الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

رسالة “تغيرت نيوز” الثانية إلى السلطات المعنية في زمن “كورونا”

سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز

لا شك أن أغلب  المواطنين اليوم يضعون أياديهم على قلوبهم خوفاً أن يصيبهم هذا البلاء الذي عم البلاد والعالم عموماً، ويخافون أن يصيب عائلتهم عبر أرجاء الوطن والعالم. مع تزايد عدد المصابين البالغ عددهم إلى حدود الساعة الثامنة من صباح يومه الأحد 29 مارس 2020، ما مجموعة 437 حالة مؤكدة، شفاهم الله. وبلغ عدد الوفيات رحمة الله عليهم 26 حالة، وشـُفيت 12 حالة، ليكون مجموع المصابين حالياً  399 حالة يرقدون بالمستشفيات المملكة في انتظار المزيد.

هذا الرقم (437) غير مقلق حالياً، سواء للدولة أو بالنسبة للعارفين بكيفية انتشار هذا الفيروس، لأن الدولة أكدت أن ما يفوق 3000 شخص الآن من المخالطين تحت المراقبة منذ بدء حملة الطوارئ الصحية، وقد يكون أغلبهم مصاب بهذا الفيروس لأنهم خالطوا الوافدين من الدول الذي انتشر فيها الفيروس قبل اتخاذها لمجموعة من الإجراءات للحد من هذا الفيروس الخطير الذي اجتاح العالم. واستطاع إضعاف حتى الدول المتقدمة كأمريكا وفرنسا وإيطاليا وغيرها.

هذه الأرقام المتزايدة لا تثير أي تخوف إلى حد الآن، لأنها حالات أصيبت بالفيروس ما قبل الجمعة 20 مارس 2020، حيث أعلنت وزارة الداخلية عن حالة الطوارئ الصحية، لكن هذه الأٍرقام سـتخيف الجميع في حالة ما استمرت بهذه الوثيرة ما بعد الجمعة المقبل (03 أبريل 2020)، لأن ظهور حالات أخرى بعد هذا التاريخ، ما يعني فشل حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، وهذا بيت القصيد في رسالتنا هذه.

إن المنطقة الأكثر مصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) هي الدار البيضاء، حيث بلغ عدد المصابين إلى حدود الساعة الثامنة من صباح يومه الأحد 29مارس 2020 بهذه الجهة، ما مجموعة 124 حالة مؤكدة في انتظار إصابة المزيد لا قدر الله، وما لوحظ بقرى إقليم سيدي إفني توافد عدد كبيرة من ساكنة هذا الإقليم العاملين بالدار البيضاء إلى مناطقهم لمجرد إعلان حالة الطوارئ، أغلب الوافدين من توقفوا عن العمل بسبب هذا الفيروس بالمقاهي والمطاعم والفنادق.

ليس المشكل من الوافدين القادمين من هناك إلى هنا، بل لأن أغلبهم لم يلتزمون بالحجر الصحي المنزلي، وأصبحوا يتجولون طولاً وعرضاً وسط دواوير ويجتمعون في تجمعات هنا وهناك، حتى في المنازل لدى بعضهم البعض ليلاً، وهذا ما قد يـُساهم انشتار  هذا الفيروس بقرى الإقليم، خاصة وأن نسبة كبيرة منهم كانوا يشتغلون إلى حدود إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمقاهي والمطاعم والفنادق التي يرتادوها السياح الأجانب.

بالتالي، على السلطات المعنية بإقليم سيدي إفني وجهة كلميم واد نون، سواء المحلية منها أو الإقليمية أو الأمنية، أو السلطات الصحة العمومية، اتخاذ تدابير أكثر نجاعة للحد من انتشار فيروس كورونا بقرى الإقليم، وذلك بإحصاء الوافدين إلى المنطقة في هذه الفترة، وفي الأسبوع الماضي، مع اتخاذ كافة الإجراءات الصحية معهم للتأكد من عدم حملهم لهذا الفيروس،  خاصة وأن أغلبهم غير واعي بهذه المرحلة، والدليل عدم ملازمة منازلهم، وبه وجب الإعلام.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك