أراد لها البعض أن تُـحكى للأجيال القادمة كما تـُحكى لنا “الغول” وغيرها من الحكايات الشعبية، أراد لها الزمان أن تكون فرصة ليطلق الكثيرين جم غضبهم من السلطات المحلية والأمنية، خاصة منها “الدرك الملكي” بدعوى أن هذه الجهات لم تجند جنودها للبحث عن “بُـوعُّــو” الذي زرع الرعب والخوف في الساكنة.

 إنها إشاعة كشفت حقيقة جهل الأمة بـ”إمجاط” والنواحي، أصبح الصغير والكبير يتداول ظهور وحش غريب، قد يكون “الضبع” وقد يكون “الدب” وقد يكون شيء آخر، الوحش الغريب في اعتقادهم يسير في الليل ويهاجم أهل الليل، ولم يغرد مغردا في “الفايسبوك” عن الوحش المزعزوم إلا يمطر بتعاليقات منها استهزائية وتحليلة وجدية وتخوفية وتنديدية.

وتَكمُن حقيقة هذا الكشف العظيم، في كون “الوحش” المزعوم استطاع أن يُنْسِيَ لسكان القارة الزرقاء بالخصوص مجموعة من الوحوش الأدمية التي “تنهش” في أجساد الفقراء بالمناطق عموما و”إمجاط” بالخصوص، حيث لم يعد هناك أي نقاش أو تساؤلات حول ما ألت إليه قضية “دارة الفتاة” بــ”تغيرت”، والوضع الصحي والأمني بالمنطقة. واستطاع الوحش المزعوم أن يأخذ قسطا كبيرا من حياة الناس أكثر مما أخذته الدورة العادية لشهر أكتوبر لمختلف المجالس القروية.

وما يستنتجه المتتبع للشأن المحلي بالمنطقة أن شباب “إمجاط” يناقشون بقوة كبيرة “الوحوش الغريبة” و”الزْقيرْ” هل من ثراثنا أم وافد علينا؟، ويناقشون مواضيع لا تسمن ولا تغني من شيء لمنطقتنا الغالية، ويتركون ما يلزم أن يناقش، بل يستهزون على من يريد طرح مواضيع ذات أهمية للنقاش، فهنئيا لنا بـ”وحشنا” الذي أيقضكم من نومكم العميق، والذي سيغادرنا قريبا في انتظار “وحش غريب” جديد.

الرابط المختصر: http://www.tighirtnews.com/?p=1122

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. ahmed: 2013/11/21 1

    الوحش … إشاعة كشفت جهل الأمة
    رهيب انت بنفسك وحش .. قوله تعالى لما تقولون مالا تعلمون….
    الخداع الهستيرية ???????????????????????????????

أكتب تعليقك