الرئيسية » سياسة ومجتمع »

شجرة “الأركان” … في طريقها للانقراض

argan2

لم تعد الأمور كما هي عليه من قبل، بل أصبح كل شيء يختفي وينقرض بفعل مجموعة من العوامل التي تقف دون اسمرارها، وبعد معاناة ساكنة “أدرار” مع تفريخ الخنزير البري. جاء دور الرحل الدين استنزفوا جميع ثروات  المنطقة. الشيء الذي أدى إلى  اختفاء “أشجار الأركان” شيئا فشيئا بفعل الرعي الجائر للرحل، وبالتالي يصعب الحصول على “زيت الأركان” كما كانت عليه من قبل .

هذا يتطلب من ساكنة المنطقة الوقوف جنبا إلى جنب من أجل الحد من كل هذه السلوكات والممارسات  اللا مسؤولة التي يقوم بها هؤلاء الرحل تجاه الإنسان “الأبودراري” وكذا خيراتهم   .

لو تأملنا جيدا فيما ستصل الأمور بهذا النهج الذي نهجها هؤلاء، سوف نصل فعلا إلى نتائج كارثية وتتجلى بالأساس في انقراض واختفاء كل هذه الخيرات. لأن زيت الأركان كما يعلم الجميع  يثم تصديرها إلى البلدان الأوروبية حيث بواسطتها تصنع مجموعة من الأدوية التي أصبح الإنسان اليوم في أمس الحاجة إليها.

ومن هنا ينبغي علي المسؤولين أن يكون لديهم بعد النظر في ما يخص هذا المجال. بل أكثر من ذلك يتوجب عليهم القيام بأنشطة تحسيسية حفاظا على كل هذه الخيرات عموما، وزيت الأركان على وجه التحديد. وليس المساهمة في  تشتيتها و إلى غير ذلك  عن طريق السماح لهؤلاء الرحل للاستقرار في مثل هذه المناطق.

استقرار الرحل في مناطق “أدرار” ليس فقط  نتائجه تتجلى في مساهمتهم  في انقراض شجرة الأركان. بل الأمر تجاوز ذلك ووصل إلى تهديد” ابودران”، لا لشيء إلا لأنهم (إبودرارن) دافعوا عن حقهم ومكتسباتهم. لكن الإشكال والتساؤل المطروح يكمن بالأساس في أسباب  الصمت الرهيب الذي تتعامل به السلطات المحلية مع مثل هذه القضايا المصيرية التي يستلزم الحسم فيها و إعطاء لكل ذي حق حقه.

لكن كما هو معلوم فالصمت يدل في الغالب الأحيان بالرضاء التام بما يقع، ومن هنا فالمواطن “الأبودراري” واع كل الوعي بوجود تواطئ السلطات المحلية مع هؤلاء “المخريبين”. استنادا إلى ما سبق، وينبغي من كل من يحمل شعار “تمازيرت” أن يضحي بالغالي و النفيس من اجل استرجاع كل الحقوق التي انتزعت من الإنسان “الأبودراري”.

حفيظ بوخماج / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك