يعيش إقليم تيزنيت في هذه الأيام أزمة خانقة في النقل العمومي بعد توقف خدمة النقل بالحافلات منذ أربعة أشهر. ورغم استئناف شركات النقل الحضري عملها في مختلف أقاليم المغرب، فإن تيزنيت يشد عن القاعدة، ولا زالت خدمة النقل بالحافلات معطلة الى أجل غير مسمى، رغم رفع السلطات الوصية حجم الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل العمومي الى نسبة 75 في المائة منذ أكثر من أسبوع .. هذه الأزمة خدمت مصالح أرباب سيارات الأجرة، الذين ضاعفوا ثمن تعريفة الركوب بشكل غير قانوني، في جميع المحاور الطرقية، وأصبح المواطنون الراغبين في قضاء عطلة العيد لدى أقاربهم، يعانون الأمرين في ايجاد وسيلة نقل كيفما كانت للوصول إلــى وجهتهم..
وعزت مصادر مطلعة أسباب عدم استئناف خدمة النقل بالحافلات بتزنيت إلى عجز الشركــة الحاصلـة على التدبير المفوض لمرفق النقل العمومي عن استئناف عملها لأسباب ذاتية، بعدما أصبح مستودع “لوكس ترانسبور” فارغاً من الحافلات وقامت الشركة بكراء جميع حافلاتها إلى أرباب الضيعات الفلاحية بسهل شتوكة من أجل نقل العمال الزراعين إلى ضيعات بلفاع وأيت بوطيب وتين منصور.. وأضافت المصادر، ان استئناف حركة الحافلات بالإقليم مستحيلة في الظروف الحالية، دون قيام الشركة باقتناء حافلات جديدة، لتعزيز الأسطول القائم، الذي استنفذ قدرته التامة بعد تسخيره لنقل المستخدمين، والتضحية بنقل المسافرين على تراب جماعات إقليم تيزنيت وإقليم سيدي إفني.
في المقابل، لم يتمكن أعضاء المجلس الإقليمي لتزنيت من التداول في نقطة النقل بواسطة الحافلات بالإقليم، بعدما تم تأجيل مناقشة النقطة إلى دورة لاحقة للمجلس، ربما في انتظار أن تنتهي أزمة النقل من تلقاء نفسها، في إطار سياسة “كم حاجة قضيناها بتركها” حسب بعض المتتبعين… وبرر رئيس المجلس الاقليمي، في ندوة صحفية عقدت بعد نهاية دورة المجلس، سبب عدم استئناف خدمة النقل بالحافلات إلى مشكل تقني، وأكد أن الشركة تنتظر قيام لجنة إقليمية بتحديد النسبة المسموح بنقلها على متن الحافلات، لكن رغم الرفع من الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل لا يزال المشكل قائما، مما يؤكد أن المشكل أكبــر من التبريرات التي تم تقديمها سابقا، ما يستدعي تدخلا حاسما من طرف السلطة الإقليمية لإيجاد حل لمشكل النقل العمومي، الذي استفحل بشكل كبير بعد إخفاق شركة “لوكس ترانسبور” عن الوفاء بالتزاماتها الواردة في دفتر التحملات بشأن تدبير مرفق النقل بالحافلات بالإقليم…
يشار أن خدمة النقل بالحافلات بإقليم تيزنيت مثل نسبة مهمة في حركية التنقل بالإقليم، إذ يتجاوز عدد المسافرين الذين يتنقلون كل يوم في مختلف الخطوط، عتبة 10 آلاف مسافر كل يوم، وهو رقم يخص فترات التنقل العادية، في حين يتضاعف عدد المسافرين في المناسبات الدينية وفي فترة الصيف، حيث يكثر الإقبال على الشواطئ..
عن أخبار الجنوب من تيزنيت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=44469








