الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

جماعة سبت النابور .. المفتيون الجدد ما بين الواقع المر ومحاولة تكذيبه (الجزء الأخير)

فاقد الشيء لا يعطيه، هو شعار سطره المفتيون الجدد، في جل فتاويهم ومقالاتهم وادعاءاتهم الواهية، فالأمل والطموح الذي يصبون الوصول إليه، لا يمكن تجسيده بالمقالات المفروغة من فحواها، ومقال “جماعة سبت النابور … عندما يضع السياسي النابوري مصداقيته على المحك” يمكن اختزاله في جملة مفيدة “جماعة سبت النابور خارج حصيلة المجلس الإقليمي لسيدي إفني لسنة 2016 من المشاريع التنموية”، أما باقي فقرات المقال، فقط جمل انشائية على شاكلة “أكتب نصا شعريا في حدود ثمانية أسطر” التي تعود عليها صاحب المقال في الفصول الدراسية، دون براهين وحجج تذكر للإقناع وتقصي الحقائق. وكيف لا وقد طرحنا إشكالية خروج جماعة النابور واقصاؤها من مشاريع المجلس الإقليمي للنقاش، وكانت مداخلات المفتيون الجدد محصورة فقط في قول عكس ذلك، دون إثبات ذلك ولو بدليل واحد، وهو ما جعلهم يؤجلون نقاشاتهم حتى توصلوا بمعلومات من مداخلات باقي المتدخلين، صحيحة كانت أو خاطئة، ليبنوا عليها خطاباتهم واجوبتهم (كون النابور سيحظى بنصيبه في البرمجة الموالية من برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2014 – 2017).

الذي دفع هؤلاء الشباب إلى الجزم في كون النابور تم بيعها في المزاد العلني وبأبخس الأثمان، من جهاز مفاهيمي خاص، من خلال تحصيل حاصل وليس بالصيغة والمفهوم التجاري والتنافسي للمصطلحات، وإنما بيعت حصيلتها من منتوج المشاريع المنجزة أو في طور الانجاز،  إقليميا من حصيلة المجلس الإقليمي لسيدي إفني لسنة 2016، رغم التفوق العددي في التمثيلية والتواجد بالهياكل المسيرة للمجلس السالف الذكر، وهنا سيأتي تقييم حصيلة ممثلي الجماعة داخل هذه الهيئـة المنتخبة، وكل سيحظى بالنقد والمحاسبة باعتبارهم شخصيات اعتبارية معنوية عمومية، وستبقى محط تشجيع تنويه ونقد واختلاف -والواقع أن حصيلة ممثلي النابور إلى حدود كتابة هذه السطور محصورة في حضور بعض اللقاءات التواصلية التشاورية والتصويت بالإجماع-، وهذا من أبجديات الاختلاف وليس الخلاف، بعيدا عن نظريات التواطؤ أو غيرها، وهو ما لم يستصغه البعض، لتعود بذلك حليمة إلى عادتها القديمة بتكهناته وفهمها الضيق للأمور والمدح واستعباد الأشخاص رغم أن أمهاتهم ولدتهم أحرارا، للدفاع عن مسؤولين عموميين منتخبين -دون تفويض ولا وكالة لممارسة ذلك، وهنا يحشر البعض أنوفهم فيما لا يعنيهم، وهو الأمر التي يستدعي تبني أبجدية الالف إلى الياء من نظريات ووصفات علوم النفس والاجتماع لحل العقد النفسية والسوسيولوجية لشعور ولشخصيات هؤلاء، لإدراك ما يمكن استدراكه.

خلاصة القول، ففاقد الشيء لا يعطيه، القول بأن المجلس الإقليمي في مقرر إحدى دوراته تبنى المشاريع المقترحة للتمويل في إطار برنامج التنمية الاقتصادية الاجتماعية 2014 – 2017، وكذا البرمجة الأخيرة لتهيئة خمس مراكز جماعية (بوطروش – أملو – سيدي امبارك – سيدي حساين أو علي – أربعاء أيت عبد الله)، فيمكن أن تضيفوها كذلك إلى ادعاءاتكم وخطاباتكم الواهية على السدج، أما المتتبعون الحقيقيون للشؤون العامة المحلية والإقليمية، فهم على دراية تامة بتفاصيل البرمجة، فلو كانت ادعاءاتكم حقيقية حسب الوثيقة اليتيمة المحتوى -رهينة الحملة الانتخابية لسنة 2015- ما كانت مفروغة من محتواها وبرمجة جل مشاريعها في شراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعة الترابية لسبت النابور في إقصاء تام لجمعيات المجتمع المدني كحاملي المشاريع وكمساهمين، التي تعد ركيزة وشريكا أساسيا في إنجاز المشاريع التنموية- دون إفراغ تام لميزانيات الحسابات الخصوصية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصندوقها والميزانية الجماعية.

واقع الأمر يا سادة، من متتبعي الشؤون العامة المحلية، أن البرمجة الأخيرة التي كثر عليها اللغط، أتت عبر مراسلات لوزارة الداخلية، ورغبة من لدن العامل السابق -بعد إلحاح رؤساء الجماعات على إخراج بعض المشاريع إلى حيز الوجود- قبل المصادقة على برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية فتمت الاستجابة لرغبتهم، وهو ما يفند عكس ما قيل، من اعتمادها في البرنامج الاقتصادي والاجتماعي، وفي مقررات المجلس الإقليمي التي يعلم القاصي والداني أنها تتخذ في آخر كل نقطة من نقط محاضر الدورات المتداول بشأنها، وأن رئيسه هو الذي يمارس السلطة التنفيذية، وبذلك تنفيذ مداولات ومقررات المجلس، -مقررات وتوصيات لكل دورات المجلس الإقليمي لسيدي إفني، دون أن يكون لها وقع على الجانب التنموي لجماعة سبت النابور، وبذلك يخرج النابور خاوي الوفاض من حصيلة المجلس الإقليمي لسنة 2016، وانتهى الكلام.

الحسين الناكيل: تغيرت نيوز من سبت النابور

للاطلاع على الجزء الأول اضغط هنا

للاطلاع على الجزء الثاني اضغط هنا

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك