الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

المساعدات في زمان “كورونا” … أزمة رجال أم أزمة أعوان؟

يكتبها علي خالد: تغيرت نيوز

هل من المعقول أن يجد معظم ساكنة جماعة إبضر إقليم سيدي إفني أنفسهم عالقين بين حقيقة الخطاب الملكي السامي، الذي يحث فيه على تحديد الأسر المتضررة من جائحة كورونا للاستفادة في المساعدات المتقدمة للأسر المتضررة عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية واعتماد الحكامة الجيدة وعادلة في توزيع المساعدات، وبين الحقيقة المرة التي يتبناها أعوان السلطة المحلية في انتقائها للأسر المتضررة، بحيث تم منح المساعدات للبعض دون البعض الآخر، خصوصاً من تربطهم بهم علاقة قرابة أو صداقة أو مصلحة شخصية، في حين تم حرمان أغلب الأسر المتضررة والمعوزة.

فعندما تستحضر إلى ذهنك طريقة توزيع المساعدات في جماعة أخرى مجاورة وحسن تدبيرها من طرف ممثل الساكنة بإشراف السلطة المحلية ورجال الدرك والقوات المساعدة، يتضح لك فرق وشرخ كبير في طريقة التي تم انتهاجها بجماعة إبضر من حيث انتقاء الأسر المتضررة وانعدام حسن التدبير السليم للمساعدات، والأخذ بزمام المبادرة بدون حسابات سياسية ضيقة.

فحقيقة الأمر، أن أعوان السلطة المحلية مثلهم مثل باقي العباد ، منهم الصالح والطالح، والتابع والمخلص، وبالتالي فأزمتنا ليست أزمة أعوان بقدر ما هي أزمة رجال، وأزمة فهم لشروط نجاح في ضبط التوازن بين ممثلي المجتمع والسلطة والحد من الشرخ الكبير والعميق بينهما، والذي أثار الكثير من التساؤلات وموجة من الانتقادات اللاذعة لبعض الأشخاص كان ينتظر منهم الكثير في مثل هذه الظروف، بل كان من المفروض أن يكونوا على قدر المسؤولية في ضبط التوازن وعدم ترك القواعد تنهار.  لأنها بالفعل أزمة رجال إبضر قبل أن تكون أزمة شيوخ ومقدمين، ولذلك ما تزال ساكنة إبضر على العموم تنتظر الرجل المخلص الذي ينقذ الجميع من الارتجالية والاستبداد، لكنه لا يريد أن يظهر. فما الذي حصل يا ثُرى حتى يحدث كل هذا التصحر الرجولي بـ”إبضر”؟.

في بالأمس القريب كان إبضر يضرب بيه المثال في جميع المجالات، يمتلك رجال كبار، فكانت لدينا قيادة عظيمة قادها رجال عظماء، كانوا علامة فارقة في المنطقة، لكن مع مرور الزمان، اختلت الموازين فسُحب البساط ونُكست الرجولة في منطقتنا، فما حصل في توزيع المساعدات من إقصاء واستهتار بكرامة المتضررين، أظهر عيوب كثيرة يقتضي البحث من خلاله عن جينات الرجولة الحقيقية من أجل الدفاع عن العدالة والكرامة ووضع الحد للاستهتار والاستبداد.

ومع ذلك لا يسَعني إلا أن أنوه بالمجهودات والتضحيات الجبارة التي يبذلها كل رجال السلطة المحلية من قائد قيادة إبضر وخليفة وأعوان وإداريين والقوات المساعدة ورجال الدرك. فمهما قيل من تقصير في حق رجال السلطة يبقى قصيرًا مُقارنةً بكل التضحيات وتفاني ونكران الذات من أجل المراقبة والتصدي للاحتكار وتوعية الساكنة معرضين أنفسهم لشتى أنواع المخاطر، فتحية إجلال وتقدير وشكر وعرفان لعيون لا تنام.

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. باحوس: 2020/04/19 1

    اين مشارك لم يتبرع بشي فهد الازمة

أكتب تعليقك