بـ”إمجاط” يسمونها، منطقة بسيطة بأناسها الطيبين، البساطة والقناعة هي شعارهم، من الأمجاد والأحرار أصلهم، قليل من يعرفهم وكثير من يعرفهم وأبى ألا يتذكرهم، هم أو بالأحرى نحن أمازيغيون حتى النخاع، كرامتنا فوق رؤوسنا، وبالذل لا نرضى أن نعيش، وبالقليل نصنع المستحيل، عيشتنا من أروع الروعات، ومنذ زمن ليس بالبعيد والإنسان “المجاطي” في حسرة تذرف الأحداق بالدموع، عزة مرّت وعبودية حلت، لم يزال “المجاطي” على رونقه الأصيل المزكى بالرجولة والعز والكرم، فالطمع غرّ القلوب واستسلمت العقول الراقية وتمكنت الشياطين من إيساع الفجوة.
الآن، وإن لم أقل حتى الآن لا يوجد بالمنطقة رجل يحل محل القدماء، قدماءٌ كانوا وأفعالهم لا زالت تعطر المنطقة شكراً وامتناناً، فكل التقدير والتمجيد لمن يعمل على إرضاء أهل بلده، وإنما من تعبنا لأجلهم هم من يردوننا دائما إلى الوراء، هم من جعلوا المنطقة تغرق غرقاً، هم من أرادوا لنا ما لا يريدون لأنفسهم، هم مسؤولي الجماعات، هم المسؤولين عن قطاع الصحة، هم المسؤولين عن قطاع التعليم بالمنطقة، هم أهل السلطة، هم من استفزوا المواطن العادي بورقة نقدية ليصلوا إلى أعلى المقامات، هم من يسعون وراء بطونهم الجائعة، أو بالأحرى هم من لا ضمير لهم.
الفساد الرشوة والتزوير وووو … هي شعارات أولئك الشياطين وراء تحقيق النجاح، ليبقى المواطن هو الضحية الوحيدة، فالله معك يا مواطن، فتجاوزات هؤلاء المفسدين أوشكت على الختام، فقط بصمودكم القوي كشباب أبناء المنطقة ستقضون على فيروسات هذه الجماعات الخمس، وخاصة جماعة “تيغيرت”.
بقلم: رشيد زاين / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ“
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=11120







