تشهد المجزرة الجماعية لـ”بوطروش” قيادة “تيغيرت”، حالة من تردي مرافقها من فرط الإهمال الذي طالها، وتلكؤ السلطات المحلية في النهوض بأوضاعها بما يضمن الشروط الصحية لتوفير اللحوم الحمراء.
فقد ساهم عدم اهتمام رئيس المجلس الجماعي بهذا المرفق الحيوي في تردي فضاءاته وتجهيزاته، سيما أنها لا تتوفر على الصرف الصحي، وهو ما يعكسه انتشار شتى أصناف التلوث الناتج عن غياب النظافة اللازمة، حيث تتناثر النفايات الصلبة والسائلة الخاصة بفضلات البهائم، وأكوام الدماء المتخثرة، الناجمة عن عملية الذبح، ما يجعل جحافل الذباب والحشرات الضارة، بل والكلاب الضالة تغزو فضاء المجزرة المجاورة للسوق “أربعاء بوطروش” وهو ما يهدد سلامة “سقائط” الأبقار والأغنام و كذا سلامة المارة. رغم أنه يشكل مصدر أساسي للموارد المالية للجماعة.
ومادام أن الجهات الوصية لم تتحرك لتعيين طبيب يسهر على عملية الذبح كما هو معمول به في مختلف المجازر داخل المملكة، ما يطرح أكثر من تساؤل حول مدى احترام شروط الذبيحة داخل هذه المجزرة. كما تتجلى مظاهر التسيب التي يشهدها هذا المرفق الحيوي في عملية نقل اللحوم، حيث يلجأ بعض الجزارين العاملين به إلى نقل أحشاء الذبائح وقوائمها ورؤوسها، وكميات من لحومها على متن وسائل تقليدية (البرويطة) والتي تفتقد للشروط الصحية اللازمة لنقل مادة اللحم، التي تبقى سريعة التأثر بمختلف أنواع البكتيريا والحشرات الضارة رغم أداء كل الجزارين مستحقات الجماعة من ضرائب الذبح. غير أن الجماعة أخلفت وعدها في هذا الشأن
إن الفوضى والاختلالات التي تعرفها المجزرة الجماعية لـ”بوطروش” ليس وحدها بل هناك نطافئ الجماعة كذلك تعرف نفس التسيب، رغم إلحاح أعضاء المجلس وإخراجهم لقرار جماعي و تخصيص اعتمادات لإصلاح و ترميم أملاك الجماعة، طبقا للميثاق الجماعي. ولكن رغبة رئيس المجلس في تدمر وخراب كل المرافق، أدت إلى ذلك، وغياب المصلحة التقنية بالجماعة ساهمت، كذلك في التسيب و التلاعب بالمال العام بسبب عدم المراقبة والتتبع من طرف الجهة المختصة .
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل اللحوم التي نشتريها ومياه المطافئ التي نتناولها سليمة؟ و أين هي المراقبة و مصالح الجماعة كمكتب حفظ الصحة.
*سعيد ادمشيش/ “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” – بوطروش
* عضو المجلس القروي لجماعة بوطروش
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=5863








