الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

هذه هي الحقيقة الغائبة والضائعة بمجلس جهة كلميم واد نون .. من يـُريد إخفائها؟

إن ما يعيش على إيقاعها مجلس جهة كلميم واد نون، يـُسائل الجميع حول من يـُساهم في البلوكاج الجهوي بهذه الجهة، والذي تسبب فيه بلا شك الصراع بين قطبين سياسيين وحزبين وعائلتين، ويتعلق الأمر بحزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة عبد الرحيم بنبعيدة وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “كلون حزبي فقط” برئاسة عبد الوهاب بلفقيه.

إن الحقيقة التي لا يـُريدون البعض أن يـُصرحوا بها حول ما يقع في أشغال دورات مجلس الجهة، هو أن المشكل الأساسي تسببت فيها بعض الأحزاب السياسية المشكلة للمجلس، وخاصة حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يترأس المجلس إضافة إلى جزبي الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة.

أحزاب أخرى لها مسؤولية أخرى كبيرة حول ما يقع بمجلس جهة كلميم واد نون، خاصة حزب الاستقلال، فيما 03 أحزاب سياسية أخرى التزموا بقواعد العمل السياسي إلى حدود انتهاء أشغال الدورة العادية لهذا اليوم (الاثنين 03 يوليوز 2017) وهم أحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والعدالة والتنمية والإصلاح والتنمية.

بخصوص الحقيقة التي لا يذكرها البعض والتي لم يـُصرح بها عبد الرحيم بنبعيدة، رئيس المجلس المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه جزء من المشكل، فعندما يوجه بنبعيدة أصابع الاتهام إلى فريق المعارضة، لا يـُشير إلى أن ضمن هذا الفريق يوجد عضوين ينتميان لحزبه، وهما الجيلالي الرحالي وإلهام الساعيدي يـُعارضان الرئيس وهو في حزبهما.

بعد التجمع الوطني للأحرار بـ06 مقاعد في الأغلبية وعضوين من المعارضة، لا يـُريد البعض الإشارة إلى أن جزء من المشكل أيضا سببه حزب الأصالة والمعاصرة، فبعد أن كان حزب الجرار الحاصل على 06 مقاعد بمجلس الجهة ينقسم بين المعارضة بـ04 مقاعد والأغلبية بمقعدين، بما فيها نائب الرئيس، قَلَّبَ المعادلة في الدورات الأخيرة وانضم عضوين من المعارضة إلى الأغلبية من هذا الحزب.

فحزب الأصالة والمعاصرة وضع رجله الأول بفريق المعارضة بعضوين، أحدهما الأمين الجهوي للحزب وهو أحمد السالك برد الليل، والرجل الثاني في فريق الأغلبية بـ04 مستشارين من بينهم محمد أبودرار، وهو الأمين العام الإقليمي لحزب الجرار بإقليم سيدي إفني، إضافة إلى 03 أعضاء آخرين من بينهم أحمد المتوكل نائبا للرئيس.

أما المعضلة الكبرى التي لم يستوعبها البعض، هو انضمام سهام أزركي عن حزب الحركة الشعبية إلى المعارضة، وهي بالمناسبة النائبة السادسة للرئيس، وتحضر في أشغال اجتماعات المكتب لبرمجة جدول أعمال وتصوت ضده في أشغال جلسات دورات المجلس العادية والاستثنائية، وهذا يسائل الـأحزاب أولا وأخيرا لعدم التزام الموالين لها، إما بالانضمام لفريق الأغلبية أو إلى فريق المعارضة.

الأحزاب الملتزمة بأخلاق العمل الحزبي والسياسي، هي حزبي العدالة والتنمية والإصلاح والتنمية ضمن فريق الأغلبية، حيث لا يزال 05 أعضاء حزب العدالة والتنمية وعضوي الإصلاح والتنمية يصوتون مع الأغلبية، كما التزم أيضا حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ 12 عضوا والاستقلال بـ04 أعضاء ضمن فريق المعارضة بعد انفصال “علي بوتا” عن الأغلبية في وقت سابق.

حقائق أخرى تهم القانون التنظيمي ووزارة الداخلية ممثلة في والي ولاية جهة كلميم سيتم التطرق إليها في مقال لاحق، حتى يتم إظهار بعض الحقائق التي يرفض البعض من المعنيين الدخول في تفاصليها، ويكتفي المهتمون والمتتبعين بتوزيع الاتهامات بين بنبعيدة وبلفقيه، متناسين (عن قصد) أن المسؤولية قبل أن تكون مسؤولية الرئيس أو زعيم المعارضة هي مسؤولية الأحزاب.

سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك