الرئيسية » ثقافة وفن » الشؤون الدينية »

سيدي إفني .. موسم “إداولتيت” الديني لـ”تغلولو” بين الأمس واليوم .. أي تغيير؟

taghloloطائفة إداولتيت

يعتبر موسم “إداولتيت” الروحاني أو الديني، من بين أكبر المواسم التي تحتضنها منطقة “إمجاط”، وبالتحديد “تغلولو” بالجماعة “إبضر” القروية بإقليم “سيدي إفني”، سنويا، وكل شهر مارس بالتحديد، حيث يحضره الآلف من الرجال والنساء والشيوخ والشباب، يأتون من كل فج عميق. وقد احتضنت زاوية الوالي الصالح “سيدي امْحْمْدْ أويدير” يومي الخميس والجمعة الماضيين (12 و13 مارس 2015)، دورة هذه السنة.

السنة الماضية

في السنة الماضية وجهنا انتقادات كثيرة للموسم اعتبرها البعض، خاصة ساكنة “تغلولو” إهانة ومس بالكرامة، ونقل لأخبار زائفة، إلا أنها انتقادات كنا نطمح فيها أن يكون الموسم في أحسن ما ينتظره الزوار، وهو ما ثم بالفعل في الدورة الحالية للموسم، حيث أخذ المنظمين بعين الاعتبار جل تلك الانتقادات، التي ركزنا من خلالها السنة الماضية عبر “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” في الجانب التنظيمي أكثر، خاصة الاختلاط بين الرجال والنساء وهو ما تم تفاديه هذه السنة بإحكام كبير من المنظمين مع تسجيل بعض الملاحظات الغير مؤثرة على التنظيم.

حسن التنظيم

الجميع هذه السنة نوه بحسن التنظيم، خاصة في ما تم الإشارة إليه سلفا من ناحية الاختلاط بين الرجال والسنة، بعد أن شيدت الجمعية المسيرة لمدرسة “تغلولو” العتيقة ممرا خاصة بالنساء وآخر خاص بالرجال أثناء الزيارة لضريح الوالي الصالح “سيدي امْحْمْدْ أويدير”، وكذا انخراط عدد من الشباب هذه المرة في التنظيم، ومنع النساء من المرور إلى شمال المدرسة العتيقة والذي عرف السنة الماضية بعض المظاهر السلبية.

الطريق  … مع وقف التنفيذ

وإن كان الموسم هذه السنة ناجح بامتياز، خاصة من الناحية التنظيمية، إلا أن هناك بعض المعيقات والسلوكات والبرمجة التي يجب على المنظمين الانتباه إليها والعمل من أجل تحسينها في القادم من الدورات، إذ يعتبر الطريق المؤدي إلى المدرسة العتيقة التي تحتضن الموسم سنويا من بين المظاهر السلبية للموسم، رغم أن عمل عدد من الشباب المتطوعين لترقيعه بإمكانيات جد بسيطة، إلا أن الأمر يحتاج إلى رغبة سياسة أكثر ما هي ترقيعية، خاصة وأن الموسم هذه السنة، عرف زيارة غير رسمية لعامل إقليم “سيدي إفني” الذي عليه هو الآخر إعطاء تعليماته للجهات المسؤولية لجعل الطريق في المستوى المطلوب.

انعدام شبه تام للوعاظ والمرشدين

من الناحية البرمجة، وإن كانت مثل هذه المواسم الدينية تحتاج إلى برنامج معدة مسبقا، وندوات فكرية وعلمية يؤطرها فقهاء الشريعة ورؤساء وأعضاء المجالس العلمية وأهل الاختصاص، إلا أن موسم برنامج طائفة “إداولتيت” بـ”تغلولو” لا زالت الارتجالية من هذه الناحية هي التي تسود، وهي سيدة الموقف، حيث لوحظ انعدام شبه تام للوعاظ والمرشدين المتمكنين في الشريعة الإسلامية للمحاضرة، وثم الاقتصار فقط على بعض من “فقراء” المنتمين لطائفة “إداولتيت”، حيث تغلب نوع من السخرية على الوعظ والإرشاد.

برنامج مسبقة

ولجعل الدورات القادمة ناجحة بامتياز، والحفاظ على الصبغة الدينية للموسم، يجب على الجهات المنظمة وضع برنامج مسبق للوعظ والارشاد، مع دعوة مختصين في المجال الديني من أساتذة ورؤساء وأعضاء المجالس العلمية وفقهاء وأئمة المدارس العتيقة بـ”سوس” مع تحديد مواضيع المداخلات، ليتحول الموسم من موسم “زيارة” إلى موسم زيارة والفائدة والاستفادة” من الناحية الدينية بالخصوص.

محطة وقوف السيارات

إن ما ميز الموسم هذه السنة أيضا، هو توافد عدد كبير من السيارات، وعرفت المنطقة اكتظاظا ليس له مثيل، ما يستدعي من الجهات المنظمة إنجاز محطة تستوعب كل هذه السيارات، وتفادي للاكتظاظ خاصة بعد المغادرة زوال يوم الجمعة.

“تِغِيرْتْ نْيُوزْ” / إبضر  – سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك