الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

هذه مسؤولية والي ولاية كلميم واد نون في “بلوكاج” مجلس الجهة … فهل سيتحملها؟

تتمة للنقاش الدائر بشأن مجلس جهة كلميم واد نون، وتوضيحا للصراع بين الأغلبية والمعارضة، والذي تطرقنا إلى جزء من المشكل في مقال سابق نـُشر بجريدة تغيرت نيوز  الإلكترونية تحت عنوان: “هذه هي الحقيقة الغائبة والضائعة بمجلس جهة كلميم واد نون .. من يـُريد إخفائها؟” (انقر هنا للاطلاع على المقال السابق) والذي أشرنا فيه أيضا إلى مسؤولية الأحزاب السياسية بالدرجة الأولى وفصلنا فيه تفصيلا في عدد من النقط الأساسية.

هذه المرة سيتطرق هذا المقال إلى مسؤولية كبيرة تتحملها وزارة الداخلية في قضية هذا الصراع الحزبي والسياسي الضيقين بين فريق الأغلبية الذي أصبح أقلية برئاسة عبد الرحيم بنبعيدة، وفريق المعارضة الذي أصبح أغلبية برئاسة عبد الوهاب بلفقيه، خاصة بعد ما عرفته الدورات الأخيرة، وخاصة الدورة الأخيرة لشهر يوليوز الجاري حيث صوت المجلس بالرفض على جميع النقط المدرجة في جدول أعماله.

إن وزارة الداخلية ممثلة في والي ولاية كلميم واد نون، رفضت سلك المسلك القانوني الوحيد الذي بإمكانه إنهاء البلوكاج الجهوي الذي ساد منذ دورة مارس الماضية (2017) والمعروفة لدى الرأي العام الوطني والجهوي بدورة “البيض وماطيشا”، بل أصبحت ولاية جهة كلميم واد نون ووزارة الداخلية يلعبان دور المتفرج في جهة محكوم عليها بالموت الباطئ، ولم يـُحركا ساكنا منذ انتخاب أعضاء الجهة في الـ04 شتنبر 2015. والحل الوحيد الذي رفضت وزارة الداخلية تطبيقه لحاجة في نفس يعقوب، هو الـمادة 75 من القانون التنظيمي رقم 111.14.

هذه المادة الـ75 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالمجالس الجهوية تنص بالحرف على ما يلي: “إذا كانت مصالح الجهة مهددة لأسباب تمس بحسن سير مجلس الجهة، جاز للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس”. وهو الحل الوحيد الذي سيـُعيد الروح إلى الجهة بعد إجراء انتخابات سابقة لأوانها. مع الإشارة أن هذا الحل بإمكان لرئيس الجهة تطبيقه أيضا طبقا للمادة 76 من نفس القانون.

المادة تقول: “إذا رفض المجلس القيام بالأعمال المنوطة به بمقتضى أحكام هذا القانون التنظيمي والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل أو رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية أو بتدبير المرافق العمومية التابعة للجهة، أو إذا وقع اختلال في سير مجلس الجهة من شأنه تهديد سيرها الطبيعي، تعين على الرئيس أن يتقدم بطلب إلى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، عن طريق والي الجهة، لتوجيه إعذار إلى المجلس للقيام بالمتعين. وإذا رفض المجلس القيام بذلك، أو إذا استمر الاختلال بعد مرور شهر ابتداء من تاريخ توجيه الإعذار، أمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس طبقا لمقتضيات المادة 75 أعلاه”.

رئيس الجهة الذي قال في أكثر من حوار إعلامي أنه سيـُقدم استقالته إلى جلالة الملك، عليه فقط أن يـُطبق المادة الـ76 من القانون التنظيمي 111.14 ويـُحمل أنذاك للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، كما أن على والي ولاية كلميم واد نون الجديد أن يـُطبق القانون وإلا فوزارة الداخلية متواطئة في الأمر.

سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك