الرئيسية » أغراس أغراس »

إرحموا “أعوان السلطة” يرحمكم الشعب

تغيرت نيوز

يعيش أعوان السلطة من مقدمين والشيوخ بإقليم سيدي إفني في هذه الأيام، ومنذ بداية أزمة كورونا، تحت ضغطٍ كبير، بين سندان تعليمات رؤسائهم ومطرقة لوائح المستفيدين من المساعدات التي أعدها بعض المنتخبين، إضافة إلى ما يتعرضون له من سب وشتم وإهانة من طرف الذين تم إقصاؤهم من طرف بعض لوائح المستفيدين، خاصة المتعلقة بالدعم الذي خصصته الجماعات المحلية بالإقليم.

فبدل أن تعمل السلطات العمومية المحلية منها والإقليمية على تجميع جميع المساعدات المتوفرة، على مستوى كل جماعة، مساعدات الجماعة المعنية إضافة إلى مساعدة المحسنين ومساعدة المجلس الإقليمي ومساعدة مجلس الجهة، وباقي المساعدات، وتوزيعها بشكل عادل لفائدة الأسر المعوزة والمحتاجين، يتم توزيع المساعدات شيئاً فشيئاً حيث يتم استفادة البعض ويتم إقصاء البعض ولو مـؤقتاً.

في بعض الجماعات ربـمـا تم اعتماد لوائح أعدها بعض المنتخبين، ويـُرغم على توزيعها أعوان السلطة، وكل أسرة معوزة أو محتاج أحس بـنوع من الإقصاء يحتج ضد أعوان السلطة، ويتهمهم بالإقصاء والتهميش والمحسوبية، وهو (أي المحتاج) لا يعلم بخبايا الأمور وكواليس التوزيع ومن يتحكم فيها، ومصدر تلك المساعدات، ويعتقد أن كل تلك المساعدات من الدولة، بغض النظر عن مفهوم “الدولة” لدى العامة.

أعوان السلطة الذين يتقاضون أقل راتب من وزارة الداخلية، والذين يجولون ويصولون بدراجاتهم النارية وسيارتهم الخاصة معظم الدواوير ويسهرون على تطبيق تعليمات رؤسائهم، لا أحد يـُفكر فيما يـُعانون منه، أبرز معاناتهم هي تناقلهم عبر دواوير نفوذ دائرتهم وبين  الدواوير ومقر السلطة المحلية الإدارية بنفقاتهم الخاصة، فالكازوال أو البنزين على حسابهم الخاص وليس على حساب ميزانية الدولة.

كيف أن جميع موظفي الدولة يتنقلون على حساب الدولة رغم أنهم يتقاضون أجرة لا بأس بها، في حين أن أعوان السلطة يتنقلون على حسابهم الخاص رغم أنهم يعملون من أجل المصلحة العامة، وهم اليوم مِنْ بين مَنْ هُم في الواجهة الأمامية لمحاربة “كورونا”. رغم ذلك لم تلتف الدولة ممثلة في وزارة الداخلية لهذه الفئة، رغم أن لهم أسر بحاجة إلى الدعم والمساعدة هم أيضاً، وأغلبهم من أسر فقيرة معوزة.

إن أعوان السلطة اليوم بين مطرقة رؤسائهم وسندان تحكم المنتخبين. لذا فارحموهم يرحمـكم الله والشعب، فأعـوان السلطة اليوم مثـلهم مثل رجال الأمن بمختلف أصنافهم من قوات مساعدة ودرك ملكي وأمن وطني ووقاية مدنية، ومثلهم مثل العاملين في القطاع الصحي وأصحاب المحالات التجارية وغيرهم من المحاربين في الصفوف الأمامية، يجب أن نقف لهم وقفة إجلال واحترام.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك