بمنطقة إمجاط وحدها وبجماعاتها الترابية الخمس، يتواجد 75 مستشار ومستشارة جماعية، أما بإقليم سيدي إفني عموما، يتواجد ما يـُقدر بـ300 مستشار ومستشارة جماعية. هذا دون وجود لأي مستشار جماعي أو مستشارة مرشح(ة) باللائحة المستقلة، والجميع ينضوي تحت غطاء حزب من الأحزاب المغربية الموجودة.
غير أنه إذا بحثنا في هذه الموضوع، نجد أن أغلبية هؤلاء السياسيين، لا تربطهم بأحزابهم سوى ورقة التزكية التي توصلوا بها قبيل الانتخابات الجماعية من طرف “باطرون” حزبهم المحلي أو الإقليمي أو الجهوي كي لا نقول زعيم حزبهم، لكونهم لا يعرفون سوى “الباطرون” وليس رئيس حزبهم.
سبق وأن تطرقنا إلى هذا الموضوع في افتتاحية السنة الماضية بعنوان: “سوق التزكيات الحزبية” وهو ما أغضب بعض “الباطرونات” أنداك الذين أتوا بتزكيات موقعة على بياض ويبحثون لمن يمنحونها، البعض منهم اختاروا الشباب كسياسة لكسب الأصوات، والآخرون يختارون الأميين وذو مال وجاه وكل حسب تصوره للعملية الانتخابية.
هذا الأمر أنتج نـُخب تتعامل من القضايا المحلية بتعليمات “باطرونية”، أكثر من ذلك أنه ليس بعض الأميين فقط الذين لا يعرفون عن الحزب سوى ورقة تزكية، بل حتى المثقفون وموظفون في الدولة يتعاملون بمنطق “الباطرونية” وتجولوا في أكثر من حزب في أقل من سنة، كعقارب الساعة كما وصفهم شاب في إحدى الدردشات الجماعية.
تِغِيرْتْ نْيُوزْ / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=27063







