في الوقت الذي تستعد فيه الحركة الثقافية الأمازيغية موقع “إمجاط” إقليم سيدي إفني تنظيم وقفة احتجاجية تنديدية بمقتل الناشط الأمازيغي عمر خالق المعروف وسط الساحة الأمازيغية بـ”إزم” (السبع) بمركز جماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني يوم غد الاثنين (08 فبراير 2016). تبقى ساكنة هذه الجماعة التي ستنظم فيها التظاهرة الاحتجاجية تنتظر إعلان السلطة المحلية عن يوم توزيع الدقيق المدعم بعد أن لم يُوزع في وقته المحدد أمس السبت (06 فبراير 2016).
الدقيق المدعم لم يوزع لسبب واحد، لأن بعض تجار الدقيق المهرب تعمدوا تأخير توزيع الدقيق المدعم بتواطؤ إن صح التعبير (وليس اتهام) مع السلطة حتى يتمكنوا من بيع الدقيق المهرب، والذي يتم بيعه في هذه الأيام بـ150 درهم بدل 120 درهم كما كان في السابق تزامنا مع شن المصالح الأمنية لدرك إفران الأطلس الصغير ودرك تغيرت حملة واسعة ضد تجار التهريب في الأيام القليلة الماضية.
الحملة الأمنية التي شنها الدرك الملكي على تجار الدقيق المهرب، وتَعَمُّد بعض هؤلاء التجار بجماعة تيغيرت تأخير توزيع الدقيق المدعم إلى أجل غير مسمى ساهم في استغلال المواطنين الضعفاء ودفعهم لشراء (في الخفاء) الدقيق المهرب لدى هؤلاء التجار أنفسهم بمبلغ ما بين 140 و150 درهما للكيس الوحيد. ويظل السؤال المطروح الآن كيف سينظر هؤلاء المواطنين الذين لم يجدوا دقيقا إلى وقفة احتجاجية التي ستنظم غدا.
بقدر ما أن الوقفة الاحتجاجية لشباب المنطقة المنضوون تحت لواء الحركة الثقافية الأمازيغية مشروعة للتنديد بمقتل أحد مناضلهم ظلما وعدونا، بقدر ما سيكون الأفضل أن ينظموا وقفة احتجاجية أخرى تنديدا بمنع ساكنة إمجاط عموما وساكنة جماعة تيغيرت بالخصوص الاستفادة من حقهم في الدقيق المدعم وإن كان ذو جودة رديئة. فمقتل “عمر إزم” على أيادي انفصاليين جريمة. لكن أن يُقْتَلَ عموما ساكنة الجماعة بأيادي المهربين جريمة ارهابية.
بقلم: سعيد الكرتاح / تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=18177







