الرئيسية » أغراس أغراس »

جماعة سبت النابور .. المفتيون الجدد ما بين الواقع المر ومحاولة تكذيبه (الجزء الثاني)

وقوف شباب النابور على مجريات الواقع المر وحيثياته واحداثه المتشابكة، هو الواقع الواضح ليله ونهاره والذي لم يستصغه المفتيون الجدد في كل شيء (في السياسة – في منظومة الأخلاق- في علم النفس والاجتماع- في تصحيح المغالطات والافتراءات الكاذبة على حد تعبيرهم ووفق مفهومهم وتفكيرهم الضيق في استيعاب الواقع المر النابوري الذي ينكشف غطاء خباياه من حين لآخر)، وآخر هاته الحقائق -المنشورات التي تم توظيفها في الحملة الانتخابية الأخيرة لسنة 2015، والتي تم توزيعها لتبقى انجازا في أعينهم ومفروغة من محتواها وكونها بعيدة كل البعد عن واقع الأمور في أعين الآخرين، وهو ما تم بالفعل البث فيه، وقد حققوا به مبتغاهم على حساب سذاجة الاتباع والمريدين لا أقل ولا أكثر.

حملة انتخابية خاضوها بأتفه وأبسط الأمور بناء على سذاجة الأتباع والمريدين، وثيقة إدارية مبسطة تحمل بين ثناياها، مشاريع فقط مقترحة للتمويل (تهيئة مركز الجماعة بدراسة في طور الإنجاز – تزويد منطقة فوزارت بالماء الشروب – تزويد منطقة فوزارت بالماء الصالح للشرب – تعبيد الطريق الرابط بين ايت عابد و زاكور – بناء وتعبيد الطريق الرابط بين فيلات وتغرات على مسافة 06 كلم – تعبيد المقطع الطرقي الرابط بين اللالن واد بنعلي على مسافة 03 كلم – بناء وتعبيد المقطع الطرقي الرابط بين انبد وإدو فقير على مسافة 5 كلم).

وفي قراءة متواضعة لشباب النابور حول محتوى الوثيقة موضوع الحملة الانتخابية وتكلفة المشاريع المقترحة ومسافتها، خلصوا إلى كونها مفروغة من أي حقيقة تذكر، مملوءة عن آخرها بمعلومات مغلوطة، وهو ما وضع مضمون الوثيقة والحملة الانتخابية والمشاريع المقترحة في مهب الريح، وهي على الشكل التالي:

تهيئة مركز النابور بـ 740 مليون بدراسة متوفر على حد تعبيرهم، وفي مناقشاتنا خلصنا وكشف الجميع إلى أن التهيئة دراستها في طور الإنجاز ولا تتوفر عليها الجماعة إلى حد كتابة هذه السطور.

مشاريع طرقية بتكلفة إجمالية خيالية لا يتصورها العقل البشري، على مسافة 5 و 6 كلمترات بمبلغ 450 مليون و300 مليون، رغم أن الوثيقة تشمل على أن هذه المسالك تتوفر على دراسة، وهو ما يفيد أن اعتماد تلك الاعتمادات الخيالية رهين بغياب أية دراسة تذكر لتلك المسالك في ذاك الحين.

مسالك طرقية، الأولى منها على مسافة 06 كلم بتكلفة تقديرية 300 مليون، بينما مسلك آخر أقل منه، وعلى مسافة 05 كلم، بـ450 مليون سنتيم.

مسلك طرقي في واقع الأمر مسافته هي 2.299 كلم، وفي واقع الوثيقة يحظى بـ 05 كلمترات.

غالبية المشاريع التي تضمنتها الوثيقة، أنجزت في ما بعد الوثيقة السالفة الذكر في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأخرى صادقت عليها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وهي موضوع اتفاقية (المسلك الرابط بين دوار انبد ودوار اكي وركان عبر تكمي ندوفقير، على مسافة 2.299 كلم)، ولم تتم برمجتها في برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو الأمر الذي أفرغ من جديد الوثيقة من محتواها، لتكون الحصيلة المتبقية من المشاريع المقترحة للتمويل في إطار برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2014- 2017 محصورا في مشروعين يتيمين ووحيدين، على غرار باقي جماعات الإقليم التي كانت اقتراحاتها بالعشرات.

الحسين الناكيل: تغيرت نيوز من سبت النابور

للاطلاع على الجزء الأول اضغط هنا

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك